هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قفــــــا فلعــــــل الفيــــــض مــــــن عــــــبراته
يـــــــبرد حـــــــر الوجـــــــد مـــــــن زفراتــــــه
وميلا إلــــــــى ســــــــفح المقطــــــــم وأربعـــــــا
علـــــى روضـــــة فـــــي الســــفح مــــن هضــــباته
ففــــــي الروضــــــة البيضـــــاء قـــــبر بربـــــوة
يلـــــــوح ســـــــمو القــــــدر فــــــوق ســــــماته
وإن أنتمــــــــا لــــــــم تعرفــــــــاه فــــــــإنه
يفــــــوح نســــــيم المســــــك مــــــن جنبــــــاته
وقــــــولا لـــــه يـــــا قـــــبراً بلـــــغ ســـــلامنا
ســـــــلمت إلــــــى ســــــر النــــــدى وســــــراته
وقـــــولا لـــــه يـــــا قـــــبر بلـــــغ دعاءنــــا
إلـــــــى ســـــــمع مســـــــرور بصــــــوت دعــــــاته
وأعلمـــــــه أنـــــــا كــــــل يــــــوم نــــــزوره
علـــــــى ســـــــابقات هـــــــن بعــــــض هبــــــاته
وأن مـــــــــواطي خلينــــــــا حــــــــول قــــــــبره
تكــــــــاد تعفيهــــــــا دمــــــــوع عفــــــــاته
وأن الأســـــى لـــــو لـــــم يكــــن فــــي قلوبنــــا
عرفنـــــــا الأســــــى مــــــن صــــــاهلات كمــــــاته
ألــــــم ترهــــــا تصــــــغي إلينـــــا إذا جـــــرى
حـــــــــديث قــــــــراه أو حــــــــديث قراتــــــــه
مؤدبـــــــة الأعطـــــــاف مــــــن طــــــول مــــــا رأت
ومــــــا ســــــمعت مــــــن حلمــــــه وأنــــــاته
تبـــــــــاركت مفقــــــــوداً مضــــــــى لســــــــبيله
ونحــــــن مــــــدى الأيــــــام فــــــي بركــــــاته
نزاعـــــــي بـــــــه قومــــــاً ونرعــــــى لأجلــــــه
فوجـــــــــد رعايــــــــاه كوجــــــــد رعــــــــاته
ســـــــيبكيك عصــــــر كنــــــت خيــــــر ثقــــــاته
وأيـــــــام ملــــــك كنــــــت أكفــــــي كفــــــايته
وثغــــــر إذا أعيــــــا علــــــى الملــــــك ســــــده
شـــــــددت عــــــراه مــــــن جميــــــع جهــــــاته
وتبكيــــــــك بالــــــــدمع الشــــــــتيت مـــــــواطن
ضــــــمنت بهــــــا للملــــــك جميــــــع شـــــتاته
وذو لجـــــــــب لمــــــــا ســــــــريت تقــــــــوده
هفـــــــت عــــــذبات النصــــــر فــــــي عــــــذباته
ومستوضــــــــح نهــــــــج الصــــــــبوات كفيتــــــــه
بــــــــرائك غربــــــــي ســــــــيفه وقنــــــــاته
ومعتقــــــــد فيــــــــك الحفــــــــاظ حفظتـــــــه
مــــــن المــــــوت لمـــــا جـــــف ريـــــق لهـــــاثه
ومعــــــــترك فــــــــي المشــــــــتركين شـــــــهدته
فكنــــــت برغــــــم الشــــــرك حــــــامي حمـــــاته
وآخـــــــر فـــــــي الإســـــــلام فــــــزت بحمــــــده
وأحــــــــرزت أجــــــــري صــــــــبره وثبــــــــاته
تلفــــــت فـــــي ضـــــيق المجـــــال فلـــــم يجـــــد
ســــــواك وفــــــي العهــــــد عنـــــد التفـــــاته
وذي عـــــثرة لـــــو لــــم تقلهــــا ولــــم تقــــل
لعـــــاً لـــــم يقلـــــه الـــــدهر مـــــن عـــــثراته
هجــــــرت إلــــــى حاجــــــاته ســــــنة الكــــــرى
