هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــكرا ًلكـمْ أنتـمْ بلا اسـتِثناءِ
مـــن دون ألقـــاب ٍولا أســماءِ
شـكرا ًعلـى التحرير ِوالموتِ الذي
قـــدَّمتموهُ لنــا بكــل ِّســَخاءِ
شـكرا ًلكـمْ أدخلتـم ُوطنـي المزا
د َفضــاع َبيــن َتجـاذِبِ الفرَقـاءِ
هـذا أنـا مـن بُـؤس ِمـا بي ضاحِكٌ
والضـِحْكُ فـي زَمَـن ِالبكـاءِ عزَائي
شـكرا ًلكـمْ أنتـمْ وُلاةُ الأمـرِ فـي
أرضــي وأعلام ُالهــدَى بســَمَائي
قـد صـارَ لـي وطـن ٌلقيـطٌ ليسَ يُع
رَفُ مَــنْ أبــوهُ لِكــثرَةِ الآبَــاءِ
هـا نحـن ُمِـن بعـدِ التحرِّر حالِمي
نَ ننــام ُتحــتَ الخـوذةِ الشـمَّاءِ
نســتأذِنُ الغـازي لِنبلـع َريقَنـا
متســـــَيِّدين َبمنتهــــى الخُيَلاءِ
وســَوَاء كنــا هــاِتفين َبلا فـمٍ
أو مبصـــِرين َبـــأعيُن ٍعَميَـــاءِ
ســَنجرّ ُأوجُهَنــا إلـى فـخ ِالبَلا
هَــةِ قــانِعين َبموتــةٍ بَلهَـاء
كمْ فلّسَفَ (الحُكماءُ) موتتنا فمتُنا
صـــَاغِرين َلحِكمـــةِ الحكمـــاءِ
موتـوا بلا أعبَـاء تحـت غِــطائِكمْ
مــا أســعَد المــوتى بلا أعبَـاءِ
وإذا تمــادَى الأصــدقاءُ بقتلِكـمْ
واستبســَلوا كونــوا مِـن العُقلاءِ
واسـتنكِروا مِـن دون ِضوضـاءٍ لكـي
لا تُزعِجــوا المحتــلَ بالضوضـاءِ
فلقـــدْ تفيَّأنــا بفيــءِ ســِلاحِهِ
وســـِلاحُه ُحِـــرْز ٌمِــن َالضــَرَّاءِ
هــوَ رَبُّنــا مَـن ْذا يُخـالِفُ رَبَّـهُ
هــوَ مَهْبِــط ُالتِيجـان ِوالنُعمَـاءِ
جَلّـــت ْهِرَاوَتُـــه ُوَجَــل َّقِيــامُهُ
وقعــــودُهُ وَرَصَاصــُهُ العَشــوائي
وأنــا أرانــيَ ضـاحِكا ًمتسـَائِلاً
أيَّ الوجـــــــــوهِ أرَى وأيَّ طِلاءِ
ألبعـضُ (ناضـلَ) كـي نموتَ ألبعضُ
ناضــلَ كــي تُبَـاحَ الأرضُ للجُهَلاءِ
مُســتهجِناًهذا البَلاءَ فــأين َمــو
ضــع ُهـؤلاءِ وأيـن َموضـع ُهــؤلاءِ؟
إنْ كـان َمـا فعلـوهُ في وطني نضا
لا إسـمهُ لـم ْيَبـق َشـيءٌ للبغـاءِ
شـكرا ًلكـمْ هـا نحـن ُنوهِمُ بعضَنا
نمشـِي علـى قـدَم ِالمُنـى العرجَاءِ
ونُطِـلّ مِـن دمِنـا علـى دمِنا الذي
أرخصــتموهُ فســَال َســَيلَ المـاءِ
غرَبَــاء فــي وَطـن ٍغريـبٍ مثلنـا
كــمْ داميــات ٌأدمــعُ الغرَبَــاءِ
نُخفيـهِ عنكـمْ أيـن َ؟ وهوَ دماؤنا
ولنــا دَم ٌصــَعبٌ علــى الإخفــاءِ
مـا كـان َأجملنـا بـهِ ما كان َأج
ملـه بنـا وهـوَ القريـبُ النـائي
