هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكـفّ الصـّبا حفّـت جنـى زهر الربى
سـؤالك عـن نضـوٍ يسامي بك الزّهرا
بعثـت بمثـل الزهـر فـي مثل صفحةٍ
لـذلك مـا قلّـدتها الشـّذر والدّرّا
معـانٍ لهـا أعنـو وأعنـى بها فكم
وقفت عليها العين والسمع والفكرا
فلـو عرضـت للبحـر لن يلفظ الدّرّا
ولـو عارضت هاروت لم ينفث السحرا
أب حســن هنئت مــا قــد منحتــه
ضـروباً من الآداب تحلي بها الدهرا
ودونــك بحــراً مـن ودادي تلاطمـت
بـه زاخـرات المـدّ لا يعرف الجزرا
فـإن خطـرت فـي جـانبٍ منـك هفـوةٌ
فلا تحسـبن أنّـي أضـيق بهـا صـدرا
يـزلّ الجـواد عنـدما يبلـغ المدى
ويعـثر بـالرّمث النسـيم إذا أسرى
فــدع ذا وخـذها شـائباتٍ قرونهـا
عروبـاً لعوبـاً جـائزاً حكمها بكرا
ولــو غــادرت أوصــافها متردّمـاً
لشــنّفت مـن أشـعرها أذن الشـّعرى
ألا فاحجبنهــا عــن صــديقٍ معمّـمٍ
فـإنّ قصارى الغمر أن يبكي العمرا
ومــن كــان ذا حجـرٍ ونبـلٍ ورقّـةٍ
فلا يخلـون إلاّ علـى الخمرة الحمرا
قرنـت بهـا صـفراء لم تعرف الهوى
ولا ألفــت وصــلاً ولا عرفــت هجـرا
ولا ضــمّخت تضـخ العـبير وإن غـدت
تـــؤخّره لونــاً وتفضــحه نشــرا
فـإن خلتهـا بنـت الظليـم أظلّهـا
فقـد فـرش الإذخـرّ مـن تحتها تبرا
لهـا نسـبٌ بيـن الثريّـا أو الثرى
وسـل برباها المزن والغصن النضرا
فشـرباً دهاقـاً وانتشـاقاً ولا تـرم
عـن البيت فتراً أو تقيم به شهرا
محمد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف العنسي، أبو عبد الله، من ذرية عمار بن ياسر: وزير، من العلماء باللغة، من أهل القيروان. خدم الأمراء الحفصيين، وعلت مكانته في أيام الأمير أبي زكرياء يحيى، ثم في أيام ابنه المستنصر (الحفصي) فاستولى على زمام الأمور ولقب برئيس الدولة. قال ابن خلدون:quot كان الرئيس ابن أبي الحسين متفنناً في العلوم، مجيداً في اللغة، يقرض الشعر فيحسن، ويترسل فيجيد، وكان في رياسته صلب الرأي، قوي الشكيمة، عالى الهمة، شديد المراقبة والحزم في الخدمة quot توفي بتونس. له quotترتيب المحكم -خquot لابن سيده، رتبه على أواخر الكلم كصحاح الجوهري، وquotخلاصة المحكم -خquot اختصاره (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا لمياء: وهو ابن عم ابن سعيد صاحب quotالمغرب في حلى المغربquot وقد ترجم له فيه قال: (الرئيس الأعلى، ذو الفضائل الجمة، أبو عبد الله محمد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف بن سعيد: واجتماع نسبنا مع هذا الرئيس في سعيد بن خلف، وهو الآن قد اشتمل عليه ملك إفريقية اشتمال المقلة على إنسانها، وقدمه في مهماته تقديم الصّعدة لسنانها، وأقام لنفسه مدينة حذاء حضرة تونس، واعتزل فيها بعسكر الأندلس الذي صيّرهم الملك المنصور إلى نظره، وهو كما قال الفتح صاحب القلائد فقد جاء آخرهم، فجدد مفاخرهم (ثم أورد ابن سعيد قطعة من أخباره وأشعاره وفيها): ورأيت بالمغرب آخر كتاب روح السحر من نسخة ملوكية كتبت له أبياتاً علق بحفظي منها الآن ما نصه:تمّ روح السحر نسخاً فأتى مصحباً باليمن والفخر البعيدلأبي عبد الإله المرتقي في ذرا المجد الرئيس ابن سعيدولم أحفظ تمام الأبيات.ونقل المقري في quotنفح الطيبquot كلام ابن سعيد وزاد:وحظي المذكور جدّاً عند السلطان ملك إفريقية أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص، ولما مات السلطان المذكور، وحدثت فتنة بموته واختلاف، ثم استقرت الدولة لابنه الشهير الكبير القدر أبي عبد الله المستنصر ممدوح حازم بالمقصورة، وقاتل ابن الأبار القضاعي سخط على الرئيس ابن الحسين المذكور، وقبض على دياره وأمواله، وصيره كالمحبوس، فكتب إليه رقعة يطلب الاجتماع به في مصلحة للدولة، فأحضره، وسأله فأخبره بأن أباه صنع داراً عظيمة تحت الأرض، وأودع فيها من أنواع المال والسلاح ما جعله عدّة وذخيرة لسلطانه، ولم يترك على وجه الأرض من له علم بهذا الموضع الذي أودعه نفائس أمواله غيري، وأوصاني أنّه إذا انتقل إلى جوار ربه، إذ توقع أن تقع فتنة بين أقاربه، أنّه إذا انقضت سنة واستقر الأمر لأحد من ولدي أو من يتيقن أنّه يصلح لأمور المسلمين، فأطلعه على هذه الذخائر، فربما فنيت الأموال بالفتنة، فلا يجد القائم بالأمر ما يصلح به الدولة إذا تفرغ للتدبير والسياسة، ففرح السلطان، وبادر إلى تلك الدار، فرأى ما ملأ عينه، وسرّ قبله، وخرج الرئيس ابن الحسين والخيل تجنب أمامه، وبدر الأموال بين يديه، وأعاده إلى أحسن أحواله، وجعله وزيراً لديه، كما كان أبوه مفوضاً أموره إليه، وقال السلطان: إن من أوجب شكر الله عليّ أن أفتتح المال بأن أؤدي منه للرعيّة الذين نهبت دورهم واحترقت في الفتنة التي كانت بيني وبين أقاربي ما خسروه، وأمر بالنداء فيهم، وأحضرهم وكلّ من حلف على شيء قبضه وانصرف.