هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاءَ نَيروزُنــا وَأَنـتَ مُـرادُه
وَوَرَت بِالَّــــذي أَرادَ زِنـــادُه
هَـذِهِ النَظـرَةُ الَّـتي نالَهـا مِن
كَ إِلـى مِثلِهـا مِـنَ الحَولِ زادُه
يَنثَنـي عَنـكَ آخِـرَ اليَـومِ مِنـهُ
نــاظِرٌ أَنــتَ طَرفُــهُ وَرُقــادُه
نَحـنُ فـي أَرضِ فـارِسٍ فـي سـُرورٍ
ذا الصــَباحُ الَّـذي نَـرى ميلادُه
عَظَّمَتــهُ مَمالِــكُ الفُــرسِ حَتّـى
كُـــلُّ أَيّـــامِ عــامِهِ حُســّادُه
مـا لَبِسـنا فيـهِ الأَكاليـلَ حَتّى
لَبِســــَتها تِلاعُـــهُ وَوِهـــادُه
عِنـدَ مَـن لا يُقـاسُ كِسرى أَبو سا
ســـانَ مُلكـــاً بِــهِ وَلا أَولادُه
عَرَبِــــيٌّ لِســــانُهُ فَلســــَفِيٌّ
رَأيُــــهُ فارِســـِيَّةٌ أَعيـــادُه
كُلَّمــا قــالَ نـائِلٌ أَنـا مِنـهُ
ســَرَفٌ قــالَ آخَـرٌ ذا اِقتِصـادُه
كَيــفَ يَرتَـدُّ مَنكِـبي عَـن سـَماءِ
وَالنِجــادُ الَّـذي عَلَيـهِ نِجـادُه
قَلَّــــدَتني يَمينُـــهُ بِحُســـامٍ
أَعقَبَــت مِنــهُ واحِـداً أَجـدادُه
كُلَّمــا اِســتَلَّ ضــاحَكَتهُ إِيـاةٌ
تَزعُـــمُ الشــَمسُ أَنَّهــا أَرآدُه
مَثَّلـوهُ فـي جَفنِـهِ خَشـيَةَ الفَـق
دِ فَفــي مِثــلِ أَثــرِهِ إِغمـادُه
مُنعَـلٌ لا مِـنَ الحَفـا ذَهَبـاً يَـح
مِــلُ بَحــراً فِرِنــدُهُ إِزبــادُه
يَقســِمُ الفـارِسَ المُدَجَّـجَ لا يَـس
لَــمُ مِــن شــَفرَتَيهِ إِلّا بِـدادُه
جَمَـــعَ الــدَهرُ حَــدَّهُ وَيَــدَيهِ
وَثَثـــائي فَاِســتَجمَعَت آحــادُه
وَتَقَلَّـــدتُ شــامَةً فــي نَــداهُ
جِلـــدُها مُنفِســـاتُهُ وَعَتــادُه
فَرَّســـَتنا ســَوابِقٌ كُــنَّ فيــهِ
فــارَقَت لِبــدَهُ وَفيهـا طِـرادُه
وَرَجَــت راحَــةً بِنــا لا تَراهـا
وَبِلادٌ تَســـــيرُ فيهــــا بِلادُه
هَل لِعُذري عِندَ الهُمامَ أَبي الفَض
لِ قُبــولٌ ســَوادُ عَينـي مِـدادُه
أَنــا مِـن شـِدَّةِ الحَيـاءِ عَليـلٌ
مَكرُمـــاتُ المُعِلِّـــهِ عُـــوّادُه
مـا كَفـاني تَقصـيرُ ما قُلتُ فيهِ
عَــن عُلاهُ حَتّـى ثَنـاهُ اِنتِقـادُه
إِنَّنــي أَصــيَدُ البُــزاةِ وَلَكِـن
نَ أَجَـــلَّ النُجــومِ لا أَصــطادُه
رُبَّ مــا لا يُعَبِّــرُ اللَفـظُ عَنـهُ
وَالَّـذي يُضـمِرُ الفُـؤادُ اِعتِقادُه
مـا تَعَـوَّدتُ أَن أَرى كَـأَبي الفَض
لِ وَهَـذا الَّـذي أَتـاهُ اِعتِيـادُه
إِنَّ فـي المَـوجِ لِلغَريـقِ لَعُـذراً
واضـــِحاً أَن يَفــوتَهُ تَعــدادُه
لِلنَـدى الغَلـبُ إِنَّـهُ فاضَ وَالشِع
رُ عِمـادي وَاِبـنُ العَميـدِ عِمادُه
نــالَ ظَنّــي الأُمـورَ إِلّا كَريمـاً
لَيــسَ لــي نُطقُــهُ وَلا فـيَّ آدُه
ظــالِمُ الجـودِ كُلَّمـا حَـلَّ رَكـبٌ
سـيمَ أَن تَحمِـلَ البِحـارَ مَـزادُه
غَمَرَتنــي فَــوائِدٌ شــاءَ فيهـا
أَن يَكــونَ الكَلامُ مِمّــا أَفـادُه
مـا سـَمِعنا بِمَـن أَحَـبَّ العَطايا
فَاِشـتَهى أَن يَكـونَ فيهـا فُؤادُه
خَلَـقَ اللَـهُ أَفصـَحَ النـاسِ طَـرّاً
فــي مَكــانٍ أَعرابُــهُ أَكـرادُه
وَأَحَــقَّ الغُيــوثِ نَفســاً بِحَمـدٍ
فـي زَمـانٍ كُـلُّ النُفـوسِ جَـرادُه
مِثلَمـا أَحـدَثَ النُبُـوَّةَ في العا
لَـمِ وَالبَعـثَ حيـنَ شـاعَ فَسـادُه
زانَـتِ اللَيـلَ غُـرَّةُ القَمَرِ الطا
لِــعِ فيــهِ وَلَـم يَشـِنهُ سـَوادُه
كَثَـرَ الفِكـرُ كَيـفَ نُهدي كَما أَه
دَت إِلـى رَبِّهـا الرَئيـسِ عِبـادُه
وَالَّـذي عِنـدَنا مِنَ المالِ وَالخَي
لِ فَمِنـــهُ هِبـــاتُهُ وَقِيـــادُه
فَبَعَثنـــا بِـــأَربَعينَ مِهــاراً
كُــلُّ مُهــرٍ مَيــدانُهُ إِنشــادُه
عَــدَدٌ عِشـتَهُ يَـرى الجِسـمُ فيـهِ
أَرَبــاً لا يَــراهُ فيمـا يُـزادُه
فَاِرتَبِطهــا فَـإِنَّ قَلبـاً نَماهـا
مَربَــطٌ تَســبِقُ الجِيـادَ جِيـادُه
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.