وقـــــــــد خـــــــــاط جفنيـــــــــه بســـــــــناته
وهــــــل يعــــــدم التأييــــــد فكــــــر وخـــــاطر
يـــــــبيت وخـــــــوف للـــــــه فــــــي خطــــــواته
فـــــــتى كـــــــان لا يرضــــــى بفضــــــل صــــــلاته
إذا لــــــــم يشــــــــيعها بفضــــــــل صــــــــلاته
تـــــــبيت الخطايــــــا وهــــــي عنــــــه بحجــــــرة
ويتلــــــى كتــــــاب اللــــــه فــــــي حجراتـــــه
أبـــــا حســـــن يهنيـــــك أنـــــك لـــــم تمــــت
وصــــــــــدرك مطـــــــــوي علـــــــــى حســـــــــراته
ولكــــــــن بلغــــــــت المنتهــــــــى مترقيــــــــاً
ذرى شــــــــرف أعليــــــــت مــــــــن شــــــــرفاته
وحلقـــــت فـــــي جـــــو مـــــن المجــــد والعلــــى
أســــــــفت بغــــــــاث الطيــــــــر دون بزاتـــــــه
واطلعــــــت مــــــن آفــــــاق مجــــــدك كوكبــــــاً
فأشـــــــرق نـــــــور منـــــــك فــــــي قســــــماته
أضــــــــاءت وجــــــــوه المكرمــــــــات بيوســــــــف
وضــــــاعت مســــــاوي الـــــدهر فـــــي حســـــناته
ولــــو لــــم تكــــن شمســــاً كنعتــــك لــــم تغــــب
وخلفـــــــك بـــــــدر كامــــــل فــــــي صــــــفاته
ولــــو لــــم تجــــد يـــا شـــمس بالبـــدر لـــم نقـــم
بمـــــا فيـــــك مــــن وصــــف الكمــــال وذاتــــه
ومـــــــا أنـــــــت إلا دوحــــــة طــــــاب غصــــــنها
فــــــأطلع طيــــــب الــــــذكر مــــــن ثمراتـــــه
وغيــــــــث ملــــــــث فــــــــارق الأرض بعــــــــدما
حلـــــــى عــــــاطلاً مــــــن جيــــــدها بنبــــــاته
فـــــــدى لأبــــــي الحجــــــاج أفــــــراس حلبــــــة
عواطـــــــــل مــــــــن أوضــــــــاحه وشــــــــياته
هو الجذع المربي على كل قارح سبوح وما يرضي بسبق لداته
وقــــــور فمــــــا تنــــــزو بــــــوادر طيشـــــه
عليـــــــك إذا مـــــــا خفـــــــت مــــــن نزواتــــــه
أخـــــــو صـــــــلة يـــــــوم الكريهــــــة والنــــــدى
مواقعهــــــــا فــــــــي مـــــــاله وعـــــــداته
جزيــــــــت عليــــــــاً عــــــــن جميــــــــل وداده
ومثلـــــــي وفـــــــى للخــــــل بعــــــد وفــــــاته
وخلـــــــدت فيـــــــه مــــــا يــــــدوم وإن أمــــــت
فــــــإن لســــــان الــــــدهر بعــــــض رواتــــــه
ويـــــــا أســـــــفي أنــــــي وقفــــــت مرثيــــــاً
لمـــــن صـــــانني عـــــن مـــــدحه فـــــي حيـــــاته
أبـــــا حســـــن فـــــات الـــــذي كـــــان بيننـــــا
فمـــــن لـــــي يـــــرد الأمـــــر بعـــــد فـــــواته
كـــــــأني حـــــــوت المـــــــاء نـــــــش غــــــديره
فهــــــل شــــــربة مــــــن ملحــــــه أو فراتـــــه
ولاشــــــــــــك إلا أن همــــــــــــة يوســـــــــــف
ســـــتنجز مـــــا قــــد كــــان لــــي مــــن عــــداته
كريــــــــم المحيــــــــا لا يـــــــزال ابتســـــــامه
يخــــــــبر بــــــــالإكرام عــــــــن مكرمــــــــاته
مهيـــــــب كـــــــأن النـــــــار مــــــن لفحــــــاته
وهـــــــوب كــــــأن الغيــــــث مــــــن نفحــــــاته
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.