هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا موقِـدَ النـار يُـذكيها فيجمدُها
قُــرُّ الشــتاء بأريــاحٍ وأمطــارِ
قـم فاصـطلِ النـارَ من أحشايَ مُضرمةً
بالشـوقِ تغـنَ بهـا يـا مُوقد النارِ
ويا أخا الذَّوْدِ قد طالَ الظَّماءُ بها
مـا تعـرفُ الـرِّيَّ مـن جـدبٍ وإقتـارِ
رُدَّ العطــاشَ علــى عينــي ومَحجرِهـا
تُــرْوَ العطــاشُ بــدمعٍ واكـفٍ جـاري
إن غـاب شخصـُك عـن عينـي فلم تَرهُ
فـــإنَّ ذكــرك مقــرونٌ بإضــماري
علي بن هشام بن فرَّخُسْرَو، أبو الحسن، القائد المَروزي، ترجم له الصفدي في الوافي قال: أحد قوَّاد المأمون وندمائه. كان قريباً إليه، فرُفع إلى المأمون سوء سيرته في الرعيَّة، وكان قد ولاّه كُوَرَ الجبال، فقتل الرجال، وأخذ الأموال؛ فوجَّه المأمون إليه عُجَيف بن عنبسة، فأراد أن يفتك بعجيف، ويلحق ببابَك الخُرَّمي، فظفر به عجيف، وقدم به على المأمون، فأمر بضرب عنقه، فقتله علي بن الخليل ابن أخيه، وذلك يوم الأربعاء، في جمادى الأولى، سنة سبع عشرة ومائتين، وبعث برأسه إلى بغداذ وخراسان والجزيرة والشام ومصر، وطيف به، ثمَّ أُلقي في البحر. وكتب المأمون رقعةً على الرأس:أمَّا بعد، فإنَّ أمير المؤمنين دعا علي بن هشام في من دعا، أيَّام المخلوع من أهل خراسان إلى معاونته، فأجاب، فرعى له ذلك وولاّه الأَعمال السنيَّة، ووصله بالصلات الجزيلة، فبلغت أكثر من خمسين ألف ألف درهم، فمدَّ يده إلى الخيانة والتضييع لما استرعاه من الأمانة، فباعده عنه، وأقصاه. ثمَّ استقال أمير المؤمنين، فأقاله عثرتَه، وولاّه الجبال وإرمينية وأذربيجان، ومحاربَةَ أعداء الله الخُرَّميَّة، على أن لا يعود إلى ما كان؛ فأساء السيرة، وعسف الرعيَّة، وسفك الدماء المحرَّمة؛ فوجه أمير المؤمنين إليه عجيف بن عنبسة، مباشراً لأمره، وداعياً إلى تلافي ما كان منه، فوثب على عجيف يريد قتله، فظفر به، ودفعه عن نفسه. ولو تمَّ ما أراد بعجيف، لكان في ذلك ما لا يُستدرك ولا يُستقال. ولكن إِذا أراد الله أمراً كان مفعولا. فلمَّا أمضى أمير المؤمنين من حُكم الله في علي بن هشام، رأى أن لا يؤاخذ من خلَّف بذنبه، وأجرى على من ترك من ولده وعياله ومن أصلابهم بعد مماته ما كان جارياً عليهم في حال حياته. والسلام.