هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وملمومـة قـد لثم النقع وجهها
وأثقلهـا حمـل الوشيج المقوم
تثاقـل فـي طود من الخيل أرعن
وتسـبح في بحر من البيض مفعم
رداح كمـا مـادت رداح خريـدة
عروس المنايا زينها نقط الدم
عبد الكريم بن ابراهيم النهشلي التميمي القيرواني أبو محمد صاحب "كتاب الممتع في علم الشعر وعمله" من كبار شعراء المغرب العربي، تولى ديوان الإنشاء (1) للمعز بن باديس، لا تزال ترجمته تفتقر للتحرير ؟ ونهشل التي ينتسب إليها من اكبر بطون دارم التميمية، وهي رهط مالك بن الريب. وقد فات المرحوم الزركلي أن يترجم له في "الأعلام" وهو من شرطه، ترجم له الصفدي في الوافي قال:عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي. توفي بالقيروان أو المهدية سنة خمس وأربع ماية. (2) ومنشؤه بالمحمدية من أرض الزاب. كان شاعراً، مقدماً، عارفاً باللغة، خبيراً بأيام العرب، وأشعارها، بصيراً بوقائعها وآثارها. وكانت فيه غفلة شديدة عما سوى ذلك. قال له بعض إخوانه: الناس يزعمون أنك أبله! فقال: هم البله! هل أنا أبله في صناعتي؟ قال: لا! قال: فما على الصائغ أن لا يكون نساجاً! ولم يهج أحداً قط. ثم أورد قطعتين من شعره ثم قال: وشعره كثير، ساق منه ابن رشيق في الأنموذج قطعاً كثيرة. ا.هـ (وكتابه الممتع لم يصلنا كاملا وإنما وصلنا منتخب منه يعتقد أنه من صنع التيفاشي أو ابن منظور، طبع بتحقيق د. المنجي الكعبي/ الدار العربية للكتاب 1978م)وتجدر الملاحظة هنا أن ترجمة ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" لعبد الكريم ضائعة، وقد ذكره في ترجمة صديقه الحسن بن محمد التميمي التاهرتي المعروف بابن الزبيب: قال: (طلب العلم بالقيروان، واعتنى به على محمد بن حفص النحوي القزاز، وكان محباً له، فبلغ به النهاية في الأدب وعلم الخبر والنسب، وله في ذلك تأليف مشهور. وكان خبيراً باللغة، شاعراً مقدماً، قوي الكلام، يتكلف بعض التكلف، وكان عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي يروي له ما لا يروى لأحد من الشعراء، سئل عن أشعر أهل بلده؟ فقال: أنا، ثم ابن الزبيب. مات بالقيروان سنة عشرين وأربعمائة).قال ابن حمدون في تذكرته: قال الحسن بن رشيق الأزدي الكاتب المغربي في ما جمعه من شعر المغاربة: اجتمعت أنا بيعلى بن إبراهيم الأربسي، وكانت له مكانة من الخط والترسل وعلم الطب والهيئة مع تقدمه في الشعر، فأخذ في ذكر الشعراء وغض من عبد الكريم النهشلي- وهو من أعيان وقته- فأغلظت له في الجواب. فالتفت إلي منكراً علي وقال: وما أنت وما دخولك بين الشيوخ يا بني؟ فقلت له: ومن يكون الشيخ أيده الله؟ فعرفني نفسه ثم أخرج رقعةً من خطه فيها شعره: (إلى آخر القصة وهي من القصص الطوال)(1) وفي "بدائع البدائه" نقلا عن الأنموذج لابن رشيق قوله: إن كتاب الخراج بالقيروان اجتمعوا في الديوان يوماً، فوقعت بينهم جرادة، فوضعها بعضهم في يده، وقال: من يصفها؟ فقال عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي قد علمتم أني امرء مرو، ولست بصاحب بديهة، فبدرهم يعلى بن إبراهيم الأريس، وهو أصغرهم سناً إذ ذاك، فقال:وخيفانةٍ صفراء مسودة القرا أتتك بلون أسودٍ تحت أصفروأجنحةٍ حمر كأمثال ردنةٍ تقاصر عن أطراف بردٍ محبر(2) هذا التاريخ باطل وقد تناقلته كل المواقع الأدبية، والأرجح أنه خمس وعشرون وأربعمائة، لأنه لا خلاف بين المؤرخين أن النهشلي كان من شعراء المعز، ومولد المعز كما هو معروف عام 399 قال ابن عذاري: (ومولده سنة 399. وولي الملك سنة 407، وسنه سبعة أعوام وشهران. وتوفي سنة 455، وعمره ثماني وخمسون سنة. فكانت مملكته سبعا وأربعين سنة. وفي سنه وتاريخ ولايته يقول ابن شرف (رجز):لما انقضت من المئين أربع وبعدها ست سنين تتبعوأول العام الشريف السابع دار إليها أيمن طوالعباسم المعز الملك الميمون مذل كفر ومعز الدينفقلد الأمر الشديد المنعة منتهضا بحمله ابن سبعهوالخلط في اخبار وتاريخ أسرة المعز تعج به كتب التاريخ، وانا ضاربة على ذلك مثلا ما حكاه الحافظ ابن كثير في حوادث سنة (543) قال:(ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة: وفيها: ملكت الفرنج المهدية وهرب منها صاحبها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس بن منصور بن يوسف بن بليكين بأهله، وخاف على أمواله فتمزقت في البلاد، وتمزق هو أيضاً في البلاد، وأكلتهم الأقطار، وكان آخر ملوك بني باديس، وكان ابتداء ملكهم في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فدخل الفرنج إليها وخزائنها مشحونة بالحواصل والأموال والعدد وغير ذلك، فإنا لله وإنا إليه راجعون).هذا ما حكاه ابن كثير ( المتوفى سنة 774هـ) والعجيب ان ابن الأبار (المتوفى سنة 658هـ) جعل ذلك بعد مائة سنة قال في ترجمة المعز الفاطمي معد بن بن إسماعيل: واستخلف على إفريقية أبا الفتوح يوسف بن زيري بن مناد الصّنهاجي، وهو الذي يقال له بلقين، فوليها بعده ولده - طائعين للعبيديين ومنتزين عليهم - إلى أن تغلب الروم على المهدية في إمرة آخر هؤلاء الصّنهاجيين وهو الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس بن المنصور بن أبي الفتوح المذكور، وذلك في سنة أربع وأربعين وستمائة. (وانا جازمة ان هذا خطأ مطبعي وأن ابن الأبار لا يمكن أن يقع في مثل هذا الخطا والصواب بلا شك ما حكاه الحافظ ابن كثير)