هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيخفــى صـحيح الوجـد والسـقم لائح
ويكتـم سـر الشـوق والـدمع بـائح
جنحـت إلـى الواشـي ولـولاه مـا التقى
سـهادي وطرفي والجوى والجوانح
منعــت الكـرى لمـا منحتـك مهجـتي
وهــل مــانع نومـاً سـواي ومانـح
وليلـة هوّمنـا بـذي الطلـح زارنا
خيالـــك وهنـــاً والمطايــا طلائع
فبــت ولـم أشـكر سـوى منـة الكـرى
أطرحــه ذكــر الهــوى ويطــارح
حــديث النــدى عمــا سـواه مطـوح
وركـن الهـدى مـا لـم يشيده طائح
يشــاركه فــي مــاله دون مجـده
إذا اســــتأثر الأملاك دان ونـــازح
لئن شــاركوه فــي اســمه دون فعلــه
فمـا يستوي البحران عذب ومالح
تهـــب لــه ريحــا غمــام وغمــة
ففــي كـل قطـر منـه سـاق وسـافح
علــى شــاكر بـل مـاكر مـن سـحابه
منــائح إن يســخط بهــن مذابـح
لئن حــل فــي دســت الــوزارة عـادل
سما قبله فيها إلى النجم صالح
فإنـك يـا بـدر بـن زريـك عنهمـا
لنعــم المكـافي للعـدى والمكافـح
ولمـا تجـاوزت النهايـة فـي العلـى
ولاذت بعطفيــك الملـوك الجحاجـح
خفضــت جنــاحي قــدرة فارســية
لهمتهــا طــرف إلــى الطـرف طامـح
بعزمــك لاذ الملــك واعتصــم الهـدى
وذلـت صـعاب الـدهر وهـي جوامح
نهضــت بـأمر الدولـة النهضـة الـتي
جــزاك بهـا خيـراً ولـي وكاشـح
وقــام بمــا تحتــاجه منـك أروع
كفتهــا صــفايا مــاله والصـفائح
ومهــدت قطريهــا فلا منــزل العلـى
بنــاب ولا نــاب النـوائب كالـح
وأوريــت ناريهــا عقابــاً ونـائلاً
ومـــا وريــا إلا وزنــدك قــادح
خلقــت بهــا عــزاً وكنـزاً عمادهـا
عليـه إذا اجتاحت سواها الجوائح
فمـــا اعتلقــت إلا وســيفك ســابح
ولا اغتلقـــت إلا وســيفك فاتــح
ولـو لـم يفـح مسـكاً عليـك ثناؤها
لأثنــت عليـك الباقيـات الصـوالح
وغـــر مســـاع لــو أردت اختصــارها
غـدت ألسـن الأيـام وهـي شوارح
وجــوهر أشــعار تــبيت عقودهــا
وهــن علــى الشــعري روام روامـح
يغــوص لهـا فـي بحـر جـودك خـاطري
وغيـري علـى الأصـداف طـاف وطافح
إذا ســرحت فــي وصـف مجـدك هجـرت
لـه وسـرت فهـي السواري والسوارح
وإن مســـحت أعطافهــا بــك هزهــا
ثنــاء لأقطــار البســيطة ماسـح
وقــد يبســط الإحسـان منقبـض الثنـا
وتـبرأ مـن بعد القروح القرائح
وقربــت منـي وادعـاً نـازح الفنـا
وكـم خـاب بعـد الكـر سـاع وكادح
وأوردتهـا غـزو النـدى بعـد نزره
وعنـد ضـياء الصـبح تخفـى المصابح
عــرائس لـولا وجـود بـدر يصـونها
لبــاتت بمــدح البــاخلين تسـافح
وكيــف أرجـى صـونها عنـد باخـل
وقــد فسـدت فـي الأكرميـن المناكـح
خـذ العفـو واصـفح عن قصور قصائدي
فإنــك عــن ذنـب المقريـن صـافح
وســامح وخــذ بعــض الــذي تسـتحقه
فمــن عـادة أن الكريـم يسـامح
وأســجح لهــا مـاء البشاشـة وحـده
فمـا قصـدها إلا السـجايا السجائح
فكـــم منـــة أخفيتهــا فتكفلــت
بشـهرتها عنـك القـوافي الفصـائح
وضـــافية الأذيــال رحــت أجرهــا
وتحــتي مــن نعمـاك أجـرد سـابح
صــحائف جــود ينشـر الحمـد طيهـا
وعنوانهـــا فــوق المــدائح لائح
مضــى عنـك صـوم وهـو بـالبر مفـرح
وقــابلت فطـراً قلبـه بـك فـارح
فلا زال عيــد الفطــر أســعد قـادم
تــزورك فيـه بالهنـاء المـدائح
فمــا يســتحق الشـكر غيـرك منعـم
ولا يســـتحق الــبر غيــر مــادح
إذا راح غيــري بالثنــا وهــو خاسـر
فـإني بكم في متجر الحمد رابح
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.