هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نطقـــت عنـــك ألســـن الأغمــاد
بجــــدال الرقـــاب يـــوم الجلاد
وســرى الحمــد مــن لسـان القـوافي
مخـبراً عـن نـداك فـي كـل نـاد
فتمتــــع بدولـــة خـــدمتها
بالتهـــــاني مواســـــم الأعيــــاد
دولــــة عاضــــدية حاســـدوها
فــي انتقــاص وخيرهـا فـي ازديـاد
لـــك مـــن صــدرها محــل الفــؤاد
أو فمــن طرفهــا محـل السـواد
فعــل محمــود كاســمه بعــد أيـو
ب وفــاء أو كاســمه فـي الأيـادي
ســاد فيهــا وســد عنهــا خطوبــاً
ذهبـــت بيــن عزمــه والســداد
أنـــت ثبتهـــا برغــم المــداجي
فــي بــداياتها ورغــم المعـادي
أدرفــــت خلفهــــا رجـــالاً وخلـــت
معهــا منتهــى عنـان الهـادي
لا خلــت منــك والــداً لــك منهـا
فــــي المهمـــات طاعـــة الأولاد
والـــداً ألفــت مســاعيه فيهــا
بيـــن أجفانهــا وبيــن الرقــاد
هيبــــة تملأ الصــــدور ولكــــن
أيـــن فيهـــا تواضــع العبــاد
لــم تــزل تغمــر القلــوب إلـى أن
زرعــت حــب حبــه فـي الفـؤاد
فلـــه فـــي النفـــوس خــالص ود
ثـــابت فـــي ضــمائر الاعتقــاد
طهـــر اللــه صــدره حيــن أعلــى
قـــدره عـــن ضــغائن الأحقــاد
ســاكن الــروح ســؤدداً ووقــاراً
وهــي أقــوى فـي العصـف مـن ريـح
لا تغرنــــك البشاشــــة منـــه
وامــش رفقـاً فالنـار تحـت الرمـاد
لا تحــــرك زنـــاده باقتـــداح
فلظــى النــار كــامن فـي الزنـاد
وكــذا البحــر لــم يــزل قـط يـردي
وهو في العين ساكن الموج هادي
والمواضـــي تخشـــى وإن لـــم يجــرد
حــدها مــن بطــائن الأغمـاد
يــا شـهاب الإسـلام دينـاً ونيـا
وجزيـــل النـــدى وصـــدر النـــادي
قــد جهلنــا مــن كـان يـدعى كريمـاً
مـذ عرفنـاك يـا رسيل الغوادي
فقـــدت راحتيـــك أيـــدي رجــال
مالهـــا عــادة ببــذل الأيــادي
عنـــدهم منطـــق وكـــف جمـــاد
ومـــن المعجــزات نطــق الجمــاد
كـــم خرطنــا أغصــانهم فوجــدنا
بيـــن أوراقهــن شــوك القتــاد
جهلــوا مــا عرفــت منـي وفضـلي
علــــم فـــوق شـــامخ الأطـــواد
نقصــوني مــن حيـث زادوا فكـانوا
نســــباً زاد نقصــــه بزيــــاد
أنــت واصــلت بالكرامــة بــري
وهـــي أقصـــى مطـــالبي ومــرادي
ثـــم أتبعتهــا بألطــاف بــر
بـــالغت فـــي تعهـــدي وافتقــادي
مكرمـــــات جلبـــــن حمـــــدي وودي
والأيـادي مـن جالبـات الوداد
آنســــتني أخلاقـــك الغـــر حـــتى
قلــدتني بــل ملكتــك قيــادي
وتـــــأملتني بعيـــــن خــــبير
ســالم الفكــر ثــاقب الانتقــاد
ثــم عــاملتني بمــا ينبغــي لـي
مـــن وقـــار ونـــائل مســتفاد
فــابق تلقــى محرمــاً ألــف عــام
قاصـــداً منــك قبلــة القصــاد
بـــدوام العلــى كبــت الأعــادي
وبلـــوغ المنــى ونيــل المــراد
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.