هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضــعتَ عمــرَكَ لـو أدركتَـهُ بـددا
إنْ كنـتَ أوجـدتَ أهلاً أوجِـدِ البلدا
لا تبتكــرْ عطشــاً للعمــر يحرقـهُ
ولتبتكـرْ مـورداً للعمـرِ كـي يَرِدا
رذاذُ دجلــة فــي عينيــكَ متقــدٌ
وقــد عَهِـدتَ رذاذَ المـاءِ مبـتردا
تبكــي ولا أحــدٌ تشــكو ولا أحــدٌ
تظــلُّ تحمــلُ فـي أوجاعِـكَ الأحـدا
مـن أيـن تُخطِيـءُ موتـاً أنتَ صاحبُهُ
وكلمــا انطفــأتْ أوجـاعُهُ اتقـدا
(يـا نازحَ الدار) لا يُجدي بنا جَلَدٌ
لكـنْ نُصـِرُّ علـى أن نـدَّعي الجَلَدَا
لا تثقــلِ الجَسـَدَ الـدامي فتكسـرهُ
برديٍّــةٌ هــوَ قــد أسـميتَهُ جَسـَدَا
حيَّتــكَ دجلــةُ لـمْ تسـمعْ تحيتَهـا
رذاذُهـا أنـتَ تـدري بلـلَ الكبـدا
وفتَّشـتْ عنـكَ بينَ الرملِ بينَ دمِ ال
ريــاحِ فتَّشــتِ الأمــواجَ والزبَـدا
عـن بعـضِ ظلِّـكَ عـن خطـوٍ تراهُ وعن
أنفاسـِكَ النـار عـن صوتٍ اليكَ صَدَى
فلــمْ تجــدْ غيـرَ أكفـانٍ وشـاهدةٍ
وغيـرَ قـبرٍ علـى أمواجِهـا ابتعدا
ذا قـبرُ (جعفـر) يطفو فوقها كَمَدَاً
مـا زلـتَ مفتقِـدَاً ما زالَ مفتَقَدَا
تأمــلِ الجســرَ تُبصـِرْ جسـمَهُ وبـهِ
جــرحٌ جديــدٌ دمـاءٌ تلتظـي حَـرَدا
تبصــرْ أخيتَــهُ تحنـو عليـه أسـىً
فـي صـدرِها معصـمٌ لمَّـا يـزلْ وقِدَا
يعــضُّ إصــبعًهُ غيظــاً عليـكَ فمـا
عــوَّدتهُ أن يُلاقـي المـوتَ مُنفـردا
فهـلْ سـترثيهِ هـلْ تلقـاهُ أمْ دمُـهُ
وهـوَ اللهيـبُ علـى كفيـكَ قد جَمُدَا
ألعمــرُ يطفــأ إحـذرْ مـن تلفّتـهِ
فــإنَّ عمــرَكَ أدمــى عمـرَهُ رَصـَدَا
(لا تقــترحْ جنـسَ مولـودٍ وصـورتَهُ)
أنـت اقـترحتَ فـدعها الآنَ كي تلِدا
ذي (دجلـةُ الخيـر) أمـواجٌ وأشرعةٌ
وشــاطئانِ وعمــرُ أتعــبَ الأبَــدا
هـذا الشـراعُ الـذي صـيِّرتهُ كفنـاً
إليـكَ مـا زال فـوقَ المـوجِ متسِدا
صــادفتَ نهــراً كهـذا مثقلاً فرَحَـاً
فـي حيـن يحيـا زمانـاً مثقلاً نَكَدَا
يحيـا زمـانَ الـتردي وهـوَ محتضـنٌ
بغــداد عائمــةً فـي مـوجهِ ميـدا
أكنـتَ ترصـدُ هـذي الأرضَ كـم صـمدتْ
كِـبراً وهـذا عـراقُ اللـهِ كم صمدا
(يا نازحَ الدار ناغِ العُودَ ثانية)
وجســَّهُ فهـو لـم يرقـدْ وإنْ رقـدا
عــوَّدتَ دجلــة أنْ تبكـي بحضـرتِها
أدمنـتَ أمواجَهـا إدمانَـكَ الكَمَـدَا
ألنــاظرونَ اليـكَ النـاسُ أجمعُهُـمْ
أحيــاؤهمْ نــاظرون الآن والشـُهَدَا
ألعمــرُ ومضــةُ ضــوءٍ جـدُ مسـرعةٍ
ســتنطفي نُــزُلاً تأتيــكَ أمْ صـُعُدا
يـا صـادِحَاً غَـرِدَاً فـي أرضـهِ وَعَدَا
أرض العـراقِ فلسـتَ الصَّادِحَ الغَرِدَا
هـل اسـتندتَ علـى غير الفراغ لقد
عجبْـتُ ترضـى الفراغَ المحضَ مُستنَدَا
فـي حيـن سـعفةُ نخـلٍ في ذرى وطني
تختارُهـا الأرضُ كـي لا تنحنـي سَنَدَا
ويــا أخــا جعفـر ألحـزنُ مـتئِداً
يــأتي ويــذهبُ لكـنْ ليـسَ مـتئِدا
يــدمى فـؤادُكَ كـم يبكـي بغربتِـهِ
المـاءُ والنـارُ فـي أنياطهِ اتحَدا
لا تبتكِـرْ صـفداً تعيـا بـهِ ودعِ ال
أكــفَّ وهــي رمـادٌ تكسـِرُ الصـَفدا
ويــا أخــا جعفـرٍ تسـعونَ عاصـفةً
لفَّـت عليـكَ لتـدمى حبلَهـا المَسَدَا
كالخيـلِ يصـهلُ فيـكَ الجـرحُ مطرداً
فــدعهُ يصـهلُ مثـلَ الخيـلِ مطّـردا
خـوفي عليـكَ تجـوبُ الأرضَ عـن بَلَـدٍ
وأنــتَ تحمـلُ فـي أضـلاعِكَ البلـدا
(يـا نازحَ الدار) شيءٌ من مرارتِنا
نفسـِّرُ الجمـرَ فـي أحـداقِنا سـُهُدا
هـــذا عراقُـــكَ أبــوابٌ مشــرَّعةٌ
اليـكَ كـن صـوتَهُ والسـيفَ والعَضُدَا
وعُــدْ لـه صـادِحاً كـالأمس محتشـداً
فدجلـة الخالـدُ الحاني لكَ احتشَدا
ومَــدَّ جُرفيـهِ فـي حُـبٍ إليـكَ يـداً
فمُــدَّ جرفيـكَ فـي حُـبٍ إليـهِ يَـدا
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي