هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَحبي قِفـوا مُلّيتُكُـم صـَحبا
فَاِقضـوا لَنـا مِن رَبعِها نَحبا
دارٌ كَــأَنَّ يَـدَ الزَمـانِ بِـأَن
واعِ البِلـى نَشـَرَت بِهـا كُتبا
أَيـنَ الأُلـى كـانوا بِعِقوَتِهـا
وَالــدَهرُ يَسـكُبُ مـاءَهُ سـَكبا
إِذ فيــهِ كُــلُّ خَريــدَةٍ فُنُـقٍ
عُـذرُ الفَـتى إِن هـامَ أَو حَبّا
فَـرَغَ الوِشـاحُ بِهـا وَقَـد مَلَأَت
مِنها الشَوى الخَلخالَ وَالقُلبا
وَإِذا تَهــادَت خِلتَهــا غُصـُناً
لَــدناً تُلاعِبُـهُ الصـَبا رَطبـا
نَصــَبَت لَــهُ البَلـوى مُنَعَّمَـةً
جُعِلَــت لِنــاظِرِ عَينِـهِ نَصـبا
قَصـَدَت لَـهُ قَبـلَ الفِـراقِ فَما
أَبقَــت لَــهُ كَبِـداً وَلا قَلبـا
قُــل لِلجُلــودِيِّ الَّــذي يَـدُهُ
ذَهَبَــت بِمــالِ جُنـودِهِ شـَعبا
اللَــهُ أَعطــاكَ الهَزيمَـةَ إِذ
جَـذَبَتكَ أَسـبابُ الـرَدى جَـذبا
لاقَيــتَ أَبطــالاً تَحُــثُّ إِلــى
ضــَنكِ المَقـامِ شـَوازِباً قُبّـا
فَنَزَلــتَ بَيـنَ ظُهـورِهِم أَشـِراً
فَقَـرَوكَ ثَـمَّ الطَعـنَ وَالضـَربا
ضــَيفاً وَلَكِــن لا أَقــولُ لَـهُ
أَهلاً بِمَثــــواهُ وَلا رَحبــــا
فـي حَيثُ تَلقى الرُمحَ يَشرَعُ في
نُطَـفِ الكُلـى وَالمُرهَفَ العَضبا
وَالخَيـــلُ ســانِحَةٌ وَبارِحَــةٌ
وَالمَـوتُ يَغشى الشَرقَ وَالغَربا
وَالــبيضُ تَلمَــعُ فـي أَكُفِّهِـمِ
رَأدَ الضــُحى فَتَخالُهـا شـُهبا
ثُـمَّ اِنثَنَـت عَينـاكَ قَـد رَأَتا
أَمـراً فَـأَودَعَتِ الحَشـا رُعبـا
وَشـُغِلتَ عَـن دَبـغِ الجُلودِ بِما
نَشــَرَ البَلاءَ وَجَلَّــلَ الخَطبـا
وافَتـكَ خَيـلٌ لَـو صـَبَرتَ لَهـا
لَنَهَبـنَ روحَـكَ في الوَغى نَهبا
هَيهــاتَ لَمّـا أَن بَصـُرتَ بِهِـم
أَغشـَوكَ ثَـوبَ الجَهـدِ وَالكَربا
وَحَســِبتُهُم أُســداً أَسـاوِدَ أَو
إِبِلاً تَصــولُ قُرومُهــا جُربــا
مِــن حَــيِّ عَــدنانٍ وَإِخـوَتِهِم
قَحطــــانَ لا ميلاً وَلا نُكبـــا
وَرَأَيـتَ مَركِـبَ مـا أَردتَ بِهِـم
صــَعباً وَمَغمَـزَ عـودِهِم صـُلبا
وَرَمَيــتَ طَرفَـكَ نـاظِراً فَـرَأى
فــي كُــلِّ أَرضٍ موقِـداً حَربـا
وَعُصـِمتَ بِاللَيـلِ البَهيـمِ وَقَد
أَلقــى عَلَيــكَ ظَلامُــهُ حُجبـا
فَسـَرَيتَ تَغشـى البيـدَ مُجتَزِعاً
بِـالعيسِ مِنها الحَزمَ وَالسَهبا
وَتَرَكــتَ جُنـدَكَ لِلقَنـا جَـزَراً
وَالـبيضُ تَجـذِبُ هـامَهُم جَـذبا
قَتلاً وَأَسـراً فـي الحَديـدِ مَعاً
يَتَوَقَّعــونَ القَتــلَ وَالصـَلبا
فَاِشــكُر أَيـادِيَ لَيلَـةٍ سـَمَحَت
لَـكَ بِالبَقـاءِ وَرَكبَهـا رَكبـا
بَــل لا تُــؤَدّي شـُكرَها أَبَـداً
حَتّــى تُصــَيِّرَها لَكُــم رَبّــا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.