هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَلَّبـتُ أَمـرِيَ فـي بَـدءٍ وَفـي عَقِـبٍ
وَرُضــتُ حــالَيَّ فـي جَـورٍ وَمُقتَصـَدِ
فَمــا فَتَحـتُ فَمـي إِلّا كَعَمـتُ فَمـي
وَلا مَـــدَدتُ يَــدي إِلّا رَدَدتُ يَــدي
لا ذَنـبَ لـي غَيـرَ ما سَيَّرتُ مِن غُرَرٍ
شـَرقاً وَغَربـاً وَما أَحكَمتُ مِن عُقَدي
نَشــرٌ يَســيرُ بِــهِ شــِعرٌ يُهَـذِّبُهُ
فِكـرٌ يَجـولُ مَجالَ الروحِ في الجَسَدِ
سـاعاتُ شـُكرٍ غَـذاهُنَّ البَقـاءُ بِـهِ
فَهُــنَّ أَطــوَلُ أَعمـاراً مِـنَ الأَبَـدِ
إِذا دُجاهـا أَحـاطَت بـي أَحَطتُ بِها
قَلبـاً مَـتى أَسـرِ فـي مِصباحِهِ يَقِدِ
حَضـرَمتُ دَهـري وَأَشـكالي لَكُم وَبِكُم
حَتّــى بَقيـتُ كَـأَنّي لَسـتُ مِـن أُدَدِ
ثُــمَّ اِطَّرَحتُــم قَرابـاتي وَآصـِرَتي
حَتّـى تَـوَهَّمتُ أَنّـي مِـن بَنـي أَسـَدِ
ثُـمَّ اِنصـَرَفتُ إِلـى نَفسـي لِأَظأَرَهـا
عَلـى سـِواكُم فَلَـم تَهشـَش إِلى أَحَدِ
وَمَـدحُ مَـن لَيـسَ أَهلَ المَدحِ أَحسَبُهُ
عُضـواً تَفَصـَّلَ مِـن قَلـبي وَمِن كَبِدي
قَــومٌ إِذا أَعيُــنُ الآمـالِ جِئنَهُـمُ
رَجَعـــنَ مُكتَحِلاتٍ عـــائِرَ الرَمَــدِ
فَطَلعَـةُ الشـِعرِ أَقلـى فـي عُيونِهِمُ
وَفــي صــُدورِهِمُ مِـن طَلعَـةِ الأَسـَدِ
مـا إِن تَـرى غَيـرَ مَنشورٍ عَلى قَدَمٍ
فـي النـاطِقينَ وَمَطـوِيٍّ عَلـى حَسـَدِ
قُـل قَولَـةً فَيصـَلاً تَمضـي حُكومَتُهـا
في المَنعِ إِن عَنَّ لي مَنعٌ أَوِ الصَفَدِ
يَحصـُن بِهـا سـَنَدي أَو يَمتَنِع عَضُدي
أَو يَـدنُ لـي أَمَدي أَو يَعتَدِل أَوَدي
أَوِ الَّـتي طالَمـا أَفضـَت وُعورَتُهـا
مِـنَ الأُمـورِ إِلـى مِنهاجِهـا الجَدَدِ
إِن كُنتَ في المَطلِ ذا صَبرٍ وَذا جَلَدٍ
فَلَسـتُ فـي الـذَمِّ ذا صَبرٍ وَذا جَلَدِ
فَقُــل وَراءَكَ فـي سـُحقٍ وَفـي بُعُـدٍ
فَـإِنَّني فيـكَ أَهـلُ السـُحقِ وَالبُعُدِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.