هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مــن أغــالبه
والشــــوق أغلــــب
وأرتجــــي وصـــله
والنجــــم أقــــرب
ســددت بــاب الرضـا
عـــن كـــل مطلــب
زرني ولو في المنام
وجــد ولــو بالسـلام
فأقــــل القليـــل
يبقـي ذماء المستهام
كـم ذا أداري الهـوى
وكــــم أعــــانيه
ولــو شـرحت القليـل
مـــــن معــــانيه
أمللـــت أســـماعكم
ممــــا أرانيــــه
هيهــات بـاع الكلام
مــا إن يفـي بغـرام
أيـــن قــال وقيــل
عـن زفرتـي وهيـامي
أمـــــا هــــواكم
ففــي قلــبي مصــون
ليســـــت مرجمــــة
فيــــه الظنــــون
إن لــــم أصــــنه
أنـــا فمــن يكــون
نزهــت فيـه مقـامي
عـن خـوض أهـل الملام
أيــن منــي جميــل
وعــروة بــن حــزام
عبد الرحيم بن إبراهيم (1) بن عبد الرحيم الخزرجي، الغرناطي أبو القاسم، المعروف بالمهر بن الفرس: ثائر، خزرجي الأصل، كانفقيهاً جليل القدر، له إلمام بعلوم الاوائل، بويع بالخلافة في بعض جهات درعة من بلاد السوس فبعثالملك الناصر الموحدي quotأبو عبد الله محمد بن الملك المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليquot جيشا بدد شمله وحمله أسيرا إلىه، فأمر بقطع راسه وتعليقهعلى باب مراكش، فيقي معلقا عشرين سنة.وكان معظم أنصاره من البربر، ولم يكن يجيد البربرية، فكان يترجم له كلامهم، وهذا هو معظم كلام مترجميه إلا ان الحقيقة غير ذلك، فقد استمرت ثورة أنصار المهر ترافقها ثورات كثيرة وصفها ابن خلدون بعد وصفه لثورة المهر بن الفرس، وأهمها ثورة يوسف بن محمد بن هود، وقيام دولة بني مرين وأسفرت الحروب الطاحنة سنة حتى سنة 629 عن قيام دولة بني نصر الخزرجية (أبناء عم المهر بن الفرس) على أنقاض دولة الموحدين في غرناطة، بعد ثلاثة حروب خاضوها مع بني هود، واول ملكهم في أرجونة بالقرب من قرطبة، واستمرت دولتهم حتى سقوط غرناطة يوم 13/ رمضان/ 898هـ لذلك سنرى في ما نعرضه من كلام المؤرخين كلام لسان الدين الخطيب المميز في ترجمته حيث سيسبغ على المهر بن الفرسأجل الالقاب العلمية لأن كتابه quotالإحاطةquot مكتوب لملوك بني نصر أبناء عم المهر بن الفرس قال:عبد الرحيم بن إبراهيم (1) بن عبد الرحيم الخزرجي، يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الفرس، ويلقب بالمهر، من أعيان غرناطة. كان فقيهاً جليل القدر، رفيع الذكر، عارفاً بالنحو واللغة والأدب، ماهر الكتابة، رائق الشعر، بديع التوشيح، سريع البديهة، جارياً على أخلاق الملوك في مركبه وملبسه وزيه، قال ابن مسعدة: وطئ من درجات العز والمجد أعلاها، وفرع من الأصالة منتهاها. ثم علت همته إلى طلب الرياسة والملك. فارتحل إلى بلاد العدوة، ودعا إلى نفسه، فأجابه إلى ذلك الخلق الكثير. والجم الغفير، ودعوه باسم الخليفة، وحيوه بتحية الملك. ثم خانته الأقدار، والدهر بالإنسان غدار، فأحاطت به جيوش الناصر بن المنصور، وهو في جيش عظيم من البربر، فقطع رأسه، وهزم جيشه، وسيق إلى باب الخليفة، فعلق على باب مراكش، في شبكة حديد، وبقي به مدة من عشرين سنة.قال أبو جعفر بن الزبير، كان أحد نبهاء وقته، لولا حدة كانت فيه، أدت به إلى ما حدثني به بعض شيوخي من صحبه. قال: خرجنا معه يوماً على باب من أبواب مراكش برسم الفرجة، فلما كان عند الرجوع نظرنا إلى رؤوس معلقة، وتعوذنا بالله من الشر وأهله، وسألناه سبحانه العافية. قال: فأخذ يتعجب منا، وقال: هذا خور طريقة وخساسة همة، والله ما الشرف والهمة إلا في تلك. يعني في طلب الملك، وإن أدى الاجتهاد فيه إلى الموت دونه على تلك الصفة. قال: فما برحت الليالي والأيام، حتى شرع في ذلك، ورام الثورة، وسيق رأسه إلى مراكش، فعلق في جملة تلك الرؤوس، وكتب عليه، أو قيل فيه:لقد طمح المهر الجموح لغاية فقطع أعناق الجياد السوابقجرى وجرت رجلاه لكن رأسه أتى سابقاً والجسم ليس بسابقوترجم له الصفدي في الوافي فسجل له نهاية مغايرة لما حكاه مؤرخو المغرب قال:(وخرج في برابر لمطة في قبلي مراكش، وخطب له هنالك بالخلافة، واتبعهخلق من البربر وصار له صيت عظيم، لكنه عكس حاله معهم أنه لم يكن يعرف بالبربري لأنه كان أندلسيا، ولم يكن البربر يعرفون لسانه، وكان له ترجمان ولم يكن يحسن إليه، فعدل الترجمان إلى الإبطان عليه، وصار يحرف كلامه عند البربر، ويقصد سقوطه من أعينهم، فبلغ غرضه وقتله البربر وحملوا رأسه إلى بني عبد المؤمن بمراكش فعلق على باب الشريعة)قلت انا لمياء: اعتمدت كلام الإمام السيوطي في تحديد وفاة وميلاد المهر بن الفرس، والظاهر أنه نقل ذلكمن نسخة غير ناقصة من نسخ الإحاطة، وقوله (وهو ابن ست وثلاثين سنة) يقتضي ان يكون فيالسادسة عشرة من عمره عند اجتماعه بسهل بن مالكفي سبتة وهو ما يستبعد . قال المقري: (و اجتمع جماعة من الأدباء فیهم أبو الحسن سهل بن مالكو المهر بن الفرس و غیرهما بمدینة سبتة سنة 581، فتذاکروا محبوبا لهم یسکن الجزیرة الخضراء أمامهم، فقالوا: لیقل کلّ واحد منکم شیئا فیه، فقال سهل بن مالك ...إلخ) وحسب كلام ابن خلدون (المنشور في صفحة القصيدة الأولى) فإن الناصر مات سنة (611هـ) وبويع من بعده لابنه يوسفوهو ابن ست عشرة سنة ولقب المستنصر بالله وهلك يوم الأضحى من سنة 620هـ واختل من بعد ذلك أمر الموحدي وانقسموا وتحاربوا وكثرت عليهم الثورات هنا وهناك حتى تلاشى أرهم(1) وهو في تاريخ ابن خلدون: عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الفرس