هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـدي فـوقَ شـُبَّاكِكَ الغاضـِبِ
وجرحـي علـى جرحِكَ الواثبِ
دمـي حاطِبي وانتظاريَ فأسي
وأهـزأُ بالفـأسِ والحـاطِبِ
ومــا رَاعنـي أننـي مُبحِـرٌ
إليــكَ شــِرَاعاً بلا قـاربِ
ولكِـنْ يُرَاعُ الفتى أنْ يعيش
وفـي فمِـهِ غصـَّةُ العـاتِبِ
يُفـاجِئُني صـمتُكَ المُسـتفِزّ
يُـرَاحُ علـى دمعِنا الناضِبِ
وأعجَـبُ مـن هـدأةٍ تعتلِيـك
وأنـتَ ضـجيجُ الدمِ الصاخِبِ
يُزيِّفُـكَ الجوقـةُ(الثائِرون)
انحنـاءً علـى قـدَمِ الغاصِبِ
وَوُزِّعَ جرحُــكَ بيـنَ الجُيـوب
وتُــوجِرَ فـي دمِـهِ الشـاحِبِ
وألقَـوكَ مـا بيـنَ مُسـتَورِثٍ
دَعـــيٍّ ومُكتَنِـــزٍ كاســـِبِ
وقـد صـرتَ ملعَـبَ أهـوائِهمْ
بمـا استمكنتْ أرجُلُ اللاّعِبِ
وصـَارَتْ منـابِرُكَ الـداميات
هتــافَ المُرشـَّحِ والنـاخِبِ
وأنــكَ تعرفهُـمْ يَـا حُسـَين
وَتنظــرُ للســيفِ والضـَاربِ
وتعـــرفُ أنَّ التِفاتــاتِهم
عَليـكَ التِفاتُ الأسى الكاذِبِ
فحيـنَ تلاقـت عليـكَ الخيول
وداسـتكَ بالحافِرِ الثاقبِ
وفُضَّ احتفالُ الطِعانِ المرير
وقُـــدِّمَ رأســُكَ للحــاجبِ
أقـاموا عـزاءَكَ مُسـتنفرين
وتـابُوا وهيهـات للتـائِبِ
هـمُ (الشِمْرُ) يلبَسُ مُستخفيَاً
رداءَ أبيـكَ الفتى الغالِبِ
كفـرتُ بهـذا النفـاقِ الذي
يُهَــادِنُ كــلَّ فــمٍ نـاعِبِ
وبالــذلِ يلعــقُ خيبَــاتهِ
ليهـرُبَ مـن ظِلّـهِ الهَـاربِ
بكـلِّ يـدٍ أغرقتهـا الدماء
تــقودُ السـَليبَة للسـالِبِ
تأمَّــلْ عِراقـكَ قـد وزَّعـوه
وألقــوهُ حبْلاً علـى غـارِبِ
وقــد شـيَّعوهُ وقـد سـَنَّنوهُ
فـذا رَافضـِيٌّ وذا ناصـبي
وللأرضِ صــــوتٌ بلا ســـَامعٍ
وللخيــلِ ســرجٌ بلا راكِـبِ
وصــارَ اللقــاءُ بلا قـادِمٍ
وصــارَ الـوداعُ بلا ذاهِـبِ
كمـا بيعَ رأسُكَ بيعَ العِراق
ولا مــن مُجيــرٍ ولا نـادِبِ
وقــد زوَّرُوك َفكِسـَرَى أبـوك
بمـا تقتضـي حِسبَةُ الحَاسِبِ
وأمســَى بنـو هاشـِمٍ عِـترَةً
لِسَاسـَانَ مكفولـةَ الجـانِبِ
وأمَّـا دِمـاكَ فنـارُ المجوس
تشـبُّ علـى جمرِهـا اللاّهِـبِ
ومـا الـدمعُ إلاّ وقودٌ يُديم
لظـى النارِ تسعَرُ بالناحِبِ
فلا أسْلَموا بعدَ فتحِ العراق
رُضـوخاً الـى عُمَر الواثبِ
ولا هُـمْ علـى مـا بهمْ شِيْعَةٌ
مُوَالــونَ لابـنِ أبـي طـالِبِ
ولكنــهُ العَسـلُ المُسـتطاب
يُـدَافُ بـهِ السـُمُّ للشـاربِ
ومـا دامَ فينـا رعاعٌ عوام
نعاجـاً تُسـَاقُ إلى الحَالِبِ
سيَســحبُنا حَبْلُــهُ طالمــا
نُــؤلّهُ بالحَبـلِ والسـاحِبِ
أيـا سَيدي قد حملتُ الصليب
وأطعَمــتُ لحمــيَ للصـالِبِ
بعيــدٌ وأدري بعيـدٌ ولكـنْ
مسـافة عينـي إلـى حَـاجبي
دمـائي لثامي حِصاني الفلاة
جراحي المدى غربتي صاحِبي
وما اخترتُ إلاّ جراحَ العراق
بهـا نـازفٌ وهـيَ تنزفُ بي
يُغيبنــي عنـهُ مَـنْ جـاءَهُ
بأحذيـةِ الغاصـِبِ النـاهِبِ
فيــاليَ مِــن غـائِبٍ حاضـِرٍ
ويـا لـهُ مـن حاضـِرٍ غـائِبِ
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي