هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمامَـكَ المُصـْمِياتُ السـُّمْرُ والحَـدَقُ
فَقَيِّــدِ القَلْــبَ إِنّ الظَّعْـن مُنْطَلِـقُ
جيـرانَ سـِقْطِ اللِّـوى شـَطَّتْ منازِلكم
فليـــس يُــدْركها وَخْــدٌ ولا عَنَــق
هلاّ ســَأَلتمْ علــى بُعـدٍ بـذي سـَقَمٍ
أَراق مـاء الكـرى مِـنْ جفنه الأَرق
ما اسودّ عيشي، وذهني والنُّهى كَمُلا
حــتى تَشَعْشـَعَ هـذا الأَبيـضُ اليَقِـقُ
تَبْــدُو منـاقِبُه مـن حَيْـثُ يسـتُرها
والمِسـكُ مـن حُقّـة الـداريّ مُنْتَشـَق
حِــدْ عـن مُبـاراتِه واخْطُـب مَبَرَّتَـه
فَعَزمُـه البحـر فيـه الغُنْمُ والغرق
تُمْســي خزائنــه مـن جُـودِ راحتِـه
بيــداءَ، لا ذَهــبٌ فيهــا ولا وَرِقُ
وتحسـبُ الـوَفْرَ غُنْمـاً والعُلى أُفقاً
إِذا انجلـى الغَيْم أَبدى حَلْيَهُ الأُفُق
أَمَـا تَرانـي بـه استعصـمْتُ من زمنٍ
ثــوب التَجَمُّــلِ فـي أَحْـداثِه خَلَـق
ومَــن أَكـابِرَ، عَـنْ تَشـْييدِ مَنْقَبَـةٍ
أَلهتهـم الخيـلُ والغِلمـان والسَرَق
وكُلُّهــم يشــتكي جوعــاً ويَفْــدَحُه
خَــرْجٌ وليــس لــه رِفْــدٌ ولا طَبَـق
فلســتُ واللـهِ أَدري بـدر مكسـبهم
فــي أَيّ بُــرْجٍ مـن الإنْفـاق يَمَّحـق
مــن صــاحبٍ، ربّ دسـت جـدّ مُحتجـبٍ
وحـــاجبٍ عنــدها الإِمْلاق والمَلَــق
أَيـدي سـبا، غير أَنّ المنعَ يجمعهم
كمـا تـداخل فـي المسرودةِ الحَلَق
عجبـت مـن جَهْلهـم ما وافقوك، وإِن
كـان التخلّـقُ لا يُنْسـى بـه الخُلقُ
وكيــف قربُــك لـم يصـْقُل خلائقهـم
وقـد يُضـيء بقُـربِ الكـوكبِ الغَسـَق
إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي الغزي أبو إسحاق: أحد أركان الشعر العربي الأربعة في عصره حسب كلام العماد الأصفهاني، وهم (الطغرائي والأبيوردي والأرجاني والغزي) وهو صاحب البيت السائر:خلت الديار فلا كريم يرتجى منه النوال ولا مليح يعشقوقد ترجم له العماد في quotخريدة القصرquot قال: (الأديب الغزي أبو إسحق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي ثم الأشهبي المعروف بالغزي. مولده غزة الشام، وانتقل إلى العراق وإلى خراسان وأصفهان وكرمان وفارس وخوزستان، وطال عمره، وراج سعر شعره، وماج بحر فكره، وأتى بكل معنى مخترع، ونظم مبتدع، وحكمة محكمة النسج، وفقرة واضحة النهج، وكلام أحلى من منطق الحسناء، وأعلى من منطقةالجوزاء. فكم له من قصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغرر حسان، ودرروجمان.وله في خطبة ألف بيت جمعها من شعره يصف بها حاله نثراً، ويذكر فضيلة الشعر، (ثم أورد قطعة من الرسالة في شكوى الزمان) ثم قال:(هذا يقوله الغزي وفي الكرام بقية، والأعراض من اللؤم نقية، وقد ظفر بحاجته منالممدوحين: كعمي العزيز بأصفهان، والصاحب مكرم بكرمان، والقاضي عماد الدين طاهربشيراز، الذي أمن بجوده طارق الإعواز، وكانت جائزته للغزي وللقاضي الأرجانيوللسيد أبي الرضا وأمثالهم المعتبرين، لكل واحد ألف دينار أحمر على قصيدة واحدة) ثم قال: (والغزي حسن المغزى، وما يعز من المعاني الغر معنى إلا إليه يعزى، يعنى بالمعنى ويحكم منهالمبنى، ويودعه اللفظ إيداع الدر الصدف، والبدر السدف. فمن أفراد أبياته التي علتبها راياته، وبهرت آياته، ولم تملل منها غاياته، ...إلخ) ولما وردأصفهان نزل ضيفا في بيت صديقهأبيالمحاسن بن فضلويه. قال: (وسمعت أكثر أشعاره من جماعة من الفضلاء كابن كاهويه وابن فضلويه وسيدنا عبد الرحيم بن الأخوة وغيرهم.)وترجم له تاج الإسلام السمعاني في quotالمذيل على تاريخ بغدادquot قال: (شيخ كبير مسن قد ناطح التسعين وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صنعة الشعر. وكان ضنيناً بشعره ما كان يملي منه إلا القليل. ورد عليها quotمروquot وكان نازلاً في المدرسة النظامية إلى أن اتفق له الخروج من مرو إلى بلخ فباع قريباً من عشرة أرطال من مسودات شعره بخطه من بعض القلانسيين ليفسدها، فحضر بعض أصدقائي وزاد على ما اشتراه شيئاً وحملها في الحال إلي، فطالعتها فرأيت شعراً دهشت من حسنه وجودة صنعته، فبيضت من شعره أكثر من خمسة آلاف بيت وبقي منه شيء كثير. وبقية شعره الذي كان معه اشتراه بعض اليمنيين واحترق ببلخ مع كتيبات له. وكان يقول: أرجو أن الله تعالى يعفو عني ويرحمني لأني شيخ مسن جاوزت التسعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي، يعني محمد بن إدريس.قال السمعاني: سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي الخرجردي يقول مذاكرة: ولد إبراهيم الغزي في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وسمعت أبا نصر الخرجردي يقول بمرو: إن الأديب الغزي مات في سنة أربع وعشرين وخمسمائة في الطريق وحمل إلى بلخ ودفن بها