هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن خـص ذاك البنـان الغـض بـالترف
وزان ذاك القــوام اللــدن بــالهيف
وضـــم فـــي شـــفتيها در مبســمها
فــراح مـن أحمـر المرجـان فـي صـدف
وحلــل الفــرق فرعـاً مـن ذوائبهـا
والبـدر أحسـن مـا تلقـاه في السدف
علقتهـا مـن بنـات الـترك قـد غنيت
بــدمع عاشــقها عــن منــة الشـنف
يلقـى المـتيم مـن تثقيـف قامتهـا
مــا لا يلاقيــه كــوفي مـن الثقفـي
فــي حفــظ ســالفها للحســن ترجمـة
فــاقت ومـا اتفقـت للحـافظ السـلفي
يـا للهـوى عينهـا عينـ؛ وحاجبها
نـون وتـم العنـا مـن قـدها الألفـي
يـــا هـــذه إن للأشـــعار معجــزةً
تبقــى عـن السـلف الماضـين للخلـف
ضــعي بنانـك مخضـوباً علـى جسـدي ال
بـــالي ليجتمــع العنــاب بالحشــف
يــا عـاذلي فـي هـوى عينـي محجبـة
خـف شـر ناظرهـا، فالسـر فيـه خفـي
ودع فــؤادي ودعــه نصـب ناظرهـا
لا تــرم نفسـك بيـن السـهم والهـدف
إنــي لأعجــب للعــذال كيــف رأوا
شــخص وقــد رحـت ذا روح تـردد فـي
أليــس يشــغلهم طيـب الثنـاء علـى
قاضـي القضـاة جلال الـدين عـن شغفي
ويســـــتفزهمُ أفـــــراح مقــــدمه
مـن حجـه وهـو مثـل الشـمس في الشرف
حــجٌّ غــدا حجــة فـي الـدهر ثابتـة
إن ينكســف نورهــا للشــمس تنكسـف
كـم جـاب فـي سـيره والعيـس قد سئمت
جـذب الـبرى والسـرى فـي مهمـه قـذف
والركــب مــن فضـله أو مـن فضـائله
مــا بيــن مغــترف منــه ومعــترف
حـــتى نضـــا ..الإحــرام ملبســه
عـن الهـدى والنـدى والعلـم والصـلف
وراح ذا جســد قــد طــاب عنصــره
عــار مــن العــار بالإحسـان ملتحـف
مـا مـس طيبـاً وإن كـان الحجيج بما
أثنـوا عليـه غـدوا فـي روضـة أنـف
وأم أم القــرى ذات القــرار ومــن
يطلـب رضـى الله في تلك الديار كفي
وطـاف بـالبيت فارتـاح المقـام له
لمـــا تمســـك بالأســتار والســجف
فكـــل ركــن إذا حــاذاه منكبــه
يــود لــو كــان عنـه غيـر منعطـف
وراح فـــي عرفــات واقفــاً ولــه
عــرف يســير بــه عـرق ولـم يقـف
وفـي منـى كـم أنـال الطالبين منى
أمسـوا بهـا عـن سطا الأعداء في كنف
وجــاء طيبــة يقضــي حــق سـاكنها
ومثـــل ذمتــه ترعــى لــه وتفــي
وزار مــن لـم يـزل فـي نصـر ملتـه
وشـــرعه بالقضــايا خيــر معتكــف
هــذا الإمــام الـذي ترضـى حكـومته
خلاف مــا قـاله النحـوي فـي الصـحف
حــبر مـتى جـال فـي بحـث وجـاد فلا
تسـأل عـن البحـر والهطالـة الوكف
لــه علــى كــل قــول بــات ينصـره
وجــه يصــان عــن التكليـف بـالكلف
قــد ذب عــن ملــة الإسـلام ذب فـتى
يحمـي الحمى بالعوالي السمر والرعف
ومــذهب الســنة الغــراء قـام بـه
وثقــف الحــق مـن حيـف ومـن جنـف
يـــأتي بكـــل دليــل قــد جلا جبلاً
فليــس ينســفه مــا مغلـط النسـفي
وقـد شـفى العـي لمـا بـات منتصراً
