هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـذراً عَلَيـكَ مِـنَ الفَعـالِ الجافي
أُدنيــكَ مُجتَهِــداً إِلــى الإِنصـافِ
وَأَوَدُّ فِعلَـــكَ لِلجَميـــلِ مَخافَــةً
إِنَّ الطَبيعَـــةَ لِلمُســيءِ تُكــافي
يـا شائِنَ الحُسنِ البَديعِ بِبِدعَةِ ال
هَجـــرِ الشـــَنيعِ وَكَــثرَةِ الإِخلافِ
لا تَقرِنَــنَّ الحُســنَ مِنــكَ بِضــِدِّهِ
إِنَّ الإِســـاءَةَ لِلجَمـــالِ تُنــافي
يـا جـامِعَ الـوَردِ الجَنِـيَّ وَمـائِهِ
فــي الخَـدِّ لِـم أُشـرِبتَ مـاءَ خِلافِ
يـا عـاذِلي فـي الحُبِّ لَمّا أَن رَأى
وَجـدي وَبِشـري فـي الهَـوى بِتَلافـي
لَـو سـِرتُ فـي قُـدسِ المَحَبَّةِ حافِياً
لَعَلِمـتَ كَيـفَ يَكـونُ بِشـرُ الحـافي
إِنَّ الَّــذي أَضــحَت صــَوارِمُ لَحظِـهِ
تَحمــي مَراشــِفَهُ مِــنَ التَرشــافِ
لَـو شـاءَ أَن يَشفي المُحِبَّ سَقاهُ مِن
تِلــكَ الشــِفاهِ بِــأَوَّلِ الأَعــرافِ
فَسـَقى رُبـى المَـرجِ الأَنيـقِ وَلالَـشٍ
وَالعَيــنَ صــَوبَ الوابِـلِ الوَكّـافِ
أَرضــاً حَلَلـتُ مُمَتَّعـاً فـي أَهلِهـا
فَكَـــأَنَّهُم إِلفـــايَ أَو إِحلافـــي
مـا زِلـتُ أَنعَـمُ فـي جَديـدِ سَوالِفٍ
مِنهــا وَطَــوراً فــي عَـتيقِ سـُلافِ
مِــن كُـلِّ مَجـدولِ القَـوامِ مُهَفهَـفٍ
فَحــلِ اللِحــاظِ مُخَنَّــثِ الأَعطــافِ
مِـن فِتيَـةِ الكُـردِ الَّـذينَ لِجَـدَّهُم
شــَرَفٌ مُنــافٍ أَهــلَ عَبــدِ مَنـافِ
قَـومٌ إِذا أَسـَروا المُلـوكَ بِأَرضِهِم
جَعَلــوا الشـُعورَ حَمـائِلَ الأَسـيافِ
غَصَبوا الوُعولَ بِها القِيانَ وَوَطَّدوا
وَعــرَ الــذُرى بِتَســَهُّلِ الأَكنــافِ
وَبَنـوا عَلـى قُلَـلِ الجِبالِ بُيوتَهُم
إِنَّ البِقـــاعَ مَنـــازِلُ الأَشــرافِ
خَلَفَـت عُيـونُهُمُ السـِهامَ وَلَـم أَخَل
أَنَّ القُلــوبَ لَهــا مِــنَ الأَهـدافِ
وَرَنـوا بِأَجفـانٍ ضـِعافٍ فـي الوَغى
لَكِنَّهــا فــي الفَتـكِ غَيـرُ ضـِعافِ
حَمَلوا البُدورَ عَلى الغُصونِ وَكَلَّفوا
ضــُعفَ الخُصــورِ تَحَمُّــلَ الأَحقــافِ
عَقَدوا البُنودَ عَلى الخُصورِ فَأَظهَرَت
مــا كــانَ مَجهــولاً مِــنَ الأَردافِ
وَتَسـَربَلوا بِـدُجى الشُعورِ فَأَسبَلوا
فَــوقَ الصــِباحِ مَــدارِعَ الأَسـدافِ
وَتَتَوَّجــــوا بِقَلانِــــسٍ مُحمَـــرَّةٍ
جَعــدٌ عَلـى سـَبطِ الأَثيـثِ الصـافي
حُمــرٌ عَلـى سـودِ الشـُعورِ كَأَنَّهـا
شــَفَقٌ عَلــى بَحــرِ الدُجُنَّـةِ طـافِ
قُــل لِلَّــذي أَخَـذَت مَنـاطِقُ خَصـرِهِ
مِــن فَرعِــهِ خَبَــراً عَـنِ الأَشـنافِ
إِن يَـزهُ خَصـرُكَ بِالوِشـاحِ فَقَد زَهَت
بِفَنـــى وِشــاحٍ ســائِرُ الأَطــرافِ
الحـاكِمُ الحَكَـمُ الَّـذي شـَهِدَت لَـهُ
