هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولمـا أقـاموا البحرَ خندقَ خصمهم
وظنــوا بـأنَّ البحـرَ مركبـهُ صـعبُ
أقمــتَ الشــذا خيلاً، وسـرتَ إليهـمُ
عليهــا، كـأنَّ البحـرَ مسـلكهُ سـهبُ
خيــولٌ يحــلُّ المــاء مـدةَ عمرهـا
وليـسَ لهـا أكلٌـ، وليـس لهـا شربُ
إذا أســرجوها يركبــونَ بطونهــا
فمـا إنْ لها لجمٌ، وما إنْ لها ركبُ
تسـيرُ مكانـاً تعجـزُ الخيـلُ سـيره
ومـا عنـدها خطـوٌ، وما عندها وثبُ
إذا عطفوهــا فــي ليــالٍ تعطفــتْ
وإنْ عطفـتْ بالضربِ، لم يثنها الضربُ
فتجريـ، وبيـن الجـوِّ والأرضِ جريهـا
وإنْ باشــرتْ أرضــاً فحينئذٍ تكبـو
قطعـتَ عليهـا البحـرَ، والبحرُ زاخرٌ
وقد سفرتْ للموتِ، عن وجهها، النقبُ
بفتيــانِ إقــدامٍ وفتكٍــ، كأنمـا
لكــل فـتىً فـي كـل جارحـةٍ قلـبُ
فـدارتْ كـؤوسُ المـوتِ فيهـم كأنمـا
كــؤوسُ منايــاهم لهـم مشـربٌ عـذبُ
فمــا رجعــوا إلا بـرأسِ عميـدهم
قــد اقتضـبتهُ منـه هنديـةٌ قضـبُ
فـإنْ كـانَ قلـبٌ للقنـاةِ فقـد غدتْ
قناتـكَ فيهـا رأسـه، أبـداً، قلـبُ
وإنْ كـــانَ للأفلاكِ قطــبٌ يقيمهــا
فللأرضِ أنتمْــ، فـي خلافتكمـ، قطـبُ
متوج بن محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان، آخر أحفاد ابن أبي حفصة الشعراء، وهو كما صبح الأعشى في باب quotاعرق الناس في كل فنquot اعرق الشعراء قال: أعرق الناس في الشعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، ستة كلهم شعراء على نسق؛ ثم كانت العراقة في الشعر بعده مع زيادة آباء لمتوج، بن محمود، بن مروان، بن يحيى، بن مروان، بن الحبوب، بن مروان، بن سليمان، بن يحيى، بن أبي حفصة مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ عشرة على نسق. وذكره ابن النديم في الفهرست أثناء ترجمته لشعراء بني أبي حفصة، وقدر ديوانه بمائة ورقة إلا أن اسمه تصحف فيطبعة فلوجل ليصير (فَتوح بن محمود) بفتح الفاء، وهو في طبعة طهران (متوج بن محمود)وترجم له الإربلي في كتابه quotالمذاكرةquot قال:ذكر متوج بن محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان قال يمدح الموفق، ويصف قتل العلوي، =يعني صاحب الزنج= وكيف صار الجند إليه في المراكب:ثم أورد 13 بيتا من القصيدة التي أولها:ولما أقاموا البحرَ خندقَ خصمهم وظنوا بأنَّ البحرَ مركبهُ صعبُوهي القصيدة الوحيدة التي وصلتنا من شعر متوج بن محمود، وفيها أكبر دليل على بطلان الكلمة التي نسبها الصولي إلى ابن المعتز في كتابهquot أشعار اولاد الخلفاءquot في ترجمة ابن المعتز قال: (وكنا يوماً عنده فقرأ شعراً رديئاً لمتوج بن محمود بن مروان الأصغر بن أبي الجنوب بن مروان الأكبر، وكان شعراً رديئاً جداً، فقال أشبه لكم شعر آل أبي حفصة وتناقضه حالاً بعد حال؟ فقلنا إن شاء الأمير. فقال كأنه ماء سخن لعليلفي قدح، ثم استغنى عنه فكان أيام شعر مروان الأكبر على حرارته، ثم انتهى إلى عبد الله بن السبط وقد برد قليلاً، ثم إلى إدريس بنأبي حفصة وقد زاد برده، وإلى أبي الجنوب كذلك، وإلى مروان الأصغر وقد اشتد برده، وإلى أبي هذا متوج وقد ثخن لبرده، وإلى متوج هذا وقد جمد، فلم يبق بعد الجمود شيء).وهذه الكلمة نفسها نسبها أبو الفرج في الأغاني إلى أبي هفان. وذلك في ترجمة جده مروان ابن ابي الجنوب قال:(أخبار مروان الأصغر : كان أهله شعراء وشعره دونهم: قد مر نسبه ونسب أبيه وأهله وأخبارهم متقدماً. وكان مروان هذا آخر من بقي منهم يعد في الشعراء، وبقي بعده منهم متوج. وكان ساقطاً بارد الشعر. فذكر لي عن أبي هفان أنه قال: شعر آل أبي حفصة بمنزلة الماء الحار. ابتداؤه في نهاية الحرارة ثم تلين حرارته، ثم يفتر ثم يبرد، وكذا كانت أشعارهم، إلا أن ذلك الماء لما انتهى إلى متوج جمد) ويلاحظ هنا ان أبا الفرج نقل في الأغاني عن متوج عن طريق عمه قال: أخبرني عمي قال حدثني متوج، قال، قال أبو السمط (ثم ساق قصة رثائه لذي اليمينين)وفي الموشح للمرزباني في ترجمة مروان بن أبي الجنوب: