هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـــعر يعلــم أن قــدرك أكــبر
ممــا نقـول وأن فضـلك أكـثر
لكـــن مـــدحك خدمـــة مفروضــة
أمـر المقـل بفعلهـا والمكـثر
ومــتى يقــوم ببعــض حقـك معشـر
أضــحت خطايـاهم بمـدحك تغفـر
شـرفوا بخدمـة ذا المقـام فجهدهم
أن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا
نظمــت خــواطرهم مديـح خليفـة
فـي مـدحه السـبع المثـاني تنثر
العاضــد الطهـر الـذي أعراقـه
فـي الأصـل مـن ماء الغمامة أطهر
مـن هاشـم حيـث التقت شعب العلى
وغــدت ينــابيع النـدى تتفجـر
مــن دوحــة نبويــة أغصــانها
بــالعز مــن نسـل الأئمـة تثمـر
لـم ينقشـع وبـل الهـدى مـن فوقها
حــتى تحـدر منـه جـدك حيـدر
إن الرعايــا استبشــرت بخليفـة
وجــه الزمــان بـوجهه يستبشـر
نظــروا إليـك وأكـبروك مهابـة
فمســـــبح ومهلــــل ومكــــبر
وتسـابقوا لثـم الـتراب كأنه
مــن طيبــه مســك يســاق وعنــبر
عنـت الوجـوه وقـد طلعـت فما يرى
إلا جــبين فــي الـتراب معفـر
حــتى حللــت رواق عاليـة الـذرى
أمسـت ذرى الهرميـن عنها تقصر
شــبهتها والنيـل يجـري تحتهـا
بالخلـد أجـري فـي ذراها الكوثر
وإذا اختصـرت القول في تشبيهها
فكأنهــا الفلــك المحيـط مصـور
شــرفت أميــر المـؤمنين مواسـم
أضــحت تــؤرخ باســمكم وتسـطر
قســمت كمـا قسـم الزمـان فحاضـر
لــم ينصــرم ومقــدم ومــؤخر
وأجلها يوم الخليج فإنه من بينها
يــــــوم أغـــــر مشـــــهر
يــوم خلعــت عليـه ليـل عجاجـة
شــهب الأسـنة فـي دجاهـا تزهـر
يــوم كـأن الجيـش تحـت قتـامه
ســر بأثنــاء الجوانــح مضــمر
وافـاك فيـه النيـل وهـو من الحيا
خجــل يقــدم رجلــه ويــؤخر
قـد جـاء معتـذراً إليك وتائباً
مــن ذنبـه الماضـي ومثلـك يعـذر
لــولا تعــثره بأذيـال الـثرى
مــا كـان مـذروراً عليـه العـثير
لــو لـم تغـبر فـي النـدى وجهـه
مــا لاح قـط عليـه لـون أغـبر
ولــو أنــه لاقـى ركابـك صـافياً
صــرفاً لكــدره العجـاج الأكـدر
ولقــد عــدمناه فنبـت نيابـة
عــز الغنـي بهـا وأثـرى المعسـر
إن كــان مــن نهــر فكفــك لجـة
أو كـان مـن مطـر فوبلـك أغزر
شــتان بينكمــا أبحــر واحـد
كيــد أناملهــا الكريمــة أبحـر
فــي كــل وقــت فيـض جـودك حاضـر
فينــا ونـائله يغيـب ويحضـر
وعلـى الحقيقـة لا المجـاز فإنه
مــن نعمـة اللـه الـتي لا تكفـر
كسـر الخليـج عبـارة عـن منـة
أضــحى بهــا كسـر المنيـة يجـبر
فتمـــل موســـمه وعمــراً خالــداً
تمضــي ليــاليه وأنـت معمـر
وتهــل أيــام الكفيـل ودولـة
عــزت بهــا فهـو الهنـاء الأكـبر
هـادي الـدعاة كفيـل دولتـك الـتي
تهـدي إذا ضـل السميع المبصر
إن كنــت فــي وجـه الخلافـة مقلـة
فالصـالح الهـادي عليها محجر
أو كنـت فيحـرم الإمامـة قبلة
فهــو الشــعار لأهلهــا والمشــعر
أو كنــت للإســلام شــمس هدايـة
فطلائع منهــا الصــباح المســفر
ملــك إذا عــد الملـوك وفضـلها
بـدأ اللسـان بـه وثنـى الخنصر
شــيم يــروق الأذن منهـا مسـمع
وعلـى يـروق العيـن منهـا منظـر
أحيـا بمحيـي الـدين سـيرته الـتي
يطـوى بهـا نشر الثناء وينشر
ذخــر الأئمــة مــن خلائف هاشـم
ووســـيلة لهــم تصــان وتــذخر
الناصـر المحيـي الـذي بغنائه
أضــحت عظيمــة كــل خطــب تصـغر
شــرفت بنـو رزيـك حـتى أنهـم
دون البريـــة للكـــواكب معشــر
وتواضــعوا والـدهر يعلـم والعلـى
أن الزمـان بهـم يـتيه ويفخر
الشــائدون علـى كبـا مـن دونهـا
كسـرى وقصـر عـن مـداها قيصـر
فليســلموا للعاضــد بـن محمـد
عضــداً يــذل بـه العـدو ويقهـر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.