هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم تَبـغِ هِمَّتُـكَ المَحَـلَّ العالي
إِلّا وَأَنــــتَ مُوَفَّـــقٌ لِكَمـــالِ
وَكَـذاكَ مـا عَشـِقَت خَلائِقُكَ العُلى
إِلّا وَلِلأَمـــوالِ قَلبُـــكَ قــالي
أَمُجَـدِّلَ الأَبطـالِ بَل يا باذِلَ ال
أَمـوالِ بَـل يـا حامِـلَ الأَثقـالِ
صـَيَّرتَ أَسـحارَ السـَماحِ بَـواكِراً
وَجَعَلــتَ أَيّـامَ الكِفـاحِ لَيـالي
بِحَماســـَةٍ مَقرونَـــةٍ بِســَماحَةٍ
وَجَلادَةٍ مَشـــــفوعَةٍ بِجِـــــدالِ
تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَما
يَحمــي فَريســَتَهُ أَبـو الأَشـبالِ
أَغيـاثَ ديـنِ اللَـهِ يا مَن رَأيُه
يُغنيـــهِ عَــن خَطِّيَّــةٍ وَنِصــالِ
مـا كُنـتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِري
أَنَّ الخُيــولَ تَســيرُ بِالأَجبــالِ
طــاوَعتُ فيــكَ تَفَرُّسـي وَتَوَسـُّمي
وَعَصــَيتَ فيــكَ مَلامَــةَ العُـذّالِ
مـا زِلـتُ مِنذُ سَرى رُكابُكَ مائِلاً
أَتَوَقَّـــعُ الإِقبـــالَ بِالإِقبــالِ
وَجَهَــدتُ أَنّــي لا أَسـيرُ مُيَمَّمـاً
حَتّــى أُمَثَّــلَ بِـالمَقَرِّ العـالي
فـي جَنَّـةِ الفِـردوسِ كانَ مُقامُناً
وَبِمِثلِهـا فـي الحَشرِ يَنجَحُ فالي
فَكَـأَنَّ ذاكَ اليَـومَ رِقـدَةِ نـائِمٍ
وَكَــأَنَّ عَيشـي فيـهِ طَيـفُ خَيـالِ
مــا تِلــكَ لِلسـُلطانِ أَوَّلَ مِنَّـةٍ
عَمَّــت يَــداهُ بِمِثلِهـا أَمثـالي
مَلَـكٌ عَرَفـتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم يَزَل
شــِعري بِـهِ عـالي سـِعرِيَ غـالي
لَمّـا رَأَيـتَ لِسـانَ شـُكري قاصِراً
وَعَلِمــتَ وِدّي مِـن لِسـانِ الحـالِ
وَحَفَظـتُ عَهـدَكَ مِثـلَ حِفظـي صِحَّتي
وَشـَهِدتَ فـي ذاكَ المَقـامِ مَقالي
أَغَـراكَ جـودُكَ بـي فَجُـدتَ تَبَرُّعاً
وَســَأَلتَني لَمّــا أَمِنـتَ سـُؤالي
فَـأَبَيتُ أَن أَرضـى لِصـِدقِ مَحَبَّـتي
ثَمَنـاً وَأُرخِـصُ قَـدرَ وُدّي الغالي
وَمَنَحتَنـي فَبَـذَلتُ مالَـكَ في يَدي
وَحَسـَدتُ جـودَكَ لـي فَجُـدتُ بِمالي
إِذ كُنـتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُن
لـي مَـع وِدادِكَ رَغبَـةٌ في المالِ
وَأَوَدُّ أَن أُجـري بِبالِـكَ بَعـضَ ما
يُجـري مَـديحُكَ وَالثَنـاءُ بِبـالي
مـا كُنـتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطا
عِرضــي فَأُسـمِنَ جـارَتي بِهُزالـي
لَكِـن أُزيـلُ نَفيـسَ ما مَلَكَت يَدي
أَنفـاً وَمـاءُ الـوَجهِ غَيـرُ مُزالِ
شـِيَمٌ عَهِـدتُ بِهـا مَسـاعي مَعشَري
فَســَحَبتُ فــي آثـارِهِم أَذيـالي
مـا طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتي
إِلّا وَقَــد قَصــُرَت بِهــا آمـالي
مـا فـي نِظامي غَيرَ تَركِ مَدائِحي
نَقـصٌ وَذاكَ النَقـصُ غَيـرُ كَمـالي
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.