هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلَكـتَ بِبَعـضِ بِـرَّكَ رِقِّ شـُكري
وَفَـكَّ سـَماحُ كَفِّـكَ قَيـدَ أَسري
فَـإِن خَفَّفـتَ بِالإِحسـانِ نَهضـي
فَقَــدأَثقَلتَ بِالإِنعـامِ ظَهـري
فَمــا بَرِحَــت صـِلاتُكَ واصـِلاتٍ
لِتَنجُــدَني بِهـا وَتَشـُدُّ أَزري
فَقَلبُـكَ في الشَدائِدِ صَدرُ بَحرٍ
وَصـَدرُكَ فـي الأَوابِدِ قَلبُ بَحرِ
وَكُنـتُ إِذا أَتَيتُـكَ بَعـدَ بُعدٍ
تُصــَدَّقُ فيـكَ آمـالي وَزَجـري
يُقـابِلُني نَـداكَ بِبِشـرِ وَجـهٍ
وَيَلقـاني رِضـاكَ بِـوَجهِ بِشـرِ
فَلِـم عَـوَّدتَني غَيـرَ اِعتِيادي
وَجَـوَّزَ وَسـعُ صـَدرِكَ ضيقِ صَدري
عَـذَرتُكَ حيـنَ حُلـتَ وَأَنتَ بَحرٌ
لِأَنَّ البَحــرَ ذو مَــدٍّ وَجَــزرِ
لَقَـد فَكَّـرتُ حَتّـى حـارَ فِكري
وَقَـد نَقَّبـتُ حَتّـى عيـلَ صَبري
فَلَـم أَرَ مَوجِبـاً سـُخطي وَلَكِن
لَعَلّـي قَـد أَسـَأتُ وَلَستُ أَدري
فَإِن أَكُ قَد أَسَأتُ لَكَ التَقاضي
فَلا يَخفـى عَلـى مَـولايَ عُـذري
بِـأَنّي لا يَفـي بِـالخَرجِ كَسبي
وَلَسـتُ أُضـيعُ بِالتَقتيرِ عُمري
وَلَـم أَكُ بـاذِلاً لِلنـاسِ وَجهي
وَلا أَنـا كاسـِبٌ مـالاً بِشـِعري
فَأَحمِـلَ في التَحَمُّلِ فَوقَ طَوقي
وَأَبـذُلُ في التَكَلُّفِ فَوقَ قَدري
وَأَشــري عِنـدَكُم مـاءً بِمـالٍ
وَأُحـرِزَ دائِمـاً تِـبراً بِتِبري
فَأَكسـَبَ كُـلَّ شـَهرٍ خَـرجَ يَـومٍ
وَأُخـرِجَ كُـلَّ يَـومٍ كَسـبَ شـَهرِ
فَكَيـفَ وَقَـد تَـوَلَّت نَقصَ كيسي
كُـؤوسُ الـراحِ في أَيّامِ فِطري
وَطـافَ بِهـا ثَقيلُ الرِدفِ طَفلٌ
صـَقيلُ السـالِفَينِ نَحيـلُ خَصرِ
بِــراحٍ ذاتِ جِسـمٍ مِـن عَقيـقٍ
ويولِـدُها المِـزاجُ بَنـاتِ دُرِّ
فَمِـن لَهـبٍ تَوَقَّـدَ تَحـتَ مـاءٍ
وَمِـن بَـردٍ تَنَضـَّدَ فَـوقَ جَمـرِ
أَعـاقِرُ كَأسـَها فـي كُـلِّ يَومٍ
وَأُسـرِفُ لَـذَّتي مِـن صَرفِ دَهري
وَليـسَ بِشـاغِلي عَـن زَفِّ مَدحي
وَلَسـتُ أُخِـلُّ فـي سُكري بِشُكري
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.