أَعـــداؤُهُ بِالعَـــدلِ وَالإِنصـــافِ
قــاضٍ إِذا التَبَسـَت حَقيقَـةُ مُشـكِلٍ
أَبــدَت لَــهُ الآراءُ مـا هُـوَ خـافِ
وَإِذا أَفــاضَ البَحـثَ سـاقَطَ لَفظُـهُ
دُرَراً تُنَزِّهُهـــا عَـــنِ الأَصـــدافِ
وَإِذا المَسـائِلُ فـي الجِدالِ تَعَرضَت
بِــالعَيِّ أَقبَـلَ بِـالجَوابِ الشـافي
مَـــولىً طَـــوارِفُ مـــالِهِ وَتِلادُهُ
وَقــفٌ عَلــى الإِســعادِ وَالإِســعافِ
طُبِــعَ الأَنـامُ عَلـى الخِلافِ وَجـودُهُ
فــي النــاسِ مَســأَلَةٌ بِغَيـرِ خِلافِ
بَـذَلَ النُضـارَ مَـعَ اللُجَيـنِ وَعِرضُهُ
فـي الصـَونِ كَاِسمِ أَبيهِ في الأَوصافِ
يُبــدي اِهتِـزازاً لِلمَديـحِ كَأَنَّمـا
عـــوطي وَحاشـــاهُ كُــؤوسَ ســُلافِ
وَلَرُبَّمــا جَلّــى العَجــاجَ بِسـَيفِهِ
وَالنَقــعُ أَحلَـكُ مِـن جَنـاحِ غُـدافِ
مِـن فَـوقِ يَعبـوبٍ لَـهُ يَـومَ الوَغى
ســَبقُ القَطــا وَتَقَلَّــبُ الخَطّــافِ
يَنمـي إِلى القَومِ الَّذينَ إِذا سَطوا
أَغنَــت عَزائِمُهُــم عَــنِ الأَســيافِ
يَتَهـافَتونَ عَلى القِراعِ وَفي النَدى
يَتَهــافَتونَ عَلــى قِــرى الأَضـيافِ
أَغنـاهُمُ عَـن رَفـعِ نيـرانِ القِـرى
ذِكـــرٌ لَهُـــم عــالٍ وَشــُكرٌ وافِ
لا عَيــبَ فيــهِ غَيــرَ أَنَّ نَـوالَهُم
فـي النـاسِ مَنسـوبٌ إِلـى الإِسـرافِ
مَـولايَ تـاجَ الـدينِ يـا مَـن حِلمُهُ
وَســَماحُهُ يُغَنــي عَــنِ اِسـتِعطافي
كَيـفَ اِسـتَخَرتَ سَماعَ ما نَقَلَ العِدى
عَنّـــي وَذَلِــكَ لِلصــَحيحِ يُنــافي
أَفصــَحَّ أَنَّ الــذِئبَ آكِــلُ يوســُفٍ
أَوَليــسَ فيــهِ لَكُــم دَليـلٌ كـافِ
حَتّــى تُقــاسَ عَلَيــهِ كُـلُّ رَفيعَـةٍ
رَفَـعَ السـُعاةُ بِهـا إِلـى الإِشـرافِ
وَلَقَـد بَسـَطتُ العُـذرَ عِندَكَ فَاِعتَبِر
مَبســـوطَهُ مِــن رَأيِــكَ الكَشــّافِ
كَــم طــالِبٍ عَفـواً وَلَيـسَ بِمُـذنِبٍ
وَمُقَـــدَّمٍ عُـــذراً وَليــسَ بِهــافِ
وَمُــؤَنَّبٍ فــي الإِنقِطـاعِ وَإِن غَـدا
مُتَجافِيـــاً خَجَلاً فَلَيـــسَ بِجـــافِ
وَلَــرُبَّ جــانٍ وَهــوَ غَيـرُ مُجـانِبٍ
وَلَـــرُبَّ وافٍ وَهــوَ غَيــرُ مُــوافِ
شــُكراً لِــواشٍ أَوجَبَــت أَقــوالُهُ
حَجّـــي لِكَعبَــةِ رَبِّكُــم وَطَــوافي
بُعــدٌ جَنَيـتُ القُـربُ مِـن أَغصـانِهِ
وَســـَكينَةٌ حَصــَلَت مِــنَ الإِرجــافِ
وَلَرُبَّمـــا عَــوَتِ الكِلابُ فَأَرشــَدَت
نَحــوَ الكِــرامِ شــَوارِدَ الأَضـيافِ
دَع عَنـكَ ما اِختَلَفَ الوَرى في نَقلِهِ
عَنّـــي وَخُــذ مَــدحاً بِغَيــرِ خِلافِ
مَــدحاً أَتــاكَ وَلا يَــرومُ إِجـازَةً
إِلّا المَــوَدَّةَ وَالضــَميرَ الصــافي
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.