هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إهْــدَأ ْفأَرْضــُك َهــذي حيثمــا تَقِــفُ
وَإِنـــه ُشـــَرَف ٌمـــا بعْـــدَهُ شــرَفُ
قالواعُمــان ٌفقلـتُ الصـَوت ُفـي لغتِـي
الأولَــى ومنــدِيل ُدَمعـي حيـن َيَنـذرِفُ
نهــرٌ مِـن َالحُـبِّ يَجـري مـا لـهُ جُـرُفٌ
ومــا ســَمعنا بنهـــر ٍمـا لـهُ جُـرُفُ
كُــل ّالهَــوَى صــُدْفة ًيَــأتِي فنتبَعـهُ
إلاَّ هوَاهَـــا فلا تــأتِي بــهِ الصــُدَفُ
إهــدَأ ْوَلــوِّحْ لأَرْض ٍقــدْ نزلــت َبهـا
حَـــتى لأَوْرَقَ فـــي أَضـــْلاعِك َالأَنَـــفُ
أرض ِالإمــاراتِ أرضــي لســت ُمندَهِشـاً
لــي فــي مرابعهــا دِفــء ٌوَمكتَنَــفُ
وأَهلهــا الآن َأَهلــي ، زَادُ رَاحلــتي
ومثــل َنــزفِ جراحــي كلّهُــم ْنَزَفـوا
قــدْ جئتهُـمْ حـامِلاً جرحـا ًيفيـضُ دمـاً
وخطــوتي أنهَكــتْ تِرحالهــا الحُتُــفُ
مــا كنـت ُمرتجفـا ً، فالنخـل ُعَلّمنـي
لا يَرْجــف ُالجَـذع ُإنَّ الرَّاجِـفَ الْسَّعَــفُ
للنــاسِ أَحزانُهُـم ْقـالوا فقلـت ُنعـمْ
لكـــنَّ حـــزن َالعراقِييــن َمختلــفُ
وَمُــــدَّع ٍختِمَـــت ْبالـــذل ِّجَبهَتُـــهُ
يَكفيـــهِ لا عِرْضــُه ُعِــرْضٌ ولا الشــَرَفُ
يقـــول ُقـــول َمُكِـــبّ ٍفــوقَ ذلتِــهِ
إن َّالحُثـالى بعَـار ِالـذل ِّقـد عُرفوا:
صــارَ العِـرَاقُ (جَديـدَاً) قـول ملتحِـفٍ
بعَـارهِ ، بعـضُ مـا في عارهِ الصَلَفُ
نعَـم ْ(جديـدٌ)! وهـذا المـوت ُمتحفكُـمْ
والميّتــون َعـــلى جــدرانِهِ التُحَــفُ
همـــا احتلالان ِهـــذا ظاهـــرٌ أشــِرٌ
وذاك َخــافٍ خطــاهُ اللّيــل ُوَالســُدُفُ
كِلاهُمـــا القـــوسُ موتــورٌ بأســهمهِ
والـــواتِرُونَ لهُــمْ أجســَادُنَا هَــدَفُ
وقـــدْ يُظــن ُبــأَنَّ الســهْم َمُنحَــرِفٌ
وقلّمــا الســَهْم ُعــن مرمـاهُ يَنحَـرِفُ
صـــَارَتْ مقابرَنــا الأجســاد ُداميَــةً
مقـــوَّسٌ ظهرُنـــا والـــدمع مرتشــفُ
وليــسَ مــن بَطَــر ٍصــِرنَا مَقابِرَنَــا
وفــوقَ أكتافِنَــا الشـَمْعُ الـذي يجـفُ
لكنَّهَــا الأَرض ُضــاقتْ بــالقبُور ِلـذا
نمشــي قبــوراً علــى طابوقِهـا خِسـَفُ
تفنــن َالمــوت ُفينــا ألــفُ مطرَقـةٍ
تهــوي فكيـفَ ستــنجو أَيُّهـا الخزَفُـ؟
أجســـَادُنَا نتَـــف ٌأعمارُنَـــا نتَــف
أحلامُنـــا نتَـــف ٌأســـماؤُنَا نتَـــفُ
قـدْ (حرّرُونـا) وقـال َالقـائلون َلنـا
(تأمّركوا) وارتدوا التحريرَ والتحفوا
صــَارَ الــرّدَاءُ لَنَــا عُرْيَـا ًومنقصـَةً
مهمــا ارتــديناهُ فالأَجســادُ تنكشـِفُ
حريّــة ُالعُهْــر ِذي لســنا بحاجتِهَــا
فلملمـوا عُهْرَكُـمْ فـي الأرضِ وَانصـَرفوا
أبكيــكِ بغــدادُ مــأْخوذا ًبعاصــِفتي
غــــريبة ٌخطــوَتي وَالأَعْيُــن ُالــذرُفُ
منـذ ُافترَقنـا رَسـَمت ُالجـرح َنافـذة ً
والــدمع َطيــرَاً علـى أورامِهـا يَكِـفُ
يـا نخلـة َالعمـر ِأيامي الوَلودَة ُقدْ
هزَّتـــك ِنادبَـــة ًفاســـّاقطَ الحَشــَفُ
ويـا عــيون َالمها بين َالرصافةِ وَالْ
كـرْخ ِالحَزيـن ِاسـتعادَ اللهفـة َاللَّهَفُ
مَـنْ علَّـقَ القيـدَ بالحِنـاءِ وَالْتَرَفِ ال
حَـــاني فغــادَرَكِ الحِنَّــاءُ وَالتَــرَفُ
يَــرِفُّ ضــِلعي رَفيــفَ الطيــرِ تـذبحُهُ
ســـِكّينُ غرْبَتـــهِ والمــارد ُالشــَغَفُ
وَلاصــِقٌ أذنــي فــي الأفــق ِمنتحبــاً
