هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـرف النسـيب إلـى اللـوى وزرود
ضـرب مـن الشـعراء غيـر مفيد
وأرقهــم ديباجــة مــن عنــده
غـزل يـرود هـوى الفتاة الرود
وإذا عمـدت إلـى النسـيب وصـفته
فـي غيـر وصـف كنـت غير عميد
قـل لـي مـتى لقيتك ظبية حاجر
تختــال بيــن محــاجر وعقــود
ملــك أوحـد مجـده ولـو أننـي
ثنيتــــه ثنيـــت بالتوحيـــد
أثنــي عليــه ولا أردد مجـده
ونــداه مجبــول علــى الترديـد
وإذا قرنـــت مقــالتي بفعــاله
فاسـمع مجيـداً فـي صفات مجيد
جـــزلاً يقـــابله جزيــل مكــارم
أثنى بما لم يجر في المعهود
عــن كـل بيـت بيـت مـال صـامت
إذ كــل بيــت قلـب كـل قصـيد
قــالت حماسـته لمـادح جـوده
أحســنت لكــن أيـن مـدح الجـود
طــوداً تعجــب حلمــه ووقـاره
كيــف اســتقل جـواده بـالجودي
جعلــت بنـو أيـوب رايـة عزمهـم
معقــودة بلــوائه المعقــود
وغــدت بســؤددك العريــض مقـرة
يـا شـمس دولتهـم بغيـر جحود
والشــمس معـروف لهـا أن تنجلـي
بضـيائها ظلـم الليالي السود
قـوى قـدومك ضـعف كـل عزيمة
وســددت ثلمــاً ليــس بالمســدود
وتوفق الفتح المبين وما شفى التس
ديـــد حــتى جئت بالتشــديد
كشــفت مهابتــك القنـاع وقـررت
بالمرهفــات قواعـد التمهيـد
فالفتــح فتحـك سـقت غـرة نصـره
بيـن الظـبى والعزم والتأييد
وكأنمــا الإســلام عقـد صـنته
يــا ســلك لؤلـؤه عـن التبديـد
إن فقـت جيشـاً أنـت منه فإنه
مـا غيـر يـوم العيـد مثل العيد
لـو صـورت شـيم الملـوك حكاية
كنــت المعــبر عنـه بالمقصـود
كـرم بـذلت به الثمين وقلت لي
اعــذر فــإن الجـود بـالموجود
ولكـم وهبـت الألـف وهو أقل ما
تعتــده فــي النـائل المعهـود
خـبراً سـمعت به وما الخبر الذي
وقـع التـواتر فيـه بـالمردود
صـدقت عنـك بـه ومـا شاهدته
والغـــالب المعلــوم كالمشــهود
بـل لـو مـدحت سـواك أطلب درة
لمســحت مــن كفيـه ضـرع حديـد
لا يرشـحون علـى المديـح كأنما
خلـــق الإلــه أكفهــم لجمــود
بخلـوا بفضـل الزاد عن أضيافهم
والــزاد آخــره طعـام الـدود
عميتهــم ولــو أننــي ســميتهم
لـم أقـض فضـل مقامه المحمود
فــإذا اسـتوى عـرف وعـرف صـورة
فـالفرق في المقصود والمقصود
للمجــد عنــدك حاجــة معلومــة
مـا المجـد عن إدراكها ببعيد
تشـكو إليـك من السهاد جفونها
مـا فـي جفـون ظبـاك مـن تسهيد
ضـاق الصـعيد علـى جيادك بعدما
ضــمنت صـعادك فتـح كـل صـعيد
والغـرب و اليمن القصية أهله
مــن خــوفهم فــي قـائم وحصـيد
والسـيف يلمـع فـي الخـواطر برقه
بالسـيف مـن عـدن وأرض زبيد
فـإلى متى أيدي الكماة معوقة
عــن نشــر ألويــة ونشـر بنـود
ومعـاطف الخيل الخفاف إلى العدى
تشــكو جفــاف ألبــة ولبـود
أفلا رميــت بهــا الفلاة مجـرداً
عزمــاً تســد بـه عـراض البيـد
وخلقـــت مملكــة يقــول طريفهــا
للـدهر أرخ فـي رحـل تليـد
وعـذرت من حسد الرجال على العلى
لمــا ظفــرت بلـذة المحسـود
والنيــل منقــذ الأديـم عليكـم
حاشــا رضـاك بسـيفه المقـدود
وســماح كفــك لا يقــوم بزخــره
إلا عبــاب الأخضــر الممــدود
فاســمع لمنظـوم الفـرائد صـاغها
فـرد المحاسـن مادحـاً لفريد
مــدح يعــبر عــن طنيـن مهنـد
وتقـول بـل يحكـي طنيـن العود
فصــل إذا فصــل الخطــاب عـدمته
ونســبته إيــاك صـوت نشـيد
وتمــل عامــاً راضــياً ومقــابلاً
لـك بـالمنى وأسعد بأسعد عيد
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.