هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ظبيـة الرمل التي
أونســـها وتنفــر
لام عليــك عــذ لـي
لــو شـاهدوك عـذروا
هــل أنــت إلا ظبيــة
نـم عليهـا الزهـر
ينفـح مـن حيـث الصبا
لهــا نســيم عطـر
وصـــاحب قلــت لــه
صـفو الليـالي كـدر
فاســتغنم العيـش إذا
مـا نام عنك القدر
ولا تخــــل حاضــــراً
لغـــائب ينتظـــر
ولا تســــــــوف أملاً
فـالعيش من ذا أقصر
واســتغفر اللــه إذا
أذنبـت فهـو يغفـر
واشـكر أبا النجم الذي
إحســانه لا يكفـر
بــدر بـن رزيـك الـذي
أدنـى نداه البدر
ذو غـرة تزهـو بهـا
تيجـــانه المغفـــر
لا تســألا عــن خـبره
غيـري فعنـدي الخبر
متــــوج علمنـــي
بــالجود كيــف أشـكر
أخجلنــــي بــــأنعم
أنظمهـــا وينــثر
فلا أغـــارت أبـــداً
علــى نـداه الغيـر
وهــــذه وصـــيفة
علــى الخطــاب تجسـر
فاصـفح وهـب لي جرمها
فإنهـــا لا تشــعر
لــو نتفـت ذقـن فتـو
ح كـان ذنبـاً يغفر
أو صــفحت حمــدان لـم
تـأت بشـيء ينكـر
وهــــذه عجــــوزة
خلفهـــا القفنـــدر
بنحســـها وشــؤمها
مــات الـوزير جعفـر
لــو صــبحت اسـكندراً
مـا أفلـح الإسكندر
سـيئة الخلـق لهـا
مقابــــح لا تحصــــر
تعظــم عنـد نفسـها
وقــــدرها محتقـــر
عيبـة عيـب لـم يـزل
يعـرف منهـا المنكر
كأنمـــــا أدبهـــــا
ذاك اللعين الأعور
سـوداء مـا فـي جسمها
أبيــض إ لا الشـعر
نوبيــــة مشــــفرها
مشــــقق مشــــتر
تبســم عــن كــوادم
طحلبهــــن أخضــــر
قلـــت وقــد تنفســت
هـذا خـرا أم بخـر
بـالله قـولي واصدقي
هــذا فـم أم مبعـر
وحركـــــت جناحهـــــا
ففـاح منـه كـور
إن لـم يصـب منه العمى
أصـاب منـه العور
لـي كـل يوم معها
حكايــــــة تســـــطر
تظهــر لـي نصـيحة
والغــش فيهــا مضـمر
تقـول لـي حـتى متى
يــا خــاملاً لا تظهـر
ترضـى بـأن يقال ذا
مــن الرجــال أشـعر
وكلهــــم مســـتخدم
مبجـــــل مــــوقر
صــادفت منهــم راكبـاً
أعرفـــه وأنكــر
تســمع فــي ركــابه
تقـــدموا تــأخروا
قلـت لمـن كـان معـي
اكشـف لنا ما الخبر
فقــال لـي منتهـراً
اســكت بفيـك الحجـر
يجـوز أن يخفـى السها
فكيـف يخفـى القمر
فقلـت مـن هـذا الـذي
تعظمـــه وتكـــبر
قـــال جلال الرؤســـا
فاسـتمعوا وأبصروا
هــذا الــذي تجملـت
مصــر بــه لا شـيزر
فعنـدها قلـت لحظي
أنـــت حـــظ مـــدبر
حـتى مـتى أضـجر مـن
دهــري ولسـت تضـجر
وســوف أبلــغ المنــى
إن عــزم المظفـر
لأننـــي مـــن ظلــه
فــي ذمــة لا تخفـر
نلـت بـه مـا أرتجـي
أمنــت ممــا أحـدر
وهـو علـى ما أشتهي
مــن كـل خلـق أقـدر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.