جُعنــا بـهِ ولكـمْ مضـغنا لحمَنـا
والجُــوعُ كـان َوَلِيمَـة الفقـرَاءِ
نبكـي ويمنـعُ مـا نقـولُ حياؤنـا
فـي حيـن كـان َالمـوتُ دون َحياءِ
مـا أبشع َالسِيركَ الذي قدْ كان َيو
مـا ًمـا عِـراقَ المجـدِ والعَليـاءِ
ألآن َحِيــن َأقــولُ هــذا مــوطِني
واللــه ِأنطِقُهَــا علـى اسـتِحيَاءِ
شـكراً علـى الأخطـاءِ شـعبٌ مثلُنـا
مــا كــان َأحـوَجَه ُإلـى الأخطـاءِ
شـكراً علـى كـل ِّالـدمى يا للسَعَا
دَةِ حيـنَ نُحكـمُ بالـدمى الجوفـاءِ
قلتـم ْوُلاة ُالأمـر ِقلنـا كـلّ ُشـيءٍ
جَـــائِزٌ فـــي هــذهِ الظلمــاءِ
دوسـوا علـى أجسـَادِ موتانـا فمو
تانــا الحفــاة ُسـَلالِم الزعَمـاءِ
فــاضَ العــراقُ بــأوجُهٍ مختومـةٍ
بظلامهـــا وبألسُــــنٍ عَجْمَـــاءِ
شـكراً علـى التحرير والتغييرِ أو
ســَمّوهُ مـا شـِئتم ْمِـنَ الأسـماءِ
العنتريَّــاتُ الــتي عِشــنا تعـا
ســَتها حفِظناهــا عـن ِالتُعَسـَاءِ
والخطبَــة ُالعَصــْمَا تقيِّأنـا طلا
سـِمَها السـخيفة َفـي فم ِالخطبَاءِ
نأسـى بمأدُبَـة َالأسـَى لا خطـوَ فـي
هـذي الخطـى لا شـيءَ فـي الأشـيَاءِ
قـالوا لنـا لا تكذِبوا فالكِذبُ فح
شـــاءٌ ومــا للكِـذبِ مِـن شـُفعَاءِ
لكِنهُـمْ صـَمَتُوا ومـا قـالوا لنـا
هـلْ نُـصْرَة ُالغازي مِن َالفحشاءِ؟
فـي مرجِـلِ السـنواتِ نُصغي لمْ نُفا
جَــأُ أننــا نُصــغِي لِمحـضِ ريَـاءِ
وبأننـا حمقــى نعيـشُ حياتنا ال
حمقـــاءَ داخِــل َلعبَــةٍ حمقــاءِ
حـتى اكتشـفنا فـي أواخِـرِ موتِنا
مـن بعـدِ طـول ِأسـَىً وطـول ِعنـاءِ
مــا حــرَّرَ الفقهـاءُ أوطانـا ًول
كِــنْ تُســلبُ الأوطـانُ بالفقهَـاءِ
أرنـــو لأوعِيــةِ الكلامِ مســَافِراً
فــي هَـــدأتي مُتفــرِّداً بـدمائي
متجهَّــمَ الأضــلاع ِأعـرَى مـن مهـب
اتِ العَـرَا أظــما مـن الصـحراءِ
أســـتلّنُي مِنـــي لأحيَـــا مــرَّةً
أخـرى أنـا خلفي أمامي أو ورائي
لـمْ أصـطحِبْ غيـرَ العـراقِ بغربَتي
فأنــا جلِيـسُ أَسـَاه ُفـي الأرزاءِ
وأقـــولُ لِلمُتعَمّلِقيــن َبطولــة
ليســتْ تلِيــق ُبفطــرَة ِالحَربَـاءِ
لا وَقـت َعنـدي كـي أ ُعَرِّيكـمْ فقـدْ
أزررَّتُ فـــوقَ دَم ِالعِــرَاقِ ردَائي
وأشـَحتُ عنكـمْ وَجـه َجرحـي لي سَما
واتِـــــي لأنّ الأرضَ للجُبَنـــــاءِ
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي