هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـــاطر فـــإن الحــظ للمخــاطر
واهجــر بهـا أوطانهـا وهـاجر
وارم بأيــدي العيـس كـل قفـرة
تضـــل فيهــا لحظــات القــافر
يهمــاء لا يســري النســيم خيفــة
فيهـا ولا طيـف الخيال الزائر
يغــدو العنـان للخطـام تابعـاً
فيهـــا ويفــدى منســم بحــافر
إن لــم يقربهــا بنــات شـذقم
فلا ســلمن مــن شــفار الجــازر
ولا كرمـــن عــن منــاخ جعجــع
يفحصـــن فيــه الأرض بــالكراكر
يــا حــادي العيـس ولـك نصـحة
تـذهب فـي عـرض النسـيم السـائر
يـا مـن بهـا عـن اللـوى وإن بـدت
أعلام ســلع والحمــى فياســر
واســتغن بالشــوق الـذي يحثهـا
عـن منـة الحـادي وزجـر الزاجر
واســمح لهــا بوقفــة إن عرضــت
عــن الغـوير نفحـة مـن حـاجر
فإنهـا تفهـم عـن ريـح الصـبا
رســــائلاً تســــمع بالمنــــاخر
أمـا تـرى أعناقهـا إلـى الصبا
مائلـــة الأحـــداج والمحـــاجر
مـا ذاك إلا أن نجـداً لـم تـزل
منتجــــع الأهـــواء والخـــواطر
تصــبو إليهــا والمـزار نـازح
أنفســــنا وأنفــــس الأبـــاعر
فنحــن نشــتاق الربــوع بــاللوى
وهــن يشــتقن ربيـع الحـاجر
يــا حبــذا مـا حملـت أعجازهـا
مـن الهـوى المكنون في الضمائر
وحبــذا بــرد السـرى فـي ليلـة
تســفر منهــا أوبــة المسـافر
وموقـــف يجمـــع بيـــن واصــل
قــد شــفة الشـوق وبيـن هـاجر
حيــــث تحــــط للنـــوى علائق
ويلتقــي بــالنوم جفـن السـاهر
حيـث غصـون البـان مـن فوق النقا
تكـاد تنـدى مـن بنـان الهاصر
ليتــك شـاهدت الخـدور عنـدما
زرت علـــى الغـــزلان والجــواذر
وقــد أدار الوصــل ثــم قهـوة
تســـقي الفريقيــن بكــأس دائر
والصــعب قــد هـان فلا أسـد الشـرى
تخشـى ولا سـرب المهـا بنافر
والحـــدق النجـــل لهـــا أوامــر
يمضين حكم القسر في القساور
كـن حـذراً منهـا إذا مـا أرسـلت
علــى القلــوب أسـهم النـواظر
فليـــس حـــزم عنــدها بجنــة
وليـــس صـــبر دونهــا بســاتر
واهـا لهـا مـن أسـهم قسيها
حــــواجب الفــــواتن والفـــواتر
ولا قــدس الــدهر فلــولا جــوره
لــم يتحكــم عــاجز فـي قـادر
ولا غــدا مثلــي ومثلــي معــوز
يعــرف مــابين الــورى بشـاعر
أمـــا و ورد مـــن وراء نصــرتي
فــإنني غيــر ضــعيف الناصـر
مــا ضــرني وهــو ملــب دعــوتي
مـن غـاب مـن قومي ومن عشائري
أغـر لمـا أن وفـي لـي لـم أبل
إن غــدرت بــي صــبغة الغـدائر
لــو كــان فـي الإمكـان رد فـائت
أرجـع لـي عصـر الشباب الناضر
طلــق المحيــا يلتقـي وفـوده
إن عبـــس الــدهر بــوجه ســافر
مســـتأثر بالمجـــد إلا أنــه
بســـابغ النعمــة لــم يســتأثر
آنــس وحــش المــدح وهـو نـافر
بشـــر لــه ينطــق بالبشــائر
ونــــائل ظلمتـــه إن قســـته
بـالبحر أو صـوب الغمـام الماطر
غيــرك يــا تـاج الخلافـة اغتـدى
يحيــل بالمجـد علـى العناصـر
لــم تــرض مــن نفسـك فعـل أنفـس
فــــواخر بـــأعظم نـــواخر
قومـــك غســـان وهـــم أجـــل مــن
يعـزى إلى السؤدد والمفاخر
فلـــم أنفــت أن تعــد منهــم
أوائلاً زاكيــــــة الأواخــــــر
