هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجـــودُ الأَخيليَّـــةُ بالخيــال
وعِقْــد الجــوّ مُنْتَطِــم اللآلـي
فيطرقنــا فريــداً مــن فريـد
وكـم مـن عاطـلٍ فـي حُسـْنِ حـال
إِذا عِفْــتَ الحلـيّ وخِفْـتَ جِرْسـاً
فكيــف أَمِنْـتَ رائحـة الغـوالي
أَلــم تعلـم بـأَنّ الريـح إِلـبٌ
علــى ســِرّ المَلاب بكــلّ حــال
فَمُـرْ مهمـا سـريتَ اللُّـوحَ يعقِدْ
بـأَزْرارِ الجَنـوب عُـرى الشـّمال
عجبـــتُ لحـــبِّ أَفئدةٍ مصـــونٍ
نُبــدّده لنَمْــل هــوىً مُــذال
تبــدّلني النــوى لونـاً بلـونٍ
فيُظْلِــم خــاطري بسـَنا قَـذالي
كـذاك المسـك أَحمـرَ كـان قِدْماً
ولكــن ســوّدته نَــوى الغَـزال
ومــا خُلِـق الفَـراشُ وطـار إِلاّ
ليعلـم كيـف يَهْـوى النـارَ صالِ
أَمٍنْــتُ حــوادث الأَيّــام لمّــا
غســَلت يَــديَّ مـن جـاهٍ ومـال
ملِلْـتُ العيـش حتّـى كـدتُ أَشـكو
جِنايـــات المَلال إِلـــى الملال
ومـا اعتـاص المَـرام علـيّ إِلا
وجــدت التَـرْك يُرْخِـص كـلَّ غـال
تَحُــلّ بـي النـوائب ثـم تمضـي
ومــا نحتــت خِلالاً مــن خِلالــي
وأَحملهــا كَحَمْــل بَنــانٍ كَفّـي
أُلوفـاً فـي الحِسـاب ولا أُبالي
فأَنت إِذا نطقت أَبو المعاني
وأَنـت إِذا كتبـت أَبـو المعالي
صـــَلاة مكــارم الأَخلاق فــرض
ومـــا غيــرُ الأَذان علــى بِلال
وقـد جاءتـك مُحكمةٌ شَرودٌ
تَمُـــتّ بنفثــةِ الســحر الحَلال
لـو امتلأَت بها أُذنُ ابنِ حُجرٍ
لعلّقهــا مــع السـبع الطِـوال
إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي الغزي أبو إسحاق: أحد أركان الشعر العربي الأربعة في عصره حسب كلام العماد الأصفهاني، وهم (الطغرائي والأبيوردي والأرجاني والغزي) وهو صاحب البيت السائر:خلت الديار فلا كريم يرتجى منه النوال ولا مليح يعشقوقد ترجم له العماد في quotخريدة القصرquot قال: (الأديب الغزي أبو إسحق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي ثم الأشهبي المعروف بالغزي. مولده غزة الشام، وانتقل إلى العراق وإلى خراسان وأصفهان وكرمان وفارس وخوزستان، وطال عمره، وراج سعر شعره، وماج بحر فكره، وأتى بكل معنى مخترع، ونظم مبتدع، وحكمة محكمة النسج، وفقرة واضحة النهج، وكلام أحلى من منطق الحسناء، وأعلى من منطقةالجوزاء. فكم له من قصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغرر حسان، ودرروجمان.وله في خطبة ألف بيت جمعها من شعره يصف بها حاله نثراً، ويذكر فضيلة الشعر، (ثم أورد قطعة من الرسالة في شكوى الزمان) ثم قال:(هذا يقوله الغزي وفي الكرام بقية، والأعراض من اللؤم نقية، وقد ظفر بحاجته منالممدوحين: كعمي العزيز بأصفهان، والصاحب مكرم بكرمان، والقاضي عماد الدين طاهربشيراز، الذي أمن بجوده طارق الإعواز، وكانت جائزته للغزي وللقاضي الأرجانيوللسيد أبي الرضا وأمثالهم المعتبرين، لكل واحد ألف دينار أحمر على قصيدة واحدة) ثم قال: (والغزي حسن المغزى، وما يعز من المعاني الغر معنى إلا إليه يعزى، يعنى بالمعنى ويحكم منهالمبنى، ويودعه اللفظ إيداع الدر الصدف، والبدر السدف. فمن أفراد أبياته التي علتبها راياته، وبهرت آياته، ولم تملل منها غاياته، ...إلخ) ولما وردأصفهان نزل ضيفا في بيت صديقهأبيالمحاسن بن فضلويه. قال: (وسمعت أكثر أشعاره من جماعة من الفضلاء كابن كاهويه وابن فضلويه وسيدنا عبد الرحيم بن الأخوة وغيرهم.)وترجم له تاج الإسلام السمعاني في quotالمذيل على تاريخ بغدادquot قال: (شيخ كبير مسن قد ناطح التسعين وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صنعة الشعر. وكان ضنيناً بشعره ما كان يملي منه إلا القليل. ورد عليها quotمروquot وكان نازلاً في المدرسة النظامية إلى أن اتفق له الخروج من مرو إلى بلخ فباع قريباً من عشرة أرطال من مسودات شعره بخطه من بعض القلانسيين ليفسدها، فحضر بعض أصدقائي وزاد على ما اشتراه شيئاً وحملها في الحال إلي، فطالعتها فرأيت شعراً دهشت من حسنه وجودة صنعته، فبيضت من شعره أكثر من خمسة آلاف بيت وبقي منه شيء كثير. وبقية شعره الذي كان معه اشتراه بعض اليمنيين واحترق ببلخ مع كتيبات له. وكان يقول: أرجو أن الله تعالى يعفو عني ويرحمني لأني شيخ مسن جاوزت التسعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي، يعني محمد بن إدريس.قال السمعاني: سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي الخرجردي يقول مذاكرة: ولد إبراهيم الغزي في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وسمعت أبا نصر الخرجردي يقول بمرو: إن الأديب الغزي مات في سنة أربع وعشرين وخمسمائة في الطريق وحمل إلى بلخ ودفن بها