هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذي مناجــاة عبــد رق حاســده
مــن البلاء الــذي أمســى يكابـده
لا يطــرق النـوم أجفانـاً لمقلتـه
ومقلــة المــوت مـن قـرب تراصـده
لا يقــرع البــاب إلا قلــت قـارعه
وزارع العمــر مهمـا شـاء حاصـده
ليلــي مـن الهـم ليـل لا صـباح لـه
كــأنني فيــه أعمـى ضـل قـائده
أردد الظــن فــي يــأس وفــي طمـع
قــد ضــج هــابطه منـي وصـاعده
فخــوفه منــك إشــفاقاً يباعـده
وظنـــه منـــك بالإحســـان واعــده
أمــا الرجـاء فقـد جهـزت مركبـه
وفــداً إلـى ملـك مـا خـاب وافـده
الكامل بن أبي الفتح الذي اعتصمت
بــه الخلافــة لمــا غــاب والـده
حاشـــا كمالــك مــن نقــص تقــدمه
والبـدر يعـرف بعد النقص زائده
فتـش تجـد لـي نصيراً في الذين هفوا
ومــا نظيــرك ممـن أنـت واجـده
ومــا أقيــم لنفســي حسـن معـذرة
أنـا المسـيء الـذي ضـلت مقاصـده
بعــدت عنكــم وكــانت زلــة خطـأ
فــاغفر وذلــك ذنــب لا أعــاوده
إنــي شــقيت فهـل مـن فضـل عاطفـة
علــي تســعد جــدي أو تســاعده
لسـت الجليـد علـى ما قد بليت به
فـارحم فلـو كنـت صـخراً ذاب جامده
أنـا ابـن سـبعين قـد أشـفى على طرف
مــن المنيــة واختلـت قواعـده
أنـا الفقيـر فهـل مـن رحمة ورضى
يجــود بــالنفس بــاديه وعــائده
مــولاي أبــق علــى روحــي فربتمــا
أرضــاك طــارف إخلاصـي وتالـده
هــذا الردينــي لاهــتز عـامله
حـــتى يقـــوم بـــالتثقيف مــائده
إن خلصـــتني مــن البلــوى عــواطفي
فتلـك فـي كـل ملهـوف عـوائده
لـو قصـر الحمـد بـي عـن شـكر نعمته
فــالله شــاكره عنــي وحامـده
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.