هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــرْحُ اشــتِياق وادِّكــارِ
ولَهيـــبُ أنفــاسٍ حِــرارِ
ومَـــــدامع عَبراتُهــــا
تَرفــضُّ عــن نـومٍ مُطـارِ
للــه قلــبي مــا يُجِــن
نُ مـن الهمـوم وما يوارِي
لقـد انقضـَى سـُكر الشـَّبا
ب ومـا انقضَى وصَبُ الخُمارِ
وكبِــرْتُ عـن وصـْل الصـّغا
ر ومـا سـلَوت عـن الصغارِ
ســـقياً لتَغْليســي إلــى
بـاب الرُّصـَافة وابتكارِي
أيــام أخْطـر فـي الصـِّبا
نشـــوانَ مَســْحوَب الإزار
حَجّــي إلــى حجـر الصـَّرا
ة وفـي حَدائقها اعتمارِي
ومــــواطِنُ اللـــذَّات أو
طـاني ودارُ الـرّوم داري
كـم رُضـت فيهـا مـن نفـا
ر محــرَّم حُلــو النَفـارِ
ورَعَيـــت مـــن قُطْرُبُّـــلٍ
روضَ الشــقائق والبهــارِ
ورفَعتُهـــــا مِســـــكية
فــي ريطتَــي خَــزٍّ وقـارِ
يُعطِــي النــديمَ بُزالُهـا
مـا شـئتَ مـن نَـوْرٍ ونارِ
كيـــفَ اعتــدال مُعَــذَّلٍ
صــحب الغُــواة بلا عِـذارِ
يســتَنّ فــي طُـرُق الصـِّبا
ويَعيـث فـي سـُبُل الخَسـارِ
فيَصــيد غــزلانَ الكِنــا
سِ ويَــدَّرِي بقَـر الصـُّؤارِ
مــن كــل عَطشـانِ الوشـا
حِ مميّــلٍ شــَرِق الســِّوارِ
بيـــضٌ غريــرَات طُبِــعْ
ن مـن الـدَّلال عَلَـى غِرارِ
وعَقـــائل تضــْفو وِحــا
فَ شـعورهنّ علَـى المَداري
هيــفٍ يصــلن مـن الـرَّوا
دف بالزَّنَــانير القصــارِ
وتعلُّقــي مــن طاعـة الأُس
تــاذ بالحَبْــل المُغَـارِ
لقـدِ اختلسـتُ مُنَـى النُّفو
سِ مـن ابيضـاضٍ واحمـرارِ
ولحَظــت مـا فَـتر اللـوا
حـظَ مـن فتـور واحـورارِ
يــوم اســتقلّوا والـدُّمو
ع تَجـــود رَوضَ الجُلَّنــارِ
لَهَفِـي علـى صـُبْح الجِبـا
هِ يَشـِي بـهِ ليـلُ الطِّرارِ
وتواضــُع الخــد الأَســي
ل لعَطْفَـةِ الصـُّدْغِ المُدارِ
خُــذْ فـي هَـزارِك يـا غلا
م فقـد غَنِيـتُ عن الهَزارِ
حَســـْبي بأَلحـــانٍ قمَــرْ
تُ بهـنَّ تَغريـدَ القُمارِي
لـم يَبْـقَ لـي عيـشٌ يَلـذ
ذ سـِوَى مُعـاقرة العُقارِ
وإذا اسـتهلَّ ابـنُ العمـي
دِ تضـاءَلت دِيـمَ القِطارِ
خِـــرْقٌ صـــفَت أخلاقـــه
صـفوَ السـَّبيك من النُّضارِ
فكأنمـــا رُفِــدت مَــوا
هِبُــه بــأمواج البحـارِ
وكـــأنّ نشـــرَ حـــديثه
نشـرُ الخزامَـى والعَـرارِ
وكأننـــا ممــا تُفَــرِّق
راحتـــاه فـــي نِثــارِ
متَثَبِّـــتٌ يَغْنَـــى بمــح
مـودِ الأَنـاةِ عـن البِدَارِ
كَلِــفٌ بطــيّ الســّرّ تـح
سـَب صـَدره ليـلَ السـِّرارِ
يــأوِي إلــى حِلْـم يُعـا
ذُ بـــهِ ورأْي مسْتَشـــَارِ
ومُرجَّـــب يلقَــى الحَــوا
دِثَ باحتمــالٍ واصــْطبارِ
يَرْبَــا بِــه عــزُّ الفَخـا
رِ عــن التعـرُّض للفخـارِ
وتَصــونُ مَســمَعه المهــا
بَـة عـن مُماراة المُمارِي
ويُغـــولُ أَيســَرُ ســَعيه
جَهْـلَ المُنَـافِس والمُبَارِي
كــم يســتُر البـاغي عُلاَ
ه ومَـا لهـنَّ مـن اسـتِتارِ
هيهـــاتَ لا يخفَــى عَلــى
لحـظ العُيـون سَنا النَّهارِ
قُـــل للمخيَّــب وشــْمَكي
ر هـدَمت مجـدَ بنـي زيارِ
خرّبـــــتَ دُورَ محمّــــد
فــأَبَى جــوارَك للـديارِ
وقرَيتَهــا نــاراً فخــصّ
صــميم قلبــك بــالأُوارِ
جلَــب الجِيـادَ إلـى قـرا
رك فـاجْتُثِثْتَ مـن القرارِ
زُجَّ النُّســورِ مــن الصـَّفَا
شـُعْثَ المسـوكِ مـن الخَبارِ
تَــــرْدِي كغِـــزلان الفلا
ة بِمثــل جِنَّـان القِفـارِ
ككَواســِر العِقبــان طِــر
