هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم ذا التَّجـانُف، والصـُّدود فِـراقُ
أَأَمِنْــــت أَنْ تَتَـــذَمَّمَ العُشـــاقُ
أَطلقْتَهـم باليـأْس مـن صـَفَدِ المُنى
يـــأْسُ المُقَيَّـــدِ بـــالمُنى إِطْلاق
للحُســـن أَمــواهٌ تــروق بروضــةٍ
وعلــى مواردهــا الــدّماء تُـراق
سَكْرى الفِراق وإِن صَحَوْا مَرْضى الهوى
والحـــبُّ مـــا لمريضــه إِفــراق
نطقــوا بــأَعينهم وأَفصــحُ صـامتٍ
دمـــعٌ يفُـــضُّ ختـــامَه الأَشــواق
مــا كـان صـفو العيـش إِلا مَنْصـِباً
لمُخـــالف الأَيـــام فيــه وفــاقُ
فعُزِلْــتُ عنهــ، وللرجـال بعزلهـا
مثــــلُ الغـــواني، عِـــدّةٌ وطلاق
أَنفقـتُ مـن كيس الشباب على الهوى
يبقــى الغِنـى مـا أَمكـن الإنفـاق
صــبراً فــإِن الصــبر فيـه مشـقةٌ
فيهــا لِمعــراج المُــراد بُــراقُ
وإِذا رنـا طـرْفُ النـوائب فابتهـج
فمـــن الرُنـــوُّ تَوَلَّــدَ الإِطــراق
ولقــد صـَحِبت الليـل يسـحبُ مِسـْحَه
والجـــوّ خَصــْرٌ والنّجــوم نِطــاق
بخلاص خالصـــة الخلافـــة بعــدما
يئســـت قلـــوبٌ أَن يُحَــلَّ خِنــاق
إِحمــاد عاقبــة العنــاء عِنايـةٌ
والمجــد فيــه الســمّ والـدّرْياق
ثقُلـــت مغــارمُه فــزاد نــوالُه
كــالعود ضــاعف طيبَــه الإِحــراق
لا تَعْتِبــنّ علــى الخطـوب، فربّمـا
خَفِــي الصــوابُ فأَخطــأ الحُــذّاق
شــُربُ الــدواء المـرّ يُعْقِـب صـحةً
تحلــو، وإِن لـم يحـلُ منـه مَـذاق
خِلَـعُ الإِمـام، ولـم تـزل أَهلاً لها،
شـــرفٌ يُمَـــدّ لـــه عليــك رِواق
وأَجـلّ منهـا ذكـره لـك فـي النوى
والاشــــتمال عليـــك والإِشـــفاق
مــا تنسـج الأَيـدي يبيـد، وإِنمـا
يبقـــى لنــا مــا تنســج الأَخلاق
إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي الغزي أبو إسحاق: أحد أركان الشعر العربي الأربعة في عصره حسب كلام العماد الأصفهاني، وهم (الطغرائي والأبيوردي والأرجاني والغزي) وهو صاحب البيت السائر:خلت الديار فلا كريم يرتجى منه النوال ولا مليح يعشقوقد ترجم له العماد في quotخريدة القصرquot قال: (الأديب الغزي أبو إسحق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي ثم الأشهبي المعروف بالغزي. مولده غزة الشام، وانتقل إلى العراق وإلى خراسان وأصفهان وكرمان وفارس وخوزستان، وطال عمره، وراج سعر شعره، وماج بحر فكره، وأتى بكل معنى مخترع، ونظم مبتدع، وحكمة محكمة النسج، وفقرة واضحة النهج، وكلام أحلى من منطق الحسناء، وأعلى من منطقةالجوزاء. فكم له من قصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغرر حسان، ودرروجمان.وله في خطبة ألف بيت جمعها من شعره يصف بها حاله نثراً، ويذكر فضيلة الشعر، (ثم أورد قطعة من الرسالة في شكوى الزمان) ثم قال:(هذا يقوله الغزي وفي الكرام بقية، والأعراض من اللؤم نقية، وقد ظفر بحاجته منالممدوحين: كعمي العزيز بأصفهان، والصاحب مكرم بكرمان، والقاضي عماد الدين طاهربشيراز، الذي أمن بجوده طارق الإعواز، وكانت جائزته للغزي وللقاضي الأرجانيوللسيد أبي الرضا وأمثالهم المعتبرين، لكل واحد ألف دينار أحمر على قصيدة واحدة) ثم قال: (والغزي حسن المغزى، وما يعز من المعاني الغر معنى إلا إليه يعزى، يعنى بالمعنى ويحكم منهالمبنى، ويودعه اللفظ إيداع الدر الصدف، والبدر السدف. فمن أفراد أبياته التي علتبها راياته، وبهرت آياته، ولم تملل منها غاياته، ...إلخ) ولما وردأصفهان نزل ضيفا في بيت صديقهأبيالمحاسن بن فضلويه. قال: (وسمعت أكثر أشعاره من جماعة من الفضلاء كابن كاهويه وابن فضلويه وسيدنا عبد الرحيم بن الأخوة وغيرهم.)وترجم له تاج الإسلام السمعاني في quotالمذيل على تاريخ بغدادquot قال: (شيخ كبير مسن قد ناطح التسعين وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صنعة الشعر. وكان ضنيناً بشعره ما كان يملي منه إلا القليل. ورد عليها quotمروquot وكان نازلاً في المدرسة النظامية إلى أن اتفق له الخروج من مرو إلى بلخ فباع قريباً من عشرة أرطال من مسودات شعره بخطه من بعض القلانسيين ليفسدها، فحضر بعض أصدقائي وزاد على ما اشتراه شيئاً وحملها في الحال إلي، فطالعتها فرأيت شعراً دهشت من حسنه وجودة صنعته، فبيضت من شعره أكثر من خمسة آلاف بيت وبقي منه شيء كثير. وبقية شعره الذي كان معه اشتراه بعض اليمنيين واحترق ببلخ مع كتيبات له. وكان يقول: أرجو أن الله تعالى يعفو عني ويرحمني لأني شيخ مسن جاوزت التسعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي، يعني محمد بن إدريس.قال السمعاني: سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي الخرجردي يقول مذاكرة: ولد إبراهيم الغزي في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وسمعت أبا نصر الخرجردي يقول بمرو: إن الأديب الغزي مات في سنة أربع وعشرين وخمسمائة في الطريق وحمل إلى بلخ ودفن بها