هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســتقبلوا وجـه الحجـاز وسـيما
واستنشــقوا روح الالــه نســيما
البحــر رهــو كالخميلـة منظـرا
والجــو صــحو كالزجــاج أديمـا
والمســـلمون يودعـــون بـــأنفس
مشـــتاقة ركبـــا أبــر كريمــا
والـروح تحـت العـرش يسـأل ربـه
للركــب حفظــا أو يـؤوب سـليما
والــبيت يرتقـب الحجيـج مرحبـا
ويعـــد نــزلا للحجيــج عظيمــا
يــا موكبــا لــبى نـداء إلهـه
ومحمــــد وأبيـــه إبراهيمـــا
ســتحج فــي كنــف الإلــه وظلـه
بيتـا عزيـزا فـي الـبيوت قديما
الرســـل والأملاك طــافوا حــوله
والطيبــون مــن البريــة خيمـا
منـه اسـتهل هـدى الإلـه مباركـا
وعليــه حــل رضـى الإلـه عميمـا
أحــرم لـه قبـل النـزول ملبيـا
فلكـم حمـى عنـد النـزول مضـيما
واسـتق إليـه الهـدي دونك مشعرا
واقصـد بـه التكـبير والتعظيمـا
وإذا وصـلت لـذي طـوى قـم فاغتسل
وادخــل ذليلا مــن كــداء حشـيما
فهنالــك الــبيت الــذي لجلالـه
عنـــت الخلائق ســـيدا وخــديما
كـبر وطـف بـالبيت مسـتلما وقـف
خلــف المقــام لركعــتيه مقيمـا
وإلـى الصـفا والمـروة اغد مجشما
فـي المسـعى نفسـك جهـدها تجشيما
واخبـب كهـاجر يـوم خلفـت ابنها
ملقـى مـن الظمـأ الشـديد سقيما
فــإذا الإلــه يــدر عينـا ثـرة
لابــن الخليــل وزوجــه تكريمـا
واحضـر إذا خطـب الإمـام فكن لما
يلقـى الإمـام مـن العظـات فهيما
وانـزل منـى وارحـل لتشهد موقفا
للخلـق يبـدو الحـج فيـه فخيمـا
عرفـات ميعـاد الـدعاء فسـل بها
ربــا بتلبيــة الــدعاء زعيمـا
نـادى العبـاد لهـا لنيـل هباته
مـن لـم يجـب حـرم الهبات وليما
فـإذا ازدلفـت فـرم هنالك مشعرا
لوقــوف مثلـك فيـه قبلـك ريمـا
واعمد إلى الساحات فالتقط الحصى
وبهـا ارم شـيطانا هنـاك رجيمـا
حــتى إذا أتممــت حجــك نـاحرا
ومحلقــا طــف تحمــد التتميمـا
وانهــل بزمــزم نهلــة عدنيــة
كالشــهد كــان مزاجهـا تسـنيما
ثـم ارتحـل صـوب المدينـة إنهـا
لمحمـــد كــانت حمــى وحريمــا
فــزر الرســول وصـاحبيه بمسـجد
كـــالروض رف نضـــارة ونعيمــا
تتنــزل الرحمــات فــي سـاحاته
غــدقا وتنتشــر الطيـوب شـميما
قــل للمريــدين المدينــة منهلا
المــوردين بهــا نفوســا هيمـا
حيـوا بهـا الأنصـار فـي أجداثهم
وعلــى الرسـول فسـلموا تسـليما
وعلـى الألـى معـه إليهـا هاجروا
مـن بعـد ما سيموا الهوان وسيما
وتجرعــوا البلــوى بمكـة والأذى
وتحملــوا التجويــع والتأويمـا
لا يهمــل اللـه الصـنيع فـذكرهم
دان وأن نــأت الجســوم قــديما
سـل عنهـم الـبيت الحـرام فـإنه
ببلائهـم فـي الفتـح كـان عليمـا
عــادوا إليـه فعـاد مظهـر حجـه
محضـا مـن الـدين الحنيـف صـميما
مــن للقصـي بـأن يطـوف بـه وأن
يــرد المدينــة زائرا فيقيمــا
نبــذته أمــواج القضـاء بمـوطن
مثـل العـراء فعـاش فيـه مليمـا
الشــوق جنــح قلبــه فسـما بـه
والضـــر حطــم جســمه تحطيمــا
يـا مـك واسـمك خير أسماء القرى
عنــد النــدا وألــذها ترخيمـا
هـل يعلـم الحجاج فيك لم التقوا
وعلام جــاءوا ينســلون وفيمــا؟
إن الــذي فــرض الفـروض عليهـم
بــالحق كـان ولـن يـزال حكيمـا
الحــج عنــوان الإخــاء مكــبرا
الحــج منهــاج الــولاء قويمــا
الحــج مدرســة التعـارف شـادها
رب الـــورى وأدارهــا تعليمــا
قـل للـذين مـن الجـزائر حزمـوا
صــوب الحجــاز رحـالهم تحزيمـا
الراكــبين لــه الحديـد بهيمـة
والخائضــين لــه الظلام بهيمــا
أدوا إلــى أهــل الحجـاز تحيـة
وأقــروا ســلاما زاكييـن رقيمـا
اللـــه بالإســلام ألــف بيننــا
قــدما ووحــد أرضــنا إقليمــا
بـالأمس كنـا ظـاهرين علـى العدى
ومرغميـــن أنـــوفهم ترغيمـــا
واليـوم نسـعى بعـد فقـد فخارنا
أن نســـتعيد فخارنــا ونــديما
وإذا رغبـت إلـى جسـيم في المنى
فـاركب إليـه مـن الأمـور جسـيما
حــث الخطـى للعـز واسـلك نهجـه
ولـو أن نهـج العـز كـان جحيمـا
لـو خـاف موسـى أن يحـل بـه ردى
فـي الطـور لـم يـك للإلـه كليما
يــا أمــة شـقيت ببعـض رعاتهـا
وتحملــت منــه العــذاب أليمـا
ابغـي التحـرر وانشـدي الإصـلاح لا
تبغـي الوظيـف وتنشـدي التوسيما
مـا سـاد مـن فلـح الوجـوه بكفه
لطمــا ولـو نفـع الأنـوف لطيمـا
الأمـــن أن تثقــي بربــك نيــة
وتشــــايعي قرانـــه تحكيمـــا
فهـو الـذي يـزع الشـعوب مساعدا
وهـو الـذي يسـع الـذنوب حليمـا