مــــا ذاك إلا أن ثــــم همــــة
غنيـــة عـــن كــرم الأواصــر
عــافت مــن المجــد ورود منهــل
وارده متبــــــع للصـــــادر
فــــاخترعت لنفســـها مناقبـــاً
تعصــر منهــا كبــد المعاصـر
أســـف قـــوم دونهــا وحلقــت
مــا كـل مـن طـار مـن الكواسـر
يفــدي أبــا الضــرغام كــل مـدع
يطــاول النجــم ببـاع قاصـر
لا يســندون المجــد عــن فعــالهم
إســنادهم عـن حفـر المقـابر
وأي فخـــر برفـــات أصـــبحت
آثارهــــا مطموســــة المـــآثر
لــم يحصــلوا مـن العلـى ورسـمها
إلا علــى الفخـر برسـم داثـر
فقــل لمــن مــت بفضـل غـائب
حاضـــر إذا شــئت بفضــل حاضــر
فــإن عــدمت مــن علاك شــاهداً
فقلــــل الــــدعوى ولاتكـــابر
يـا أسـد الـدين ومـا مـن حاجة
يـدعى لهـا مـد الفـرات الزاخـر
إن بنــي رزيــك لمــا أن سـطت
أيمـــانهم منــك بعضــب بــاتر
واطلعــوا منــك علــى نصـيحة
طــــاهرة الأذيـــال والســـرائر
واختــبروا عزمــك فــي مــواطن
تكشـــفت عــن كــرم المخــابر
عــدوك للملــك العقيــم عـدة
باقيـــة مـــن أنفــس الــذخائر
وشــــاطروك أنعمـــاً شـــكرتها
إن المزيـــد واجـــب للشــاكر
فاعتضــدوا منــك بكــاف لــم يــزل
غنـاؤه يكـبر فـي الكبـائر
إذا الليــالي فغــرت خطوبهــا
سـدوا بهـا ثغـر الزمـان الفاغر
وإن طـــرت نازلــة وأفكــروا
فيمــن لهــا كـان ضـمير الخـاطر
لا يعقـــدون خنصـــراً إلا بــه
فــي حيــث تثنــى عقـد الخناصـر
دوخــت الــدنيا لــه ملمومـة
تبلـــغ أضــعاف قيــاس الحــازر
تحســب لمــع الــبزل فـي عجاجهـا
كواكبــاً تلمـع فـي الـدياجر
يجـر ذيلهـا علـى وجـه الـثرى
أبلـــج صـــفَّاحٌ عـــن الجــرائر
زارتــه مــن أرض الشــآم إخـوة
ثلاثــة أكــرم بهــم مــن زائر
أم المعــالي عـاقر مـن مثلهـم
واليـأس أولـى مـن رجـاء العاقر
إن ينعمـوا أو ينقمـوا فإنمـا
هــم خلــج مــن فيـض بحـر زاخـر
يطلــع منهــم فـي سـماء دسـته
كـــواكب تزهـــى ببــدر زاهــر
إذا بــدوا مـن حـوله فـي كـوكب
حســبتهم أشــبال ليــث خــادر
عبــل الــذراعين كــأن بطشـه
بطــش أبــي شــبلين قــاس قاسـر
لا نــافر الطــول ولا بقاصــر ال
صــعدة منســوب إلــى الحبـاتر
مـن نبعـة المجـد التي أغصانها
صــليبة المتــن بكــف الكاســر
أيــده اللــه بأيــد لــم تــزل
إرث وصـــي أو نـــبي طـــاهر
معجـــزة فـــي مــدين و خيــبر
صــارت لــه برهـان فصـل بـاهر
كـــأن موســى والوصــي حيــدرا
أحظـاه منهـا بالنصـيب الـوافر
بــورك فــي حــول لــه وقــوة
أمسـت لـه أمضـى السـلاح الحاضـر
ليـس لـه فـي كـل خطـب غيرهـا
وغيــر حــد الســيف مــن مشـاور
ليـث إذا قـاد الجيـوش لم يعد
بهـــــن إلا ظــــافر الأظــــافر
ليــس لهـا مـن قـول غيـري ضـرة
وكــم لهـا عنـدي مـن الضـرائر
تنشــر طــي الجـود منهـا ألسـن
أعطـر مـن نشـر النسـيم العاطر
والجــود لا يبقــى جميـل ذكـره
مــا لــم يقيــد بلســان شـاكر
فاســعد بصــوم أنــت أزكـى صـائم
أيــامه الغــر وأزكـى فـاطر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.