هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طمـــــع المـــــرء فـــــي الحيـــــاة غــــرور
وطويــــــل الآمــــــال فيهــــــا قصــــــير
وحيـــــــاة الإنســــــان ثــــــوب معــــــار
واجـــــــــب أن يـــــــــرده المســــــــتعير
يفــــــرح المــــــرء بالمســــــرات أحيــــــا
نــــــاً وهيهـــــات أن يـــــدوم الســـــرور
ويريـــــــد الصــــــفاء مــــــن ود دنيــــــا
لـــــم يـــــزل فـــــي صــــفائها تكــــدير
طالمـــــــا عوشـــــــرت فغـــــــرت وعـــــــزت
وبــــدت فــــي الســــرور منهـــا الشـــرور
ولكـــــــم واثـــــــق بهـــــــا خـــــــدعته
وهـــــــو مغـــــــرى بحبهــــــا مغــــــرور
ولكـــــــم قـــــــدر الفــــــتى فــــــأتته
نـــــوب لـــــم يحـــــط بهـــــا التقـــــدير
ضـــــاع تـــــدبير حـــــازم لـــــم يعنــــه
مـــــن لـــــه الأمـــــر فيـــــه والتــــدبير
ليــــت يـــوم الاثنيـــن لـــم تبتســـم لـــي
عـــــــن محيـــــــاه لليـــــــالي ثغـــــــور
طلعـــــــت شمســـــــه بيــــــوم عبــــــوس
حيـــــــر الطيـــــــر شــــــره المســــــتطير
وتجلـــــــى صـــــــباحه عـــــــن جــــــبين
إثمـــــــد الليـــــــل فـــــــوق مــــــذرور
صـــــبح المجـــــد فــــي صــــبيحة ذاك الــــي
وم غـــــــــبراء صــــــــيلم عنقفيــــــــر
بلـــــغ الـــــدهر عنـــــدها مــــا تمنــــى
وعليهـــــــا كــــــان الزمــــــان يــــــدور
حـــــــادث ظلــــــت الحــــــوادث ممــــــا
شـــــــاهدته مـــــــن جـــــــوره تســــــتجير
ترجـــــــف الأرض حيـــــــن تخـــــــبر عنــــــه
وتكــــــاد الســــــماء منــــــه تمـــــور
طبـــــق الأرض مـــــن مصــــاب أبــــي الــــغ
ارات خطــــــب لــــــه النجــــــوم تغــــــور
فـــــض ختـــــم الحيـــــاة عنـــــك حمــــام
لا يراعـــــــــي إذنــــــــاً ولا يستشــــــــير
وترقـــــــت إلـــــــى ثـــــــبير خطــــــوب
شـــــاخ تحـــــت الـــــتراب منهــــا ثــــبير
مـــــــا تخطـــــــى إلــــــى جلالــــــك إلا
قــــــــدر أمـــــــره علينـــــــا قـــــــدير
بــــــذرت عمــــــرك الليــــــالي ســــــفاهاً
فســــــيعلمن مــــــا جنــــــى التبــــــذير
ســـــوف يصـــــحو ســـــكران وقــــت ويلقــــى
ســـــــورة الخمــــــر شــــــارب مخمــــــور
قل لصرف الردى بأي زمان قدت صعباً إباؤه مشهور
وبـــــــــــأي الرقــــــــــى توصــــــــــلت
حــــتى ســــكن الصــــعب واســـتكان النفـــور
يــــا غيــــاث الأنــــام هــــل مــــن لقـــاء
تشـــــــتفي لوعـــــــة بـــــــه وزفيــــــر
يــــا أميــــر الجيــــوش هــــل لــــك علـــم
أن حـــــــر الأســــــى علينــــــا أميــــــر
إن قــــــــــبراً حللتـــــــــه لغنـــــــــي
إن دهـــــــــراً فـــــــــارقته لفقيـــــــــر
هـــــــل يــــــداوى بلثــــــم تربــــــك داء
جـــــــره فقــــــدك الأجــــــاج المريــــــر
عطـــــــل المــــــدح والنســــــيب وقــــــامت
قـــــــدم الرثـــــــاء وهــــــي عثــــــور
إن أقــــــم فيــــــك والرثــــــاء جبـــــان
فمـــــــديحي كمـــــــا علمـــــــت جســــــور
يــــا أبــــا الوفــــد والضــــيوف تفضــــل
بقراهــــــــــم وغيـــــــــرك المـــــــــأمور
وأجرهــــــم أن يحجبــــــوا عــــــن ضـــــريح
حـــــل فيـــــه منــــك العزيــــز المجيــــر
فلعــــــل العيــــــان يشــــــفي نفوســـــاً
نغلـــــــت مـــــــن همـــــــومهن الصــــــدور
