هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقد أشبهتني شمعة في صبابتي
وفـي هـول ما ألقى وما أتوقعُ
نحـول وحـرق فـي فناء ووحدة
وتسـهيد عيـن واصفرار وأدمعُ
علي بن منصور بن طالب الحلبي أبو الحسن الملقب دوخلة والمشهور بابن القارح، صاحب الرسالة التي كتبها إلى أبي العلاء المعري وأجابه عنها أبو العلاء برسالة الغفران، ترجم له ياقوت في quotمعجم الأدباءquot نقلا عن ابن عبد الرحيم قال: قال ابن عبد الرحيم: هو شيخ من أهل الأدب شاهدناه ببغداد، راوية للأخبار وحافظاً لقطعة كبيرة من اللغة والأشعار قئوماً بالنحو، وكان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي، ثم لازمه وقرأ عليه على زعمه جميع كتبه وسماعاته، وكانت معيشته من التعليم بالشام ومصر، وكان يحكي أنه كان مؤدباً لأبي القاسم المغربي الذي وزر ببغداد، لقاه الله سيئ أفعاله كذا قال. وله فيه هجو كثير، وكان يذمه ويعدد معايبه، وشعره يجري مجرى شعر المعلمين، قليل الحلاوة خالياً من الطلاوة، وكان آخر عهدي به بتكريت في سنة إحدى وعشرينوأربعمائة،فإنا كنا مقيمين بها، واجتاز بنا وأقام عندنا مدة ثم توجه إلى الموصل، وبلغتني وفاته من بعد، وكان يذكر أن مولده بحلب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ولم يتزوج ولا أعقب، وجميع ما أورده من شعره مما أنشدنيه لنفسه (ثم أورد مختارت من شعره)وفي رسالته إلى أبي العلاء سيرته بقلمه وقد نشرتها في نافذة من التراث. وانقل هنا طرفا منها قال:لقيت أبا الفرج الزهرجي بآمد ومعه خزانة كتبه، فعرضها علي فقلت كتبك هذه يهودية قد برئت من الشريعة الحنيفية، فأظهر من ذلك إعظاما وإنكارا فقلت له أنت على المجرب ومثلي لا يهرف ما لا يعرف، وابلغ تيقن، فقرأ هو وولده وقال صغَّر الخُبْرُ الخَبَرَ. وكتب إلي رسالة يقرظني فيها بطبع له كريم وخلق غير ذميمإلى أن قال: وأنا تعبتُ وحفظتُ نصف عمري ونسيت نصفه وذاك أني درست في بغداد وخرجت عنها وأنا طري الحفظ ومضيت إلى مصر فأمرجت نفسي في الأغراض البهيمية والأعراض الموثمية وأردت بزعمي وخديعة الطبع المليم أن أذيقها حلاوة العيش كما صبرت في طلب العلم والأدب ونسيت أن العلم غذاء النفس الشريفة وصيقل الأفهام اللطيفة وكنت أكتب خمسين ورقة في اليوم وأدرس مائتين فصرت الآن أكتب ورقة واحدة وتحكني عيناي حكا مؤلما، وأدرس خمس أوراق وتكل، ثم دفعت إلى أوقات ليس فيها من يرغب في علم ولا أدب، بل في فضة وذهب فلو كنت إياسا صرت باقلا، وأضع كتابا عن يميني وأطلبه عن شمالي، وأريد مع ضعفي أن أرتاد لنفسي معاشا بظهر غير ظهير، بل كسير عقير، وصلب غير صليب، إن جلست فهو كالدمل وإن مشيت فجملتي دماميل ومعي بقية نزرة يسيرة من جملة كثيرة لو وجدت ثقة أعطيته إياها ليعود علي بما أرفه به جسمي من الحركة وقلبي من الشغل، وأنا أجد من أدفعها إليه وبقي أن يردها إلي .قال أبو العلاء في الرد على كلام ابن القارح: (أما ما ذكره من حكاية القطربلي وابن أبي الأزهر، فقد يجوز مثله، وما وضح أن ذلك الرجل حبس بالعراق، فأما بالشام فحبسه مشهور).(1) المايسطرية خولة ليس لها ذكر فيالتاريخ إلا في كلام ابن القارح هنا وكانتحسب كلامه ملكة ملطية وهي بنت سعد الدولة شريف ابن سيف الدولة الحمداني ترجم له ابن خلكان في ختام ترجمة ابيه ووفاتهليلةالأحد لخمس بقين من شهر رمضان من سنة إحدى وثمانين وثلثمائة وعمره أربعون سنة