هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـجوداً فهـذا صـاحب الركـن والحجـر
ووارث علـم النمل والنحل والحجر
وهمســـاً لأصـــوات وغضـــاً لأعيـــن
تشـاهد أسـرار الهدى وهي لا تدري
إلا حبــذا دســت الخلافــة كلمــا
غـدا باسـماً عـن ثغـره عاضد الطهر
إمــام هـدى أربـى علـى كـل غايـة
كمـالاً ومـا أربى سنيناً على العشر
إذا نحــن شــرفنا القــوافي بـذكره
فيا غيرة الشعرى عليه من الشعر
ولــو قــدرت أفعــاله حــق قـدرها
مدحناه بالقرآن في النظم والنثر
ولكــن أقــول المــدح شـكراً لنعمـة
تطـرق بالإحسـان بيـن يـدي شكري
منــاقب وضـاح الأسـرة ولـم يـزل
علــى وجهــه نـور الطلاقـة والبشـر
السـت تـرى مـا أحسـن التاج دائراً
علـى طلعـة أبهى من الشمس والبدر
تمـــل أميــر المــؤمنين مواســماً
تـزورك مـن صـوم شـريف ومـن فطر
يواصـــلها ســـعد بجـــدك مقبــل
فعـام إلـى عـام وشـهر إلـى شـهر
ركبــت إلــى كســر الخليــج وإنمـا
ركبت إلى جبر الرعايا من الكسر
ولمـا رأيـت الـبر بحـراً من الظبى
تعجبـت مـن بحـر يسـير إلـى نهـر
غـدوت بفتـح السـد فـي زحـف أرعـن
يسـد هبـوب الريـح بالأسـل السـمر
يــرد ظلام النقــع فجــراً كأنمـا
أســنته مطبوعــة مــن سـنا الفجـر
كــأن علــى البيــداء منــه صـحيفة
كتابتهـا سـطر يضـاف إلـى سـطر
إذا خفقــــت أعلامـــه وبنـــوده
رأيــت عليهـا غـرة العـز والنصـر
وقــد خلــع التأييـد فوقـك حلـة
وطــرز بالإحســان والعــدل والـبر
وأشــرقت الــدنيا بغرتـك الـتي
تبلــج منهــا نــور أفعالـك الغـر
وخيمــت فــي أكنــاف عاليـة الـذرى
تنيـف على برج السماكين والنسر
تخاطبهــا الجــوزاء ســراً وخفيــة
بمكنـون مـا للـه فيـك مـن السر
هــي الصــرح إلا أن هامـان لـم يشـد
بنـاه ولا اسـتمطاه فرعون للكفر
وقــد خــدمت سـلطانك الأرض والسـما
فأنوارهـا تسـري وأنهارهـا تجري
تنزهــت عــن فخـر بمصـر وملكهـا
وقــد عــده فرعـون قاصـية الفخـر
أوارث مجــد الحــافظ بــن محمــد
وحـافظ حكـم اللـه في محكم الذكر
إذا مـا اسـتجاب اللـه صـالح دعـوة
فمتعـك الرحمـن بالناصـر الـذخر
فقـد سـترت أيـامه عيـب دهرنـا
فلا كشــف الرحمــن ذلــك مــن ســتر
تقلـد هـذا الأمـر والـدهر جامـح ال
عنـان ووجـه العرف قد هم بالنكر
فمـــازال حــتى ذل جامــح صــعبه
وأذعــن طوعـاً بالسياسـة والقسـر
وكـم لـك يـا ذخـر الأئمـة مـن يـد
فككـت بهـا الإسـلام مـن ربقة الأسر
وكـم لـك مـن نـاري قـراع ومـن قرى
فنـــار لمغــتر ونــار لمعــتز
ومختلـــف الطعميـــن عــدلاً بنفســه
علـى قدر السجلين بالحلو والمر
تعلــم منـك الحـزم لمـا لقيتـه
مـن البـأس والإحسـان بالسهل والوعر
ومكرمــة بيــن المثوبــة والعلــى
قسـمت العلـى فيهـا الحمد والأجر
ومقـــترف للــذنب معــترف بــه
بسـطت لـه مـا ضـاق مـن سـعة العذر
وذي هفــوة ســامحته عــن بصـيرة
ولـو شـئت كشـفت الرمـاد عن الجمر
وكــم قــدرة يــا آل رزيــك منكـم
تعـبر بالإحسـان عـن شـرف القـدر
ولـو لـم تكونوا آمرين على الورى
لكنتـم أحـق النـاس بـالنهي والأمر
فكيــف وقــد أضــحى إمـام زمـانكم
لكـم جامعـاً بين الكفالة والصهر
فــدمتم لــه مــادام شـعري فـإنه
سـيبقى إلـى أن ينقضـي عمـر الدهر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.