ن إليـك بالأُسـد الضَّوارِي
لمّــا طلَعـن علمـتَ أَنـك
مـن جُموعـك فـي اغـترارِ
وفُللِــتَ مـن ذاتِ اليمـي
ن لِشــدّة ذات اليســارِ
بالخيــل صــانَ صـدورَها
فـي التّبتَّـيّ من الصِّدارِ
ومَغـــــاور يُغزِيهُــــم
مَـن لا يَمَـلُّ مـن الغِـوارِ
ليـــثٌ يَثـــور فيَســْتثي
ر قَسـاطل النَّقْـعِ المَثُارِ
فكأَنمــــا هبواتُهــــا
حَــرَقٌ مـن العَيّـون هـارِ
فــي وَقعــةٍ قَسـمت كُمَـا
تَــك للمَنيــة والإســارِ
وفـــررتَ فيمــن لا يَعُــد
دُ لمثلهـا غيـرَ الفـرارِ
متســربلاً مــن لــؤم فـع
لِــك خُطّتَــيْ خِـزْيٍ وعـارِ
هــذي النِّكايـة لا النِّكـا
يـة فـي البَنِيَّة والجدَارِ
إن الكِبــار مــن الأَمـو
ر تُنـال بـالهِمَمِ الكِبـارِ
وإلـى أبـي الفضـل ابتَعث
تُ هواجسَ الهِمَم السَّواري
ولقـــد تخيــرتُ الرجــا
لَ فمـا دُفِعت عن الخِيارِ
حـــتى ســـكنتُ ظلالَـــه
بعـــدَ ابتلاءٍ واختبــارِ
يَغْــدو عَلــى حُــرِّ البلا
دِ غُــدوَّ مطلــوبٍ بثَــار
فتُـــــذِيلُه فتكـــــاتُه
وتُــذيقه طعْــمَ الصـَّغارِ
فتَـراه فـي العُسـْر المُضِرّ
يجـودُ جـودَ أولـي اليسارِ
متهلّلاً للـــــــــزائري
ن مرحِّبـــاً بالمُســتَزارِ
إنـــي اعتصــمت بيُمنــه
فــوُقِيت أسـباب العثـارِ
يــا مــن لـه طيـب الأُرو
م ومـن لـه طيـب النِّجارِ
يـا مـن لـه نـور البدو
ر ومـن لـه شرف الدَّرَارِي
يـا مـن بـه مَرض الحِبا
ءِ ومَـن بـه حصـَر الوقارِ
يـا من لديه حَيا العُفا
ة ومـن لديه حِمَى الذِّمارِ
أنـت الـذي وهـب الجـرا
ئرَ عَــن علُــوٍّ واقتـدارِ
أنـت الـذي ضـمن الوفـا
ءَ لجــاره كــرمَ الجِـوارِ
أنـت الـذي حـاز الخِطـا
رَ مضــاؤه يـوم الخِطـارِ
فحـــويت مضـــمار العلا
وجريــت فيــه بلا مُجـارِ
يفــديك مَـن ظـنَّ المكـا
رمَ فـي اقتصادٍ واقتصارِ
فعـداه عـن طَلَـق الجِيـا
دِ ســقوطُه دون العِثــارِ
خـــذها ثمـــارَ علاك لا
عرِيَــت علاك مـن الثمـارِ
عــذراءَ يُخجِــل حســنُها
مــا فــيّ خَلْـعِ العِـذارِ
عبد الرزاق بن الحسين أبو محمد المعروف بابن أبي الثياب البغدادي اللغوي المنطقي: شاعر كبير من أصدقاء أبي حيان التوحيدي نقل بعض أخباره في كتابه quotمثالب الوزيرينquot وكان من ندماء أبي الفضل ابن العميد، وأورد أثناء حديثه عنه رسالة مطولة له بعث بها إلى ابن العميد، وقصيدة في 81 بيتا في مدحه ووصف حربه مع وشمكير، وعلق على الرسالة بقوله:أفادني هذه الرسالة أبو جعفر الخطيب النَّيسابوري، وقال لي: أنا أوصلت الكتاب إلى أبي الفضل مختوماً بعد ما نسخته، قال: وعُدت إليه أُطالبه بالجواب، فقال لي: قد كتبتُ الجواب قبلك، وكان ذلك تحاجُزاً منه، لأنه كان قد انشوى بها حين قرَأها.وقدم للقصيدة بقوله: (ولقد أنشدني ابن أبي الثيّاب قصيدة في أبي الفضل، وأنا أرويها ها هنا لتعلم أنه كان مظلوماً فيها وفي أخواتها، ولتقف على طريقته الحلوة، ومعانيه السّهلة، ولفظه الخلوب؛ وقال لنا: كانت جائزتي عليها، بعد نظائر تقدمتها، جائزة لا أستجيز ذكرها، لأنها إن كانت تضع من صاحبها إنها لَتَضع منَي أيضاً) ثم أورد القصيدة ثم قال: وحدثني جريج المقل الشاعر قال: لما قال أبو محمد:يغدو عَلَى حُر البلا دِ غدوّ مطلوبٍ بثارقلت له: ما أكذبَكَ لحاك الله!فقال: الذي يقبل هذا في نفسه أكذَبُ مني.وقال جريج المقل: قد جُبت الآفاق، وسَبَرتُ أصناف الخلْق في الأخلاق، فما رأيت أخسَّ من هذا الرجل، يعني أبا الفضل.