هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أراجعــة لــي عيشــة الزمـن النضـر
وعيــش تقضـى فـي كنانـة والنظـر
ليــالي ريعــان الشـبيبة مقبـل
وغصــن الصــبا يهــتز فــي ورق خضـر
رعـى اللـه أيـام الصبابة والصبا
وعصــرهما أكــرم بــذلك مــن عصــر
وعاليــة الأنســاب عاليــة الهـوى
ينيـف بهـا فـرع الذؤابـة مـن فهـر
ســريت إليهــا والدجنــة أضـلع
حنتهــا يــد الظلمـاء منـي علـى سـر
عــثرت بــأطراف الفنــا حـول خـدرها
وكـم خـادر عـن جانبي ذلك الخدر
وأيــدني قلــب وعــزم كأنمــا
يقـــدان مــن حــد المهنــد والصــخر
وعلمنــي تـاج الخلافـة فـي السـرى
ركوب الطريق السهل في المسلك الوعر
وعرفنــي معنــى الشــجاعة والنــدى
بخـوض غمـار الموت والنائل الغمر
جزيـل النـدى والبـأس تمسـي بنـانه
مقســمة بيــن الصــواعق والقطــر
يســرك أن تلقــى بـه الألـف وحـده
إذا غلبـت غلـب الرجـال علـى الصبر
ســما قـدره عـن كـل خلـق وشـيمة
فمــا الزهــر إلا مـن خلائقـه الزهـر
كــأن العلــى مـن قبـل ورد عقيمـة
فليـس لهـا يـا ورد غيـرك مـن بكر
كريــم لــه مــن آل رزيــك إمــرة
نمـا فرعهـا مـن دوحة المجد والفخر
يعــــدون ذخــــراً لكــــل ملمـــة
وأكـرم بـه عنـد الملمـات من ذخر
حســامهم الريــان مــن علـق الطلـى
ورمحهـم الظـامي إلـى علـق الصدر
نشـا مـن ربـوع الملـك فـي حجراتهـا
وربـي مـن دسـت الـوزارة فـي حجر
فجـاء حقيـق العـزم بالمجـد والعلـى
وجـاء خليـق العـزم بالنهي والأمر
ونمـــت عليـــه زاكيــات أصــوله
كمــا نــم بالإصـباح معـترض الفجـر
وســـاد مـــن الأملاك كـــل مســود
وقـاد جيـوش المسـلمين إلـى الكفـر
وطــول بـاع الأسـر والقتـل فـي العـدى
وفـك بنعمـاه الرقـاب مـن الأسر
ومــن عجــب أن المنايــا تطيعــه
إذا شـاء فـي زيـد وإن شـاء في عمر
وتبـدي لـه العصـيان فـي مهجة ابنه
لقـد بـالغت في شيمة اللؤم والغدر
تــولت ضــرغام بــن بـدر وإنـه
لأمنــع فـي الإمكـان مـن بيضـة العقـر
مضــى الأكــرم المــأمون حيــن تطلعـت
إليه عيون الوفد والعسكر المجر
ولاحــت لهــم فــي مخــائل سـؤدد
يخــبرهم عــن صــدقها كــرم النجـر
فللـــه مــن غصــن نضــير وكــوكب
منيـر وبـدر غـاب فـي غـرة الشـهر
وجــوهرة مــن أنفـس الـدر لـم تجـد
لهـا صـدفاً بعد التشظي سوى القبر
لئن نقــص المقــدار قــدر حيـاته
لقــد مـات موفـور الجلالـة والقـدر
ومــن طــال شـرح المـادحين لفضـله
فمــا ضـره أن مـات مختصـر العمـر
كـأن الليـالي استشـعرت سـوء فعلهـا
وإن ضـاق عـن تقصـيرها سعة العذر
فعوضـــه بـــابن ثلاثـــة أخــوة
وقـد يسـتفاد الربـح مـن موضع الخسر
أتــت بهــم الأيــام جـبراً لكسـرها
فيـا لـك مـن كسـر ويـا لك من جبر
ســروا مــن بلاد الشــام نحـوك نجعـة
كمـا انتجـع الأسباط يوسف في مصر
قضــية حــال تقتضــي نيـل رتبـة
يلــم بهــا حكــم العيافـة والزجـر
ومـا أنـت إلا الكـف تسـطو على العدى
وهــم قـوة فيهـا كأنملـك العشـر
وقـد أيـد الرحمـن موسـى كليمـه
بهــارون لمـا قـال أشـركه فـي أمـري
وقـد عمـر الإنعـام والبـأس ذكرهـم
بأنديـــة خضـــر وألويـــة حمـــر
وســاروا إلــى غايـات كـل فضـيلة
بســيرتك الحســنى وأفعالــك الغـر
وهــزوا أنــابيب القنــا حـول ضـيغم
يرشــحهم للكـر فـي سـاعة الفـر
مهيــب الســطى أضــحت نـوائب دهـره
خواضــع لا تســطو بنــاب ولا ظفـر
إذا نزلـت ثغـر المخافـة خيلـه
أزالــت شـعار الخـوف عـن ذلـك الثغـر
وإن خفقــت رايــاته خفقــت لهـا
قلــوب أعــاديه مـن الخـوف والـذعر
وكــم غــارة مســودة النقــع أسـفرت
وقـائعه فيهـا عـن العـز والنصر
ومعــترك ضــنك المجــال تكفلــت
لـه الـبيض فيهـا بالغنـاء عن السمر
فــتى حــاز إحســاناً وحسـناً ونجـدة
ثلاث خلال الغيــث والليـث والبـدر
وضـــمنت شـــعري فــي منــاقب مجــده
ثلاث خلال الخمـر والسـحر والشعر
دعـــاني إلـــى مـــدحي لــورد خلائق
زرعـن لـه حـب المحبـة فـي صدري
وســـابق إحســـان مطلــت بشــكره
ولـم أقـض فيـه واجـب الحمد والشكر
ومـن نـثر الإحسـان والبشـر لـم يفت
منــاقبه مستحســن النظـم والنـثر
ومــا أدعــي مـدحاً يقـوم بشـكره
علـــي ولكنـــي مــدحت بــه شــعري
ولازال شــهر اللــه أســعد قـادم
عليـــه بأعمــال المثوبــة والــبر
تـــوقره عنــد القــدوم تواضــعاً
وتــوقره عنــد الرحيــل مـن الأجـر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.