هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـوَيتَ الحَمـدَ إِرثاً وَاِكتِسابا
وَفُقـتَ النـاسَ فَضـلاً وَاِنتِسابا
فَكيـفَ رَضـيتَ أَن أَشـكوكَ يَوماً
وَأُغلِظ في الكِتابِ لَكَ العِتابا
أُزَجّـي الكُتـبَ مِـن فَـذٍّ وَمَثنى
فَلَسـتَ تُعيـدُ عَـن خَمـسٍ جَوابا
وَأَحســَبُ عَــدَّها بِبَنـانِ كَفّـي
كَـذَلِكَ شـَأنُ مَـن عَمِلَ الحِسابا
فَكَــم أوليـكَ وُدّاً وَاِعتِقـاداً
فَتــوليني صـُدوداً وَاِجتِنابـا
هَـدَمتَ القَلـبَ ثُـمَّ سـَكَنتَ فيهِ
فَكيـفَ جَعَلـتَ مَسـكَنَكَ الخَرابا
فَزُرنــا إِنَّ مَجلِســَنا أَنيــقٌ
يَكـادُ يُعيـدُ مَنظَـرُهُ الشَبابا
يُقـــابِلُهُ بُخـــاريٌّ تَلَظّـــى
فَتَحســَبُ حَــرَّ آبٍ مِنــهُ آبـا
لَـهُ تـاجٌ يُريـكَ النـارَ تُجلى
وَتَنظُـرُ لِلـدُخانِ بِـهِ اِحتِجابا
فَوِلــدانٌ تُـديرُ بِـذا مُـداماً
وَغِلمــانٌ تُـديرُ بِـذا كِتابـا
وَلَيلَتُنـا شـَبيهُ الصـُبحِ نوراً
وَقَـد عَقَـدَ البَخورُ بِها ضَبابا
كَــأَنَّ ظَلامَهــا بِالشـَمعِ فَـودٌ
وَقَـد وَخَـطَ القَـتيرُ بِهِ فَشابا
وَيَرفُــدُ ضــَوءَ شــَمعَتِنا غُلامٌ
لَهـا فـي اللَيلِ تَحسَبُهُ شِهابا
تَقاصــَرَ دونَهـا قَـدّاً وَقَـدراً
وَجاوَزَهــا ضــِياءً وَالتِهابـا
إِذا اِقتَسَمَ العَقائِرَ مَن لَدَيها
جَعَلنـا إِسـمَهُ الشَحمَ المُذابا
وَقَهوَتُنــا مِـنَ المَطبـوخِ حِـلٌّ
إِذا دُعِـيَ الفَقيـهُ لَها أَجابا
تَجَلَّـت فـي الزُجـاجِ بِغَيرِ خِدرٍ
وَصـَيَّرَتِ الحَبـابَ لَهـا نِقابـا
وَلَمّــا ســاقَنا نَظــمٌ بَـديعٌ
يَسـَرُّ النَفـسَ خَطّـاً أَو خِطابـا
جَعَلنـا المـاءَ شـاعِرَنا فَلَمّا
جَـرَت فـي فِكـرِهِ نَظَمَ الحَبابا
فَزُرنـا تَكمُـلِ اللَـذّاتُ فينـا
وَلا تَفتَـح لَنا في العَتبِ بابا
وَلا تَجعَــل كَلامَ الضــِدِّ عُـذراً
تَصــُدُّ بِـهِ الأَحِبَّـةَ وَالصـِحابا
فَـــإِنَّ الـــراحَ لِلأَرواحِ رَوحٌ
إِذا حَضـَرَت لِـدَفعِ الهَـمِّ غابا
وَمِثلُــكَ لا يُــدَلُّ عَلـى صـَوابٍ
وَأَنـتَ تُعَلِّـمُ النـاسَ الصَوابا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.