هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقلـدت للأسـتاذ أعظـم منة
بإظهـاره وداً شديد المعاقد
وغيـر بـديع منه حفظ مودة
عهدناه قدماً من حبيب مساعد
علي بن عبد الله أبو القاسم الأنساباذي الجويني الوزير الخطير، قاتل عين القضاة الميانجي افتتح الباخرزي شعراء جوين بترجمته فقال بعد فراغه من ترجمة شعراء اسفرايين:قد فرغت من أسفرائين واستفرغت طبقتها، وجئت جوين فنشرت ورقتها، وكان من حقها أن يكون صدر موكبها الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف. فإنه الشمس الذي يضيء به الزمن البهيم، والبحر الذي يرتوي به العطاش الهيم. غير أني جملت بذكره الكورة وسوغتها فضائله المذكورة، ومحاسنه المشهورة. وادخرت لها الوزير أبا القاسم علي بن عبد الله، وأسندت إليه من شعره ما دلتني الرواة عليه. والله عز وجل أعلم. (1)وزر للسلطان طغرل بك، أنار الله برهانه، مدة، ثم لذ بفيه طعم العافية واحلولى، ورأى الوقوف في صف السلامة أولى، ونفض من الوزارة ذيله كل النفض، ومال عن كدها ونصبها إلى الدعة والخفض. وقال فيها بمذهب الاعتزال والرفض، بحيث ارتضاه انتقاده، لا من حيث اقتضاه اعتقاده. ولولا آثار توقيعات نظام الملك مولانا الصاحب، التي استمرت أقلامه منها على الجدد اللاحب، وكلما وشت البياض رقماً أغارت الرياض رغماً، فلو مر ببابها ابن البواب لخشع خشوع الأواب، وخضع خضوع التواب، وكأنها لم تخلق إلا لتغذي مقلة ابن مقلة، وتغشي الاختلال في مكتوبات ابن الخلال، لقلت: إن خط الوزير أبي القاسم أمثل خطوط الوزراء، وهو وإن لم يكن من الفضل في قبة السماء ففي القنة الشماء. ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر عيسى، وما خطر حبال السحرة إذا ألقى عصاه موسى؟ ومن ذا الذي يخطر بباله أن يبدع مثل تلك التحاسين؟ وقل: هو الله أحد، وليست من رجال ياسين. فقد كان حتى قبل الوزارة يتولى رئاسة نيسابور سنين، وهو فيها والي أهلها من المحسنين، حتى دلت على كفايته الأمارة، وقربته إلى سريرها الإمارة. ثم ناوله الصرف طرف حبله فسار في الدهقنة مسير آبائه من قبله، وجعل منها يحلب أرزاقه، ويجلب أرفاقه، مستريحاً إلى ظل التناية مخصوصاً من ملوك زمانه بحسن العناية، وملحوظاً من وزرائهم بعين الرعاية. إلى أن طوي قرطاسه، وانقطعت أنفاسه. تغمده الله بغفرانه. وورث مولانا عمره، وأعمار سائر الناس. ولا زال في الدستوت، ما دام أولئك في الأرماس، آمين سائر رب العالمين. =الدعاء هنا للسلطان طغرل=انتهى كلام الباخرزي، وفي النجوم الزاهرة في حوادث سنة 521: ذكر عود السلطان عن بغداد وزارة أنوشروان بن خالد في هذه السنة، في عاشر ربيع الآخر، سار السلطان محمود عن بغداد، بعد تقرير القواعد بها، ولما عزم على المسير حمل إليه الخليفة الخلع، والداوب الكثيرة، فقبل ذلك جميعه وسار.ولما أبعد عن بغداد قبض على وزيره أبي القاسم علي بن القاسم الأنساباذي في رجب، لأنه اتهمه بممالأة المسترشد بالله لقيامه في أمره وإتمام الصلح مقاماً ظهر أثره، فسعى به أعداؤه، فلما قبض عليه أرسل السلطان إلى بغداد فأحضر شرف الدين أنوشروان بن خالد، وكان مقيماً بها، فلما علم بذلك جاءته الهدايا من كلا أحد، حتى من الخليفة، وسار عن بغداد خامس شعبان، فوصل إلى السلطان، وهو بأصبهان، فخلع عليه خلع الوزارة، وبقي فيها نحو عشرة أشهر، ثم استعفى منها، وعزل نفسه، وعاد إلى بغداد في شعبان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.وأما الوزير أبو القاسم فإنه بقي مقبوضاً إلى أن خرج السلطان سنجر إلى الري سنة اثنتين وعشرين، فأخرجه من الحبس في ذي الحجة، وأعاده إلى وزارة السلطان محمود، وهي الوزارة الثانية.(1) ثم قال الباخرزي في آخر ترجمته: وناحية جوين، وإن لم تخرج غير الإمام أبي محمد والوزير أبي القاسم، فإن أعداد الكبار الشم الأنوف ربما عدلا عشراتها بالمئين، ومئوها بالألوف. وكم من قميص واحد شدت أزراره على خلق كثير، ورب خلق كثير لا يملكون من قطمير:تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها: إن الكرام قليلفلم أجد في أرغيان ولا بطوس، إلا الشيخ أبا الأبين مكتوماً وحاشا أن ينكتم فضله الأبين، وقد تفتح في روض البلاغة نرجسه الأعين، وزانها وشيه الأحسن، ونسجه الأزين، والشيخ أبا الفتوح المحسن، المطفي بذكائه البرق المتلسن.