هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَسـائِلُ صـِدقِ إِخـوانِ الصَفاءِ
تُجَــدِّدُ أُنــسَ خُلّانِ الوَفــاءِ
وَأَربـابُ الـوَدادِ لَهُـم قُلوبٌ
يُـذيبُ صـَميمَها فَـرطُ الجَفاءِ
فَشـَرِّف بِالحُضـورِ فَـإِنَّ قَلـبي
يُؤَمِّـلُ مِنـكَ سـاعاتِ اللِقـاءِ
وَحَـيِّ عَلـى المُدامِ وَلا تَبِعها
بِمـا فَوقَ الثَرى لَكَ مِن ثَراءِ
فَقَـد وَشّى الرَبيعُ لَنا رُبوعاً
فَوَشــَّعَها كَتَوشــيعِ الـرِداءِ
وَنَحــنُ بِمَنـزِلٍ لا نَقـصَ فيـهِ
رَحيـبِ الرَبـعِ مُرتَفِعِ البِناءِ
وَفــي داري بُخــارِيٌّ وَخَيــشٌ
أُعِــدّا لِلمَصــيفِ وَلِلشــِتاءِ
فَهَــذا فيـهِ شـاذُروانُ نـارٍ
وَهَــذا فيـهِ شـاذُروانُ مـاءِ
وَمَنظَــرَةٍ بِهــا شـُبّاكُ جـامِ
رَقيـقِ الجِـرمِ مُعتَدِلِ الصَفاءِ
يَـرُدُّ البَـردَ وَالأَهـواءَ عَنّـا
وَيَــأذَنُ لِلأَشــِعَّةِ وَالضــِياءِ
وَبِركَتُنــا بِهـا فَـوّارُ مـاءٍ
يُجيـدُ القَصدَ في طَلَبِ السَماءِ
إِذا سـَفَرَ الصَباحُ لَها أَضاءَت
بِمــاءٍ مِثـلِ مَسـرودِ الأَضـاءِ
وَشـادٍ يُرجِـعُ الصـَهباءَ سَكرَى
بِمـا يُبـديهِ مِن طيبِ الغِناءِ
وَسـاقٍ مِـن بَنـي الأَعرابِ طَفلٍ
يَزيـنُ الحُسـنَ مِنـهُ بِالذَكاءِ
ذَكــاءُ قَريحَـةٍ وَذَكـاءُ نَشـرٍ
وَأَنــوارٌ تَفـوقُ عَلـى ذُكـاءِ
وَراحٌ تَعبَــقُ الأَرجـاءُ مِنهـا
كَـأَنَّ أَريجَهـا طيـبُ الثَنـاءِ
إِذا اِتَّحَدَت بِجِرمِ الكَأسِ أَخفَت
بِسـاطِعِ نورِهـا جِـرمَ الإِنـاءِ
تُعَظَّـمُ قَـدرَ كُـلَّ سـَليمِ طَبـعٍ
وَتُصـغِرُ قَـدرَ أَهـلِ الكِبرِياءِ
وَقَـد سـَتَرَ السَحابُ ذُكا وَفُضَّت
جَلابيـبُ الغُيـومِ عَلى الفَضاءِ
ســَماءٌ بِـالغُيومِ شـَبيهُ أَرضٍ
وَأَرضٌ بِالخَمــائِلِ كَالســَماءِ
فَهُـبَّ إِلـى المُدامِ فَإِنَّ فيها
شـِفاءً عِنـدَ مُنقَلِـبِ الهَـواءِ
إِذا دُرِئَت بِهـا الأَدواءُ جاءَت
بِمـا يُغنيـكَ عَن شُربِ الدَواءِ
وَقَـد زُرنـاكَ فـي أَمسٍ فَزُرنا
نَكُـن عِنـدَ الزِيارَةِ بِالسَواءِ
فَشـَرطُ الراحِ أَن تَدعو وَتُدعى
فَتُســعِفُ بِالإِجابَـةِ وَالـدُعاءِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.