للشــافعي برغــم المـذهب الحنفـي
تحيــي دروس ابــن إدريــس مبـاحثه
فحبـــذا خلــف منــه عــن الســلف
فمــا رأى ابــن ســريج إذ ينـاظره
مــن خيــل ميـدانه فليمـض أو يقـف
ولــو أتــى مزنــي الــوقت أغرقـه
ولــم يعـد قطـرةً فـي سـحبه الـذرف
وقــد أقــام شــعار الأشــعري فمـا
يشــك يومــاً ولا يشـكو مـن الـدنف
وليــس للســيف حــد يســتقيم لــه
ولــو تصـدى لـه ألقـاه فـي التلـف
والكــاتبي غــدا فــي عينـه سـقم
إذ راح ينظـر مـن طـرف إليـه خفـي
مــن معشـر فخرهـم أبقـاه شـاعرهم
فـي قـوله: "إنما الدنيا أبو دلف"
هــو الحفــي بمـا يـوليه مـن كـرم
فمــا جــرى قلــم فـي مـدحه فحفـي
لــو شـاء فـي رفعـة مـن مجـده وغلا
لمــد نحــو الثريــا كــف مقتطــف
قـــد زان أيــامه عــدل ومعرفــة
فســـعده فـــي دوام غيــر منصــرف
يغـدو الضـعيف علـى البـاغين منتصراً
ولــم يكــن قبلــه منهــم بمنتصـف
لو يشتكي النهر مثل الغصن عنه مع ال
صــبا إليــه رمــى عطفيــه بالقصـف
بـل لـو شكى الدهر خصم من بنيه غدا
مـــن خــوفه بيــن مرتــج ومرتجــف
دامـــت مـــآثره اللاتـــي أنظمهــا
تهـدي لسـمع المعـالي أحسـن التحـف
مــا رســخت عــذبات البـان سـافحةً
مــن الصــبا وشــفت صـباً مـن الأسـف
خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، صلاح الدين.أديب، مؤرخ، كثير التصانيف الممتعة. ولد في صفد (بفلسطين) وإليها نسبته. وتعلم في دمشق فعانى صناعة الرسم فمهر بها، ثم ولع بالأدب وتراجم الأعيان. وتولى ديوان الإنشاء في صفد ومصر وحلب، ثم وكالة بيت المال في دمشق، فتوفى فيها. له زهاء مئتي مصنف، منها (الوافي بالوفيات) كبير جداً في التراجم، و(الشعور بالعور - خ) في تراجم العور وأخبارهم، و(نكت الهميان - ط) ترجم به فضلاء العميان، و(ألحان السواجع - خ) رسائله لبعض معاصريه، رتب أسماءهم على حروف المعجم، و(التذكرة - خ) مجموع شعر وأدب وتراجم وأخبار، كبير جداً، و(الغيث المسجم في شرح لامية العجم - ط) مجلدان، و(جنان الجناس - ط) في الأدب، و(نصرة الثائر - خ) في نقد المثل السائر، و(تشنيف السمع في انسكاب الدمع - ط)، و(دمعة الباكي - ط)، و(أعيان العصر - خ) في التراجم كبير، و(منشآته - خ) جزء، و(ديوان الفصحاء - خ) مجموع في الأدب، و(تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون - ط) وهي غير الرسالة التهكمية التي شرحها ابن نباتة، و(جلوة المذاكرة - خ) في الأدب، و(المجاراة والمجازاة - خ)، و(فض الختام في التورية والاستخدام - خ)، و(تحفة ذوي الألباب فيمن حكم دمشق من الخلفاء والملوك والنواب - ط) ورسائل، منها: (الروض الناسم - خ)، و(الحسن الصريح في مئة مليح - خ)، و(قهر الوجوه العابسة بذكر نسب الجراكسة- ط)، و(الوصف والتشبيه - خ)، و(وصف الهلال- ط)، و(وصف الحريق- خ) وغير ذلك. وله شعر فيه رقة وصنعة.