وبعيد عنك السلو بشيء ولك الفكر موطن والضمير
ســـــــوف تمضـــــــي وحزننــــــا مســــــتجد
بعــــــد ذا الشــــــهر أشــــــهر ودهـــــور
لا يظــــــن الزمــــــان أنــــــك تنســـــى
عظـــــــم الخطـــــــب فالســـــــلو عســـــــير
يحســــــن الصــــــبر فـــــي البلاء وهـــــذا
فـــــــادح مـــــــاعليه منـــــــا صــــــبور
ســـــــخنت بالبعــــــاد عنــــــك عيــــــون
كنـــــــت حيـــــــاً وطرفهـــــــن قريـــــــر
أنســــــت بالحــــــداد فيــــــك إلـــــى أن
شـــــــجبت أوجـــــــه وطـــــــالت شــــــعور
ســـــــهرت حســــــرة عليــــــك ونــــــامت
مقــــــــل فـــــــي وفائهـــــــا تقصـــــــير
لا تظـــــــن الأيـــــــام أنـــــــك ميـــــــت
لـــــم يمـــــت مـــــن ثنـــــاؤه منشـــــور
لـــــــــك رضـــــــــوان زائر ولقـــــــــوم
هلكـــــــوا فيـــــــك منكـــــــر ونكيــــــر
حفظـــــــت عهـــــــدك الخلافـــــــة حفظـــــــاً
أنـــــت منهـــــا بـــــه خليــــق جــــدير
أحســـــــنت بعــــــدك الصــــــنيعة فينــــــا
فاســــــتوت منــــــك غيبــــــة وحضــــــور
وأبــــــى اللــــــه أن يتــــــم عليهـــــا
مـــــا نـــــوى حاســـــد لهـــــا أو كفـــــور
ضــــــيقوا حفــــــرة المكيــــــدة لكــــــن
ضــــــــاق بالنــــــــاكثين ذاك الحفيـــــــر
وتجـــــــروا علــــــى القصــــــور بقــــــدر
وســــــراج الوفــــــاء فيهــــــا ينيــــــر
حـــــــرم آمـــــــن وشـــــــهر حـــــــرام
هتكـــــــت منهمـــــــا عـــــــرى وســـــــتور
لا صـــــــــيام نهـــــــــاهم لا إمــــــــام
طـــــــاهر تـــــــرب أخمصـــــــيه طهـــــــور
أخفـــــروا ذمـــــة الهـــــدى بعــــد علــــم
ويقيـــــــــن أن الإمـــــــــام خفيـــــــــر
وإذا مــــــا وفــــــت خـــــدور البـــــوادي
بـــــــذمام فمـــــــا تقــــــول القصــــــور
غضـــــــب العاضــــــد الإمــــــام فكــــــادت
فرقــــــاً منــــــه أن تــــــذوب الصـــــخور
أدرك الثــــــأر مــــــن عــــــداه بعــــــزم
لــــم يكــــن فــــي النشـــاط منـــه فتـــور
واســــــــــتقامت بنصـــــــــره وهـــــــــداه
حجــــــة اللــــــه واســــــتمر المريـــــر
إذا مضـــــــى كافـــــــل فهـــــــذا كفيــــــل
أو وزيــــــر ولــــــى فهــــــذا وزيـــــر
دولـــــــــة صـــــــــالحية خلفتهـــــــــا
دولــــــــــة عادليــــــــــة لا تجــــــــــور
نشـــــــرت ذكرهــــــا وأحيــــــت علاهــــــا
هكـــــــذا هكـــــــذا يكــــــون النشــــــور
لـــــــو رأت عينـــــــه فعالــــــك قــــــرت
واســــــــتقرت بســــــــاكنيها القبـــــــور
كـــــل مــــا أنــــت فاعــــل مــــن جميــــل
فهـــــــو عنـــــــه مخلـــــــد مـــــــأثور
شـــــــرف بـــــــاذخ ومجـــــــد رفيـــــــع
يســــــــــتوي فيـــــــــه أول وأخيـــــــــر
أعقـــــــب الــــــدهر بؤســــــه بنعيــــــم
رب حـــــزن فـــــي الطـــــي منـــــه ســــرور
مــــــا شــــــكونا كســـــر النـــــوائب حـــــتى
قيــــل فــــي الحــــال كســـركم مجبـــور
نصــــــر الناصـــــر العلـــــى بـــــالعوالي
ولنعــــــم المــــــولى ونعــــــم النصـــــير
ملـــــــك طالمـــــــا تمنـــــــاه تــــــاج
ورتــــــــــاج ومنــــــــــبر وســــــــــرير
لـــــو خلا الدســـــت قبلـــــه ومـــــن وقـــــار
خـــــف شـــــوقاً إليـــــه دســــت وقــــور
مـــــا شـــــككنا وفـــــي الظنـــــون يقيــــن
