هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـأحملُ فـي دمـي شـرفَ اتهامي
وأمســَحُ عـن فمـي بُقـعَ الكلامِ
أنـا الصـقرُ المحطّمُ سوفَ أعلو
وأعلــو بالبقيّـةِ مِـن حُطـامي
ســمائي همــتي ودمـايَ أرضـي
وبينهُمــا وُثــوبي واقتِحَـامي
فـإنْ هَـوَتِ السقوفُ الكُثرُ فوقي
سـتخترقُ السـقوفَ الكُـثرَ هَامي
أنـا ابنُ الهَمِّ والوَجَعِ المُدوَّي
رُكامُهمــا أنـا وَهُمـا رُكـامي
وليــسَ لمثــل ِمنزلـتي خِصـَامٌ
مـعَ المتعملقينَ..معـي خِصـَامي
تُكمِّمُنــي الرزايــا عابثــاتٍ
وكيـفَ تُكمّـمُ الرُجُـمُ الدَوَامي
وتزدَحِـــمُ المنايــا لاهِثــاتٍ
علــى جَســَدي غضـوباتٍ حَـوَامي
فأنفــدُ مِــن خلاياهـا مِرَانـاً
وأتركهــا تُرقِّــعُ بالزحَــامِ
وقـالوا أعـزلٌ والمـوتُ أدنـى
إليــهِ مـنَ المُقوَّسـَةِ العِظـامِ
تــوَهَّمَ مــنْ تــوَهَّمَ أنَ مـوتي
ســَيبكي فـوقَ أكتـافِ السـِهَامِ
حُتــوفي الغاضـباتُ أنـا مُـدِلٌّ
حوافرَهـا علـى غَبَـش اليَمَــامِ
وأمضــي لســتُ ملتفتـاً وَرَائي
وأرقـى لسـتُ أنظـرُ مَـنْ أمامي
ولــي جَسـَدٌ جَهـدتُ بـأنْ يُلاقـي
منـــازفهُ بـــأوردَةٍ ضــِخامِ
تُعـــاتِبُني البلادُ لأنَّ رأســـي
أبــى ألاّ يكــونَ مـعَ النِعـامِ
تلــومُ دمــي لأنــي ذاتَ مـوتٍ
نـذرتُ لهـا انطفائي واضطرامي
ولـمْ يُعلِـنْ دمـي وهـو المزكَّى
برَاءَتـــهُ مِــنَ الأمــسِ المُلامِ
ومـا سـاومتُ بـالجرحِ انحنـاءً
ومــا صــَافحتُ أولادَ الحَــرَامِ
إذا صــَارَ الظلامُ بهَــا إلهَـاً
فــإني الضـوءُ يكفـرُ بـالظلامِ
ولـيْ مـن جمـر قـافيتي حصـانٌ
تعـــوَّدَ أن يكــونَ بلا لِجَــامِ
أنـا غَضـَبُ العَواصـِفِ كمْ أغارتْ
لوافحُهـا لتـثــأرَ مـن لِثامي
نعـمْ وطـأوا دمـي حَسَدَاً وحقداً
وقـدْ يَطـأُ الغُبَـارُ دمَ الحُسامِ
ولــيْ نَفــسٌ تَعَـافُ مُطاعنيهـا
مُجرَّبــةُ المُــروءةِ والــذمَامِ
هـيَ النفـسُ الـتي شـعَّتْ نفوساً
عظيمـاتٍ علـى الكُـرَبِ العِظـامِ
ومــا وُضــِعَتْ بــأقواسٍ هِجَـانٍ
وكـانتْ رَمْيَـةً مـن غيـر رَامـي
لقــدْ حملـتْ رواحلَهـا وسـارتْ
علــى صـحراءِ قلـبٍ مُسْـتهَــامِ
تــروِّضُ مـا تـروِّضُ مـن هواهـا
بسـوطٍ مـن مـدامعِها السِّجَــامِ
تشـــمُّ بلادَهــا أرضــاً ونخلاً
وأنهــاراً بأجنحــةِ الحَمَــامِ
واُوْهِمُهــــا بأضـــلاعٍ صـــلادٍ
وتُـــوهِمُني بأحْـــدَاقٍ نِيــامِ
ولـمْ يَرَنـا الزَّمـانُ على وئامٍ
فآلينـــا نكــون علــى وئامِ
تـدَحرجَ مـن عظـامي اللحمُ حتى
رأيــتُ فُتَــاتَهُ بفــمِ الِّلئَامِ
ومـا ضـرَّ الجبـالَ الشـمَّ يوماً
تَــدَحرُجُ صــخرها فـوقَ الأكـامِ
بلادٌ لـــمْ أجــدْ فيهــا بلادي
وأرضٌ لــمْ أجـدْ فيهـا مُقـامي
يَسـُودُ بهـا الخِـرَافُ وهُمْ كثيرٌ
تعــدَّدَتِ المنــاقبُ والأســامي
تحــرَّرتِ البلادُ بهــمْ عِظامــاً
ولـمْ أبْصـِرْ عَظيمـاً في العِظامِ
وشــعبٍ كمَّــمَ الأفــواهَ أمسـى
يُســَاقُ لمــوتهِ سـَوْقَ النِعَـامِ
لـهُ مـن لحمـهِ الـدَّامي طعـامٌ
ويمضـــغُ مُســْتلذاً بالطعــامِ
يُمَزِّقُــــهُ الأراذلُ وهــــوَ لاهٍ
بقرقعــةِ التراشـقِ والـترامي
فمنـذُ مـتى انحناءُ الهام طبعٌ
لمَـنْ لهُـمُ انحنـى هـامُ الأنامِ
ومنـذُ مـتى تحـوَّلَ صـوتَ خيلـي
العتاقِ منَ الصهيلِ إلى البُغامِ
كفــرتُ بمــا أراهُ فــألفُ ربٍّ
وعــرشٌ واحــدٌ فــوقَ القَمَـامِ
عجبــتُ مـنَ الليـالي سـائراتٍ
بمــا لا تشـتهي قـدَمُ الكِـرَامِ
وَمـا دامـتْ دمـاءُ الشعر تهمي
ســأملأُ دربَ مــوتي بازدحـامي
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي