هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بصــفات مجــدك يشــرف التمجيــد
وبنـور وجهـك يشـرق التوحيد
أمــن الهــدى أن يستضـام وشـمله
بالعاضــد بـن محمـد معضـود
نزلــت ليـالي الصـوم عنـدك منـزلاً
مـازال يعمره التقى والجود
وترحلــت مــن بعــد مـا زودتهـا
بــر التهجـد والأنـام هجـود
ولقيــت عيــد الفطـر منـك بغـرة
أضـحى ببهجتهـا يهنـا العيد
شــرفت بــك الأيــام حيــن ملكتهـا
فجميـع أوقات الزمان عبيد
شــوال عبـدك إن رضـيت وإنمـا
تصـحيف عبـد فـي الكتابـة عيـد
فــي كــل شـيء مـن علاك إشـارة
تبــدي الخلافــة سـرها وتعيـد
فأفـد أميـر المـؤمنين ولـم تزل
لعبيــدك المتفهميــن تفيــد
مـا السـر فـي عـود المظلة إنه
عـود صـليب المتـن وهـو يميـد
مــا ذاك إلا أنـه نظـر الـورى
وهـــم لوجهـــك ركــع وســجود
فصــغى ولكــن المهابــة والحيـا
منعــاه ممـا يشـتهي ويريـد
حســدت مظلتــك النجــوم لأنهـا
فلـك علـى شـمس الضـحى ممـدود
وبسـطت فـي طلب السيادة عذرها
ومــن العجـائب أن يسـود حسـود
وتشـــرفت لمـــا غــدت ورتاجهــا
فــوق الخلافـة دائر مشـدود
مـا فـاز بالتشـريف إلا مقلـة
مــدت إليــك لحاظهــا أو جيــد
تــومي بطرفــك نحــوهم فـتراهم
كــالزرع منــه قـائم وحصـيد
دانـوا بحـب خليفـة مـا فـوقه
فـي الأمـر إلا الخـالق المعبـود
لمـا بـرزت غـداة فطـرك خاشـعاً
وشــعارك التكــبير والتمجيـد
وعليــك مــن شـيم النـبي وحيـدر
للنـــاظرين أدلــة وشــهود
شخصــت إليــك نـواظر الأمـم الـتي
ملكتهــم لـك بيعـة وعهـود
حــتى صــعدت علــى ذؤابــة منـبر
لو كان عوداً ماس ذاك العود
بشـرت بـل أنـذرت بـالحكم الـتي
فيهــن وعــد صــادق ووعيــد
لينــت قاســية القلـوب بخطبـة
أصـغى إليهـا المجمـع المشهود
لا منكــر أن تســتكين جــوارح
لســـماعها أو تقشـــعر جلــود
والــوحي ينطــق عـن لسـانك بالـذي
مـن دونـه يتصـدع الجلمود
يــوم جلــت فيـه الإمامـة عزهـا
ولهـا الملائكـة الكـرام جنود
أمنــت خلافتــك الخلاف وأبرمــت
بكفيلهــا مــرر لهــا وعقـود
بالعـادل بـن الصالح انتظمت فهل
وصـــى ســليماناً بهــا داود
أغنـى عـن التقليـد نـص إمامة
والنــص يبطــل عنـده التقليـد
لا شـيء مـن حـل وعقـد فـي الورى
إلا إلـــى تـــدبيره مــردود
ملــك أغــاث المسـلمين وحـاطهم
منـه وجـود فـي الزمـان وجود
ورث الكفالـة عـن أب لـم يفـترق
فــي عصــره نصــر ولا تأييـد
قســماً بمجـد أبـي شـجاع إنـه
قســـم كمـــا لا ينكــرن شــديد
لقــد اسـتقل أبـو شـجاع بـالتي
أثقالهــا للحــاملين تــؤود
واختـط من شرف المساعي غاية
مـــا فوقهــا للطــالبين مزيــد
وتــدارك الإســلام حيــن تمـايلت
بــالخوف أطنــاب لـه وعمـود
وأقــر طائشــة القلــوب بعزمـة
سـكنت بهـا الأطـواد وهي تميد
وأذل عـــز النــاكثين بعســكر
لـولا الـتزاحم لـم تسعه البيد
قرعـت أنـابيب القنـا فيـه القنا
ضـيقاً وصـل مـن الحديد حديد
ورأيت فوق السرج منه أجل من
خفقــت لــه فـي الخـافقين بنـود
والشـمس قـد لبسـت نقـاب عجاجة
ضــوء النهـار بليلهـا مطـرود
لـولا ضـياء جـبينه مـا ابيض من
ظلمــاء مفرقهــا ذوائب ســود
رويــت بهيبتهــا الصـدور فاصـميت
منهـا ضـغائن أضـمرت وحقود
حـتى اسـتقال مـن العناد معاند
وأقــر بالفضـل المـبين جحـود
بــأس يهــد الراســيات وصـولة
تــأتي وليــس أمامهـا تهديـد
شــرفاً بنــي رزيــك إن علــوكم
أبـداً علـى مـر الجديـد جديد
لا تفتــل الأيـام حبـل مكيـدة
إلا وفيــــه لأمركــــم تأكيـــد
إن الـوزارة لا تليـق بغيركم
مـــادام منكـــم واحــد موجــود
جــانبتم الإسـراف إلا فـي النـدى
فلــذاك حسـن فعـالكم محمـود
والأمــر ليــس بنافـذ إلا إذا
قــامت بحــد المرهفــات حــدود
والنــاس ليــس بمصــلح أحـوالهم
مـع ذاك إلا الرفـق والتسديد
يهنــى أميــر المـؤمنين قيـامه
فـي ثـأركم ووفـاءه المعهـود
لـم يـرض بـالأمر الـذي رضـيت بـه
فـي الملـك أطراف طغت وعبيد
فشـقوا بيـوم الصالح الهادي كما
شــقيت بصــالح النـبي ثمـود
وتمزقــوا بيــد الإمـام فهالـك
ذاق الـــردى ومصــفد وطريــد
رعـت الخلافـة حـق أروع لـم يـزل
يحمـي العـداء عن عزها ويذود
شــهد الملائكــة الكـرام بـأنه
لــبى نـداء اللـه وهـو شـهيد
كافــأته فــي أهلـه وجعلتهـم
سـبباً تفيـد بـه الـورى وتبيـد
وبلـــوتهم فوجـــدتهم مــامنهم
لعلاك إلا ناصـــــــــح وودود
وغــدا لهــم بجميــل رأيـك فيهـم
شــرف أنــاف وعـدة رعديـد
فاشــدد عليهــم راحتيـك فإنمـا
ينمــى ولاؤك عنــدهم ويزيــد
وبقيتــم للمســلمين ومجـدكم
أبــداً بــأفراد النجــوم مشـيد
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.