هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أمَّ معـتز ألهَتنـا لوَاهِينـا
مِـن أنْ نقـولَ لبعـض ٍمـا يُواسينا
تســَرَّبَ العمـرُ رملا ًمِـن أصـابعنا
ونحـنُ ننظـرُ فـي رَاحَـاتِ أيـدينا
صــرنا علــى الأرضِ أطلالاً موزّعــةً
فــي اللاّمكـان حَزانـى مُسـتفزّينا
نمشــي وأضلعُــنا عُكّـازُ خُطوتِنـا
نبكــي وأدمُعُنـا مَلهَـاة ُبَاكِينـا
أحمـالُ أكتافِنـا ليسـَتْ تُفاجِئُنـا
حِينـاً نقـومُ بهَـا أوْ ننحَني حِينا
فلـم نُـرح لحظـة أجفانَنـا فـإذا
مــرَّ النُعـاسُ غفونـا مسـتفيقينا
وأننـا واسـتِغاثاتُ الـدماءِ بنـا
نظــلُّ مِثــلَ دِمانــا مُسـتغِيثِينا
نعــتُ أيامَنــا عَتــاً لِمِحنتِنــا
وليــسَ نســألهَا عطفـاً ولا لِيْنـا
والحمـدُ للـه لـمْ تنـدبْ مواجِعُنا
أذنــاً لِسـامعِنا عَينـاً لِرَائِينـا
فهـلْ مشـينا دروبـاً ليـسَ نُبصِرُها
أمْ قــانِعُينَ ثقـاةً فـي تعامِينـا
نجـودُ حـتى ببُقيـا مـا بأضـلعِنا
مِــن رَفّـةٍ ونُغـالي فـي تغاضـِينا
مُقــارعِينَ عَمـالِيقَ المُحـالِ ومـا
كـانوا عَمالِقـةً كـانوا طواحِينـا
لكننـا رغـمَ ما في النفسِ مِن وَجَعٍ
حَاشـا نكـونُ دُعَـاةً أو مُرَائِينـا
يـا أمَّ معـتز كـمْ سالتْ أضالعُنا
دمعـاً وسالتْ دماً مُرّاً مآقينا
يـا رَبُّ نحمـدُ هـذا الهَمَّ فهوَ لنا
لهْـوٌ فمـا عـادتِ الأشـياءُ تُلهِينا
مـتى التفتنا إلى حيث ُانتهتْ قدَمٌ
مـتى أمِنّـا إلـى عُقبَـى مهَاوينـا
فِخــاخُ أعينِنــا تبقـى مُعَانِـدَةً
والأعنـدَ الحُلْـمُ يـدمِيهَا ويدمِينا
نبنـي حياطِيننـا الفزعـى مُثقّبَـةً
لِكــي تمـرَّ لنـا منهَـا أمانِينـا
وفـرط َمـا حـدَّقتْ فيهـا محَاجرُنـا
والعمرُ يمضي بنا صرنا الحياطينا
نحـنُ الحُفـاةُ الجنوبيـونَ أرجلُنا
ترى مِن َالغُبْن ِأنْ لا تلمَسَ الطِينا
يــا أمَّ معـتز داجٍ ليـلُ غربتِنـا
ومربكـــاتٌ ملـــولاتٌ ليالينــا
تبقـى تبـالغُ فـي تعثارِهـا أبداً
وفــرط أخلاقِنــا نبقـى مُقيلينـا
فهـل لـدى الله أرضٌ غير ذي أملا
لكــي ننــامَ عليهــا مطمئنينـا
كأنّنــا غربــاءٌ فــي شــوارعِها
فزعـى التفاتاتُنـا فزعى مواطينا
يَـا أمَ معـتز يبـدو أنَّ أدمُعَــنا
علـى الغـزَارَةِ لـمْ تصلُحْ قرَابِينا
هـانتْ علينـا دِمَـا أوطانِنا فغدَتْ
مباحـــةً وغـــدونا مســتباحينا
تلاقفتهــا الأيــادي وهـي سـافكةٌ
دماءَهـا لتبيـحَ العِـرضَ والـدِيْنا
لا لــون للـوطنِ الـدامي لنبصـرَهُ
بــأيِّ لـونٍ يُـرى لسـنا مُبالينـا
فلوّنـــوهُ كمــا شــئتمْ ملائكــةً
ولوّنــوهُ كمــا شــئتمْ شـياطينا
إنــا نــؤبنُ موتانـا ونضـحكُ إذْ
أحياؤنـا هُـمْ أحـقُّ الناس تأبينا
لقــد أضــعناهُ إيغــالاً بنجـدتِهِ
وإذ أضــعناهُ أصــبحنا مضـاعينا
إنّــا لنفتـح فـوق الأرضِ أعينَنـا
فلا نـــرى فوقهــا إلا مُــدانينا
ألرافعيــنَ كؤوسـاً نخـبَ محنتِنـا
كـانوا بحانـاتِ أمريكـا مُضـّحينا
والســارقين محـاريبَ الصـلاةِ وإذ
تمــت جريمتُهــم قـاموا مصـلّينا
لكـــلِّ شـــرذمةٍ حــزبٌ وداعيــةٌ
يُفلسـفُ العـارَ تحريـراً وتمكينـا
والإنحنــاءاتِ رمــزاً لاسـتقامتِنا
أمّـا البطولـةُ صـارتْ سـُبَّةً فينـا
والاحتلال خلاصـــاً نســـتجيرُ بــهِ
بـدونهِ لـم نكـنْ شوسـاً ميامينا
بفيــءِ خــوذةِ جنـديٍّ ننـامُ وقـد
صــرنا جميعـاً خرافـاً مسـتفيئيا
أمــا جرائمُــهُ صــارت مداعبــةً
أمـا الرصـاصُ فقـد أمسى رياحيا
كـلُّ الجحـورِ الـتي ولّـتْ سـلالتُها
قـد أخرجتْ من دياجيها الثعابينا
و(المَذْهَبُ) الأنَ قد أمسى لنا وطناً
أمـا العـراقُ فـأمرٌ ليـس يعنينا
ونحـن لاهـون نبكـي فـي مسـاجدِنا
ونعتلـي المنـبرَ العالي شواهينا
يرنـو إلـى زَبَـدِ الأفـواهِ جائعُنا
يُصـغي إلى الخُطَبِ الجوفاءِ عارينا
قلنـا سـننجو بغضِ الطرفِ عن دمِنا
ما دامَ عنّا (جنودُ الفتحِ) راضينا
هـذي القيامـةُ لمْ تغفرْ خيانةَ منْ
خانوا ولم تُبقِ فوق الأرضِ ناجينا
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي