هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـدَت فَلَـم يَبـقَ سـِترٌ غَيـرَ مُنهَتِـكِ
مِنّــا وَلَـم يَبـقَ سـِرٌّ غَيـرَ مُنهَتِـكِ
وَأَقبَلَـت وَقَميـصُ اللَيـلِ قَـد نَحَلَـت
أَســمالُهُ وَرِداءُ الصــُبحِ لَـم يُحَـكِ
تَبَســَّمَت إِذ رَأَت مَبكــايَ فَاِشـتَبَهَت
مَـدامِعي بِلَآلـي الثَغـرِ فـي الضـَحِكِ
فَحِــرتُ مِــن دُرِّ عَـبراتي وَمَبسـِمِها
مــا بَيــنَ مُشـتَبِهٍ مِنهـا وَمُشـتَبِكِ
مَلَكـتِ قَلـبي وَجِسـمي فـي يَديكِ هَوىً
إِن شـِئتِ فَـاِنتَهِبي أَو شِئتِ فَاِنتَهِكي
أفنَـت لِحاظُـكِ أَربـابَ الغَـرامِ وَما
عَلَيـكَ فـي قَتلَـةِ العُشـّاقِ مِـن دَرَكِ
يَــذِلُّ كُــلَّ عَزيـزٍ فـي هَـواكِ كَمـا
يَعِــزُّ كُـلَّ ذَليـلِ فـي حِمـى المَلِـكِ
مَلــكٌ لَـوَ اَنَّ يَـدَ الأَقـدارِ تُنصـِفُهُ
لَمـــا أَحَلَّتـــهُ إِلّا ذُروَةَ الفَلَــكِ
يَسـتَعظِمُ النـاسُ ما نَحكيهِ عَنهُ فَإِن
لاذوا بِهِ اِستَقلَلوا ما كانَ عَنهُ حُكي
تَشـارَكَ النـاسُ فـي إِنعـامِ راحَتِـهِ
وَمَجـدُهُ فـي البَرايـا غَيـرُ مُشـتَرَكِ
بَحـــرٌ وَلَكِنَّـــهُ طــابَت مَشــارِعُهُ
وَالبَحـرُ يَجمَـعُ مِـن طيـبٍ وَمِـن سَهَكِ
فــي كَفِّــهِ قَلَــمٌ تَهمــي مَشـافِرُهُ
فــي نَفـعِ مُعتَكَـرٍ أَو وَقـعِ مُعتَـرَكِ
قُــل لِلمُنَكِّـبِ عَـنُ كَـي يَنـالَ غِنـىً
لَقَــد ســَلَكتَ طَريقـاً غَيـرَ مُنسـَلِكِ
يـا قاصـِدي البَحرَ إِنّي في ذَرى مَلِكٍ
لَـديهِ أَصـبَحتُ جـارَ البَحـرِ وَالمَلِكِ
يـا ناصـِرَ الدينِ يا مَن شُهبُ عَزمَتِهِ
مُنيـرَةٌ فـي سـَماءِ المَجـدِ وَالحُبُـكِ
لا يُقـدِمُ الـدَهرُ يَوماً أَن يَميلَ عَلى
عَبـــدٍ بِحَبــلِ وَلاءٍ مِنــكَ مُمتَســِكِ
مـا إِن حَطَطـتُ رِحـالي فـي رُبـوعِكُمُ
إِلّا وَكُنتُــم لَنــا كَالمـاءِ لِلسـَمَكِ
مــا زِلــتَ تَمنَحُنـي وُدّاً وَتَرفَعُنـي
حَتّــى ظَنَنــتُ مَحَلّــي ذُروَةَ الفَلَـكِ
وَدَّعــتُ مَجـدَكَ وَالأَقـدامُ تَنكُـصُ بـي
كَــأَنَّني حافِيــاً أَمشـي عَلـى حَسـَكِ
وَكَيــفَ تَـدرُجُ بـي عَـن ظِلِّكُـم قَـدَمٌ
أَمسـى لَهـا جـودُكُم مِن أَوثَقِ الشَرَكِ
فَاِسـلَم عَلـى قُلَـلِ العَلياءِ مُرتَفِعاً
عِــزّاً وَشـانِئُكُم فـي أَسـفَلِ الـدَرَكِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.