أَعـــدّ ُأنفاســـَكِ الحـــرّى وأقتطِــفُ
وذكرَيَــــاتي حيــــاطين ٌمثقبــــة ٌ
أحشـــُو عيــوني بفوضــاها وأعتكِــفُ
أقــول هــل نلتقــي بغــدادُ ثانيَـةً
فلـمْ يُـرحْ منـذ ُتـاهَ العاشـِقُ الـدَنِفُ
وهــل تبللنُــي أمــواج ُدَجْلــة َهَــلْ
أَبكــي فيمسـَح ُدمعِـي الطيـن ُوَالصـَدَفُ
قــولي لموتِــكِ لا تَهْــدَأْ ْوَزدْ عَنَتَــاً
ولتُطــــمر ِالأرضُ والأرحَــام ُوَالنُطَــفُ
غـدَاً ســيذْكرُنِي قــومي إذا التمعَــتْ
بِيْـضُ القنـا وَادّلَهَـمَّ الليـلُ وَالعُصُفُ
وَيُؤســـــَفون َأَضــــَاعُوني مُدَويَّــــةً
حـولي المنايـا كخطـفِ الـبرق ِتنخطفُ
يُميتُنــي أَنْ قــومي الأَقربيــن َوقــدْ
أبـــاح َهَــدْرَ دَمــي هَــاو ٍوَمُحْتَــرِفُ
يُقلبُـــون َمرايَـــا المــوتِ بَيْنهُــم
وَيَشـــهَقون َلِلُقيَــا وَاصــِفٍ يَصــِفُ
فمـــائة ٌقتِلُــوا لا مائتــان ِنعــم ْ
هــم ْمائتــان ِوَلالا قِيــل َهُـم ْأ ُلُـفُ
صــَارَ الخِلافُ علــى أصــفار ِموتتِنــا
وَلا يَهِــمّ ُأضــافوا الصـفرَ أم ْحـذفوا
إهــدأ ْولا تلتفِــت ْيـا أيّهـا الكلِـفُ
سُـــرعانَ مــا زَبَــد ُالأمـواج ِينجَـرفُ
كـل ُالأولـى صـفقوا كـل ُالأولـى فرحوا
كـل ُالأولـى رقصـوا كـل ُالأولـى هتفوا
عَضــّوا أصــَابعَهُم ْوالحِمْــل ُأثقلهُــمْ
مضــى بعيــدا ًبعيــداً ذلــك َالكتِـفُ
لمّـا أضـاعُوهُ ضاعُوا ويحَهُم ْأمِنوا ال
أفعـى وقدْ جَهلوا الذنبَ الذي اقترفوا
عنــدي قيامــات ُهَـمّ ٍلـوْ أبحـت ُبهـا
لا الحـبرُ يكفـي لكـي أهـدَا ولا الصُحُفُ
سَأَصــرف ُالحـزن َبعـضَ الـوقتِ مُتّئــِدَاً
وَالحــزن ُيُصــْرَفُ أحيانـــاً فيَنْصــَرِفُ
إِهــدَأْ ْوَلا تلتفــتْ لا تلتفِــتْ أَبَـدَاً
فخلــفَ ظهــرِك َنُشــَّاز ٌبمــا عزفــوا
غـادَرت ُلكِـنَّ صـوتي فـي العِـرَاق ِأنـا
نِــدّ ٌلمــوتي وجرحــي فــيّ ينتصـِفُ
تركــت ُفيــهِ فرَاغــا ًليــسَ تملــؤهُ
فقاعَـــة ٌوَأنــا العــاقول ُوالحُتُــفُ
قـدْ ظـنّ َمَـنْ ظـنَّ أنَّ الفـأسَ فـي جَسَدِي
يَلقــى بلحمــيَ مــا يرجــو ويلتقِـفُ
ألقـوا علـى هـامتي عَـدَّ الحصى سُقفا ً
لِهَامــةٍ مِثــلِ ذِي لَـنْ تفلـح َالسـقفُ
قــالوا تَبَــرَّأ َمِمَّـا قـال َقلـت ُدمـي
يــاءُ الحـروفِ ودمعـي المـاطِرُ الألِـفُ
وقيــل أمســى كســيرا ًصــامتا ًوَجلا ً
صـــمتي كلام ٌومـــن حُســَّاديَ الأنَـــفُ
وقيـل َكـان َلـه ُفـي الشـِّعْرِ نـارُ قِرَىً
نــاري بحرفــي وَجَمــري منـه ُيَنْقـذِفُ
وقيــل َأَســْرَفَ فــي مَـدْح ٍفقلـت ُبمَـنْ
أســْرَفت ُطيلــة َعمــري يُحْمـد ُالسـَرَفُ
ونابــح ٌقــدْ تــوَارَى خلــفَ قـافِلتي
مــتى القوَافِــل ُمِــن جَــرَّائهِ تقِــفُ
يقـــول فليتأســـَفْ كـــي نســَامِحَهُ!
فقلــت ُتحـتَ حِـذائي أنـتَ وَالأسـَفُ
لـو كـان َمَـنْ قالهـا يرقى لنا شَرَفا ً
كنــا هجَونَــا ولكــن ْيــأْنفُ الشـَرَفُ
وليــسَ مِــن خُلـق ِالصـَّقر ِالمُحلّـق ِأَنْ
يَهْــوي وَإِنْ جَــاعَ وَالمرمِيِّــة ُالجِيَـفُ
رعد بندر شاعر المنافي، أحدكبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24، إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:دمي الأفق والمسافات جمر وخلاياي كلهن منافيكلما بالغت جبال بطول ظهرت من ورائها أكتافي