أن أمـــــــر الــــــورى إليــــــه يصــــــير
لـــــــم يلقـــــــب ذخــــــر الأئمــــــة إلا
وهـــــــو كنـــــــز لملكهـــــــم مــــــذخور
لــــــم تــــــزر بــــــابه الــــــوزارة إلا
ولــــــه العيــــــر قبلهــــــا والنفيــــــر
لـــــــم يحــــــز رتبــــــة الكفالــــــة إلا
والليــــــالي إليــــــه فيهــــــا تشـــــير
مــــــــا أراد الجلــــــــوس إلا تجلــــــــى
ملــــــــك أبلـــــــج وملـــــــك كـــــــبير
أشــــرق الدســــت منــــه عــــن نـــور وجـــه
يرجـــــع الطـــــرف عنـــــه وهــــو حســــير
هــــــو شــــــمس الهــــــدى وأبنـــــاء رزي
ك نجـــــــوم مـــــــن حـــــــوله وبــــــدور
هــــم يميــــن علــــى العــــدى حيــــن يســـطو
وهـــــو قطـــــب بـــــه رحــــاهم تــــدور
ركبـــــــوا صــــــهوة العلــــــى بصــــــعود
مـــــــالهم مـــــــن صــــــعودهن حــــــدور
الليـــــــوث الــــــتي رداهــــــا عنيــــــد
والغيــــــوث الــــــتي نــــــداها بحـــــور
ســـــــكنوا طـــــــائش القلـــــــوب وكــــــانت
مرجــــــــل الشـــــــر والبلاء يفـــــــور
وأقــــــاموا ميـــــل الرقـــــاب إلـــــى أن
تركوهـــــــا مهابـــــــة وهـــــــي صــــــور
عــــززوا الملــــك مــــن عيــــون الأعــــادي
بــــــــــذكور تقلــــــــــدتها ذكـــــــــور
عميـــــت عـــــن كمـــــالهم كـــــل عيـــــن
أي طـــــــرف يضـــــــر وهـــــــو ضـــــــرير
حملــــــوا ملكهــــــم وحــــــاطوا حمــــــاهم
فهـــــــم فـــــــوقه ســـــــوار وســــــور
أهــــــل بيــــــت إذا نصــــــحتك عنهــــــم
فهـــــــم اللــــــب والأنــــــام القشــــــور
لـــــم أعرهـــــم شـــــهادة مـــــع أنــــي
لمـــــــديحي مـــــــن فضــــــلهم أســــــتعير
ســـــــادهم أبلـــــــج يفــــــديه منهــــــم
بـــــــــأبيه صـــــــــغيرهم والكــــــــبير
عــــــادل أقســــــمت صــــــروف الليــــــالي
أنهـــــــا فـــــــي زمــــــانه لا تغيــــــر
ســـــاس أمـــــر الـــــورى بعـــــزم وحــــزم
أغنيــــــاه عمــــــا يقــــــول المشــــــير
مســــــتقل ثقــــــل الخطــــــوب اللـــــواتي
تنحنــــــي تحــــــت ثقلهــــــن الظهــــــور
رضــــــيته النفــــــوس طوعــــــاً وكرهــــــا
واطمــــــأنت علــــــى يــــــديه الأمــــــور
نصــــــر الجــــــود بأســــــه بالعطايـــــا
فالنـــــــــدى للـــــــــردى أخ ونصــــــــير
طــــــالعوا ســــــيرة الملــــــوك ففيهـــــا
خـــــــبر الجـــــــود عنهــــــم مســــــطور
وانظروهـــــــا لتعلمــــــوا فضــــــل ملــــــك
مـــــاله فــــي بنــــي الزمــــان نظيــــر
إن مصــــــــــراً بعـــــــــدله ونـــــــــداه
بلــــــــــد طيــــــــــب ورب غفــــــــــور
لا يقـــــــــولن جاهـــــــــل بـــــــــالقوافي
ذهــــــب الناقـــــد الســـــميع البصـــــير
فـــــــالمرجى أبـــــــو شـــــــجاع خـــــــبير
بمقـــــــــادير أهلهـــــــــن خــــــــبير
كنـــــت أخشـــــى بــــأن يقــــول المنــــادي
أيهـــــا الضـــــيف جــــف عنــــك الغــــدير
فابتــــــداني بفضــــــله قــــــائلاً لــــــي
لــــــك ظـــــل فيـــــه المحـــــل الأثيـــــر
ثـــــم أدى اليـــــد الـــــتي كـــــل خــــل
حاســـــد لـــــي مـــــن أجلهـــــا وغيـــــور
ملـــــــك القلــــــب واللســــــان فهــــــذا
مضـــــــمر حبـــــــه وهـــــــذا شـــــــكور
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.