هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـوّارةَ البحريـنِ جمّعْـتِ المُنى
عيــش يطيــبُ ومنظــر يُســتعظَمُ
قُسـمتْ مياهُـك فـي جداولَ تسعةٍ
يــا حبّـذا جرَيانُهـا المتقسـِّمُ
فـي مُلتقى بحرَيك معتركُ الهوى
وعلــى خليجِــكِ للغَـرام مخيَّـمُ
لله بحْرُ النّخلتَيْنِ وما حوى ال
بحـرُ المَشـيدُ به المقام الأعظمُ
وكـأنّ مـاء المفرَغيْـن وصـفْوَه
دُرّ مُــذاب والبســيطة عنــدَمُ
وكـأن أغصـان الرّيـاض تطـاولت
ترنـو الـى سـمَكِ المياه وتبسِمُ
والحـوتُ يسبَحُ في صفاء مياهها
والطيــر بيــن رياضـها يـترنّم
وكـأنّ نارنْـجَ الجزيرة إذ زَها
نـار علـى قُضـُب الزّبرجـدِ تُضرَمُ
وكأنّمـا الليمـونُ صـُفرةُ عاشق
قـد بـات مـن ألم النّوى يتألم
والنخلتـان كعاشقَيْنِ استَخلَصا
حـذَرَ العـدى حِصـْنا منيعاً منهُمُ
أو ريبَــة علقَتْهُمــا فتطـاولا
يســتَمحِيان ظُنــونَ مـن يتـوهّم
يـا نخلتَـيْ بحـرَيْ بَلَرْمَ سُقيتُما
صــوبَ الحيـا بتواصـلٍ لا يُصـرَمُ
هُنّيتُمـا أمْـن الزّمـان ونِلتُمـا
كــلّ الأمــاني والحـوادثُ نـوّمُ
بـالله رِقّـا واسـتُرا أهلَ الهوى
فبــأمْنِ ظلكمـا الهـوى يتحـرّمُ
هـذا العيان بلا امْتراءٍ إنّما
ســمْعُ الكيــان زخـارف تُتـوهَّمُ
عبد الرحمن بن أبي العباس الكاتب الاطرابنشي شاعر من شعراء الخريدة، قسم شعراء صقلية، من اهل مدينة بلرم، وبلرم عاصمة صقلية وفيها قبر اسد بن فرات (ت 213هـ)، وقدترجم العماد الكاتب في الخريدة لعدة شعراء من اهل هذه المدينة أو الوافدين عليها، نقلا عن كتاب لابن بشرون المهدوي الصقلي قال: أوردهم ابن بشرون المهدوي وهو عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن جعفر بن بشرون بن شبيب الأزدي المهدوي في كتابه الموسوم بالمختار في النظم والنثر لأفاضل أهل العصر. وقد صنف هذا الكتاب في عصرنا الأقرب، في سنة إحدى وستين وخمسمائة. واكتفى في ترجمة عبد الرحمن بقوله: (عبد الرحمن بن أبي العباس الكاتب الاطرابنشي أورد له في وصف منتزه المعتزية المعروف بالفوّارة) ثم أورد القصيدة، وتاريخ وفاة الشاعر تقديرية لأن ابن بشرون ترجم في كتابه لمعاصريه، فجعلت وفاته نحو عام 561 وهي السنة التي ألف فيها ابن بشرون كتابه حسب كلام العماد الكاتب.وفي معجم البلدان لياقوت:الأبيات لا وجود لها في ديوان ابن قلاقس المنشور في الموسوعة بل لا وجود لهذه القافية من الطويل فيه مطلقا، وظاهر ان الأبيات استعارها من ابي تمام في قوله (وركب بأطراف الأسنة عرسوا = على مثلها والليل داج غياهبه).الأبيات من قصيدة في ديوان ابن قلاقس وتقع في 39 بيتاوسمى المقدسي المدن التابعة لبلرمفقال: (ولبلرم: الخالصة، اطرابنش، مازر، عين المغطا، قلعة البلوط، جرجنت، بثيرة، سرقوسة، لنتيني، قطانية، الياج، بطرنوا، طبرمين، ميقش، مسينة، رمطة، دمنش، جاراس، قلعة القوارب، قلعة الصراط، قلعة أبي ثور، بطرلية، ثرمة، بورقاد، قرليون، قرينش، برطنيق، اخياس، بلجة، برطنة) ثم تكلم على كل هذه المدن بما يحدد مكانها فمن ذلك قوله. (بلرم: هي قصبة صقلية على البحر في الجزيرة أوسع من الفسطاط إلا أنها متفرقة، بناؤهم حجر وجيل وهي حمراء وبيضاء، يحدق بها الفوارات والخيازير، ويسقيها نهر يقال له وادي عباس، والارحية وسطها كثيرة الفواكه والخيرات والأعناب، الماء يضرب الحائط، ولها مدينة داخلة بها الجامع والأسواق في الربض، ومدينة أخرى خارجة مسورة تسمى الخالصة بأربعة أبواب quotباب كتامة باب الفتوح باب البنود باب الصناعةquot وبها أيضاً جامع ولها أسواق.اطرابنش: بحرية غربية مسورة شربهم من نهر.عين المغطا ومازر غربيتان.قلعة البلوط: محصنة في الهواء ماؤهها من عين تنبع فيها.جرجنت: بحرية مسورة شربهم من آبار.بثيرة: بحرية غربية مسورة بسور حصين كأنها قلعة.سرقوسة: =وهي وبثيرة= مدينتان ملتزقتان لها ميناء عجيب، ولها خندق يدور فيه ماء البحر.لنتينى: مسورة على نهر قريبة من البحر بناوهم حجر.قطانية: بحرية قبلية مسورة وهي مدينة الفيلة.الياج: مسورة بحرية قبلية شربهم من ماء جار.بطرنوا: شرقية تحت جبل النار الجارية.طبرمين: بحرية شرقية تطل على بلد الروم((نقص)) شرقية لها قلعة من حجارة فرضة من البحر،وسائر المدن الشرقيات عشر على ما ذكرنا، غير أن قلعة الصراط في الهواء.بطرلية: قبلية برية مسورة في وسطها قلعة فيها كنيسة.برطنيق: غير بحرية كثيرة الحناء، وكذلك اخياس وبلجة في فحص.وصقلية جزيرة واسعة جليبة ليس للمسلمين جزيرة أجل ولا أعمر ولا أكثر مدناً منها. طولها اثنا عشر يوماً في عرض أربعة أيام، وبينها وبين الروم مجاز من نحو مطلع الشمس، عرضة اثنا عشريوماً، وهو الخليج الذي يعد في البحار الخمسة.