هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــأمَّلي لحظــةً فـي أفقِـكِ الرَحِـبِ
َوحــاولي أنْ تُقيلـي عـثرَةَ السـُحُبِ
يـا بَصـرَةَ اللـهِ شـاءَ اللهُ مقدَرَةً
يُـدمِيكِ مـذْ كنـتِ حـتى آخـرِ الحقبِ
وإنــهُ شــاءَ هــذا كـي يُفاجئنـا
أنَّ النبـوَّةَ قـدْ تُعطــى لغيـرِ نَبي
فمَـنْ يُطالِبْـكِ فـي المرقـى بمعجَزَةٍ
قـولي دمـوعي التي يَعْلقنَ في هُدُبي
ومَـنْ يقـلْ ألهَـذا الـدمعِ مـن سَبَبٍ
قــولي تعَــوَّدتُ أنْ أبْكِـي بلا سـَبَبِ
قــولي محَاربَــةٌ مثلــي تُصـَاحِبُهَا
كالظِــلِّ موتتُهَـا فـي أحلـكِ النوبِ
هُــدوءُ أوجَاعِهـا أنْ تغتِلـي صـَخَبَاً
وَرُبَّمــا تهــدَأُ الأوجَــاعُ بالصـَخَبِ
وليـسَ فـي حزنِهـا أو موتِهـا عَجَـبٌ
لكِــنْ ســَلامتُها مِـن أعجَـبِ العَجَـبِ
مدينــةٌ حاصــرتني بـالوجوهِ فـذا
وجهـي ووجـهُ أبـي وجهـي ووجهُ أبي
لا تسـألي أيـنَ يمضـي الطفلُ تسحبُهُ
هـذي الخطى وهو يمشي راجفَ الرُكبِ
مِــنْ حَــائِطٍ لِمتــاهٍ معتِــمٍ لَجِـبٍ
لِحَـــائِطٍ لِمَتـــاهٍ معتِـــمٍ لَجِــبِ
هلاّ أعَــدتِ ســِنينَ العمــرِ ثانيـةً
قـدْ شـاخَ شـاخَ كثيراً وهوَ بعدُ صَبي
يمضـي الـى أينَ يمضي والزحامُ وما
بعـدَ الزحَـامِ متاهـاتٌ مِـن الحُجُـبِ
فــاتَ الأوَانُ ولـمْ يَعْلَـقْ بِـهِ فـرَحٌ
مِـن عمـرهِ مذْ تمادَى العمرُ بالوَصَبِ
لا تسـألي أيـنَ يمضي إن ذاكِـرَةَ ال
نخيـلِ تُغـري أكُـفَّ الطفـلِ بـالرُطَبِ
يَعــضُّ دشداشـةَ الأوجـاعِ يركـضُ فـي
العـرَاءِ مندهِشــاً بالشـمسِ والشُهُبِ
خُــذي حَيَــاتِيَ قربَانــاً وأضــحيةً
وألبســِي جَســَدي دِشدَاشــةَ اللعِـبِ
لــي فيـكِ مـدمعَ جمـرٍ لسـتِ آبهـةً
وَحَشدُ أسئِلةٍ عندي ولمْ تُجبي
أجــرُ وجهــيَ خلفــي مُثقلاً وَجَعَــاً
وَشـــاربَاً ظمـــأي أوْ آكِلاً ســَغبي
فيـا سـَوَاقي سنيني درنَ بالوَشَلِ ال
بـاقي ويـا أكؤسـي لَـوَّحَنَ بالحَبَـبِ
ويــا نــواعِيرُ لا تَبْقــي مجَـاورةً
فـولاذَ هـذا الأسـَى أنتـنَ مِـن خَشـَبِ
أظــلُّ ألظــى بــوجهٍ عنـكِ محْتَجِـبٍ
لـمْ يبـقَ لـيْ غيرُ وجهٍ عنكِ محْتَجِـبِ
لحمـي الـذي بيـنَ أسناني أضيءُ بهِ
ليـلَ الخسـاراتِ والأوهَـامِ وَالعَتَـبِ
عَرَفتِنــي الآنَ أمْ ألقـاكِ عـن كثـبٍ
ويحـي أأحتـاجُ أنْ ألقـاكِ عـن كَثَبِ
وَتَرْتِنـي سـَهْم َحـزن ٍمِـن سـِهَامِكِ هلْ
أذنبـتُ إنْ كنـتُ لمْ أخطيءْ ولمْ أصبِ
كــلُّ المـدائِنِ تحيـا وهـي مطفـاةٌ
إلاكِ تحييــنَ فــي دُوامــةِ اللهَـبِ
هــذا نخيلُــكِ فـي أعـتى منـازفهِ
هـوَ الـذي قـدْ رأى في ذورةِ الغَضَبِ
لـوْ كـانَ محـضَ نخيـلٍ لانحنـى جزعاً
ومـاتَ هـذا ضـلوعُ اللـهِ في التُرَبِ
كـذا عرفتُـكِ مـذ شـالتْ يَـدَاكِ دمي
وقطّــرتْ فـوق حلقـي غيمـةُ الكُـرَبِ
حـتى تغرَّبـتُ فـرَّ الـدربُ مـن قدمي
وأبشــعُ الخطـوِ فيـهِ خطـوُ مغـتربِ
يـا بصـرةَ اللـهِ ماذا بعدُ مِن شجنٍ
أقــولُهُ إنَ صــمتي الآن أجْمـل بـي
وغابَـةُ الحـزنِ مهمـا قيـلَ وَارفـةٌ
فإنهَــا تُــوهِمُ الحَطّــابَ بـالحَطَبِ
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي