هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســفر الزمــان بواشـح مـن بشـره
وافـتر باسـم ثغـره من ثغره
وأضــاء حـتى خلـت فحمـة ليلـه
طـارت شـراراً فـي توقـد فجـره
وتمـــايلت أعطـــافه فكأنمــا
أعطـاه سـاقي الـراح رقة خمره
وتفـــاوحت أنفاســه فكأنمــا
فـض اللطـائم فيـه جـانب عطـره
وازداد بـاهر حسـنه فكأنمـا
نــثر الربيـع عليـه بـاهر زهـره
واختـال فـي حلـل الجمـال تطاولاً
بجمـال أيـام السـعيد وعصـره
بالياسـر المغنـي بأيسر جوده
والمقتنــي عــز الزمـان بأسـره
مـن طـالت اليمـن العـراق بفضله
وسـمت علـى أرض الشـآم ومصره
فأضـاء بـدراً فـي سـماء فخاره
وصــفاته الحسـنى ثـواقب زهـره
أو مـا ترى الأيام كيف تبجلت
عــن ســعيه وتعطــرت مــن ذكـره
سـبق الكـرام لها وأبدى عجز من
لـم يحوهـا وأبـان عـاجز عذره
فكأنمـا اختصـرت لـه طرق العلى
فضــلاً وضــل عـداته فـي إثـره
أحيـا معـارف كـل معـروف بها
ومحــا معــالم منكريــه بكــره
وأفـاض منهـا للبريـة أنعمـاً
نطــق الزمــان بشـكرها وبشـكره
فالمـدح موقـوف علـى إحسـانه
مــابين بــارع نظمــه أو نـثره
والعيــش رطــب تحـت وارف ظلـه
والـورد عـذب مـن مناهـل بـره
والســعد منقــاد لـه متصـرف
مــا بيــن عـالي نهيـه أو أمـره
والملـك مبتسـم الثغـور مورد ال
جلبــاب نشـوان يميـل بسـكره
لمـا غـدا تاجـاً لمفـرق عـزه ال
سـامي وعقـداً فـي ترائب نحره
متفـــرد دون الأنــام بصــونه
متكفـــل دون الأنـــام بنصــره
وهـو الـذي شـهدت ببـاهر فضله
شــيم سـمت قـدراً بسـامي قـدره
ثبـت المواقـف فـي لقـاء عـداته
ماضـي العزائم في مجاول فكره
متصــرف فـي طاعـة الملكيـن فـي
مـا رامـه مـن نفعـه أو ضـره
متناهيـاً فـي النصـح مجبـولاً على
إخلاصــه فــي ســره أو جهـره
حفـظ الإلـه بـه النظام لدسته
وقضــى بســير بلاده فــي ســتره
متقحمــاً فيــه العجـاج مضـرماً
نــار الهيـاج ببيضـه وبسـمره
يســتنبط المعنـى الخفـي بلطفـه
ويـرى المغيـب من مرايا فكره
ماكــانت الـدنيا تضـيق بطـالب
لـو أن واسـع صـدرها مـن صدره
وكــأن راحــة كفــه لعفــاته
بحــر تــدفق مــن تـدفق بحـره
وكأنمـــا بـــرق الســحائب لائح
مـن بشـره وقطارهـا مـن قطره
للــه إنعــام الســعيد فــإنه
أغنـى العـديم وسـد فاقة فقره
فالوفـد ينعـم فـي ريـاض نعيمه
وعــدوه يشــقى بشــدة أســره
والطيـب يطوي البيد نحو فنائه ال
سـامي وينشـر فائحاً من نشره
عــم البريــة فالمقـل كـأنه
فيهـا أخـو المـال الكثير لكثره
وغـدا بوصـل الجـود فيها مغرماً
لهجـاً إذا لهـج البخيـل بهجره
يـا مـن يحـاول وصـف أيسـر وصـفه
أيـن البلاغـة من تعاطي حصره
إن السـعيد ابـن السـعيد أجـل أن
يحصـي مـآثره البليـغ بشكره
ومـدائح المـداح فيـه نتائج
مــــن ســــعيه وقلائد مـــن دره
فليبـق معمـور الفنـاء مخلـد ال
نعمـاء ممـدوداً لـه فـي عمره
وليهـن عيـد الفطـر رؤيتـه التي
إشــراقها إشـراق غـرة فطـره
مــا عــاد شـوال ببهجـة عيـده
وسـما الصـيام بفضل ليلة قدره
ومــتى أخــل بواجباتــك شــاكر
عـن قـدرة هـدمت مبـاني فخره
إن الصــنائع فــي الكــرام ودائع
تبقى وإن فني الزمان بأسره
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.