هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأرجـــو بقـــاء أم صـــفاء حيــاة
وقــد بـددت شـملي النـوى بشـتات
وقـد صـدعت بـالبين قلـبي وأضـرمت
لهيبـــاً تقويهـــا بـــه زفراتــي
أأســلو عـن ابـن عزتـي بتغربـي
ســــأبكي عليـــه مـــدتي وحيـــاتي
وأذري دمــاً مــن مقلــتي بعـد أدمـع
تضـــرجه فــي وجنــتي عــبراتي
وأقطــــع أيــــامي بهــــم وترحـــة
وأبقــى حزينــاًَ بعـده لممـاتي
أتبلـى الليـالي خيـر نجـل ذخرته
وتبقـــي لــي الأيــام شــر بنــاتي
رجـــوت بإســماعيل ذخــراً لشــدتي
وعونــاً علــى دهــري لمـا هـو آت
فخيــب ظنــي باغتصــاب ذخيرتــي
زمـــاني وأردانـــي بســـهم شــتات
طفيـل عظيـم النفـس يصـبو إلـى التقى
ولــم يصــب للأهــواء والصـبوات
ترحلــت إســماعيل عنــا فأوحشـت
منازلنــــا مأهولــــة العرصــــات
لئن غبــت عــن عينــي فإنــك حاضــر
بقلــبي كنقــش فــي أصـم صـفاة
ومـا عشـت إلا سـبعة مـن سني الورى
ســقى عهــدهن اللــه مــن ســنوات
وعــاجلني فيــك الحمــام فخطمــت
صــروف الليــالي صــعدتي وقنــاتي
خيالـك فـي عينـي كأنـك لـم تـزل
تطـــوف وتســـعى فــي ذرى حجراتــي
جعلتـك فـي قبر وقد كنت في الحشا
مقيمــاً فلــم أملــك عليــك ثبـاتي
لئن كنـــت طفلاً إن حزنـــك خطبـــه
كـــبير شـــديد معظــم الخطــرات
وعهــدي بــه لمــا دهـاه حمـامه
يجاهـــد كربــاً وهــو فــي غمــرات
ومــازال يرجــو نفســه ويقـول لـي
أيـــــا أبــــتي ادن لــــي وآت
فــأدنو إليـه وهـو يرنـو بطرفـه
يخـــاطبني والنفـــس فـــي ســكرات
إلى أن رأيت الحال أفضى إلى الفنا
وأن بنـــــي ســــاكن الحركــــات
فقبلـــت عينيــه وقبلــت وجهــه
وودعتــــه توديـــع بتـــل بتـــات
فــوا رحمتــا بــل حسـرتا لفراقـه
ويــا أســفي لــو أشــتفي بأسـاة
ويــأمرني بالصــبر كــل مغفــل
ولــم يــدر أن الصــبر غيــر مــوات
ولا صــبر لــي إلا التحــرق والبكـا
وتصـــعيد أنفــاس مــن الزفــرات
وأبكــي لثــاو بالقرافــة مـودع
بـــدار قـــرار فــي جــوار حفــاة
ســأبكي عليــه مــا ترنـم طـائر
ومــا غــرد القمــري علــى شــجرات
وآليـــت لا أســـلوه حـــتى يضــمني
وإيــاه لحــد فــي محــل رفــات
ســلام عليــه كلمــا هبــت الصــبا
وأهـــدي إليــه أفضــل الصــلوات
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.