هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَقَّ شــَوّالُ فــي قَفــا رَمَضـانِ
وَأَتـى الفِطـرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
فَجَعَلنـا داعـي الصـَبوحِ لَدَينا
بَـــدَلاً مِـــن ســُحورِهِ وَالأَذانِ
وَعَزَلنــا الإِدامَ فيــهِ وَلُـذنا
بِقَنـــانٍ مَصـــفوفَةٍ وَقِيـــانِ
وَنَحَرنــا فيــهِ نُحــورَ زِقـاقٍ
وَضــَرَبنا بِــهِ رِقــابَ دِنــانِ
وَاِسـتَرَحنا مِنَ التَراويحِ وَاِعتَض
نـا بِخَفـقِ الجُنـوكِ وَالعيـدانِ
فَــالمَزاميرُ فـي دُجـاهُ زُمـورٌ
وَالمَثــاني مَثــالِثٌ وَمَثــاني
كُــلَّ يَــومٍ أَروحُ فيـهِ وَأَغـدو
بَيـنَ حـورِ الجِنـانِ وَالوِلـدانِ
لا تَرانــي إِذا رَأَيـتَ نَقِـيِّ ال
خَـدِّ أُثنـي طَرفـي إِلـى لِحياني
مَنظَـرُ الصـَومِ مَـع تَوَخّيهِ عِندي
مَنظَـرُ الشَيبِ في عُيونِ الغَواني
مـا أَتـاني شَعبانُ مِن قَبلُ إِلّا
وَفُــؤادي مِــن خَــوفِهِ شـَعبانِ
كَيــفَ أَستَشـعِرُ السـُرورَ بِشـَهرٍ
زَعَـــمَ الطِــبُّ أَنَّــهُ مَرَضــانِ
لا تَتِــمُّ الأَفــراحُ إِلّا إِذا عـا
دَ ســَنا بَــدرِهِ إِلــى نُقصـانِ
فيـهِ هَجـرُ اللَـذّاتِ حَتـمٌ وَفيهِ
غَيـرُ مُستَحسـَنٍ وِصـالُ الغَـواني
وَقَبيـــحٌ فيــهِ التَنَســُّكُ إِلّا
بَعــدَ ســِتّينَ حِجَّــةً وَثَمــاني
فَاِسقِني القَهوَةَ الَّتي قَيلَ عَنها
إِنَّهــا مِــن شـَرائِطِ الشـَيطانِ
خَندَريسـاً تَكـادُ تَفعَـلُ بِـالعَق
لِ فِعـــلَ النُعــاسِ بِالأَجفــانِ
بِنـتُ تِسـعينَ تُجتَلى في يَدي بِن
تِ ثَلاثٍ وَأَربَـــــعٍ وَثَمـــــانِ
كُلَّمــا زادَتِ البَصــائِرُ نَقصـاً
خَطَبوهـــا بِوافِـــدِ الأَثمــانِ
شــَمسُ راحٍ تُريـكَ فـي كُـلِّ دَورٍ
بِبِــدورِ الســُقاةِ حُكـمَ قِـرانِ
ذاتُ لُطــفٍ يَظُنَّهـا مَـن حَسـاها
خُلِقَــت مِــن طَبــائِعِ الإِنسـانِ
سِيَّما في الخَريفِ إِذا بَرَدَ الظِل
لُ وَصـَحَّ اِعتِـدالُ فَصـلِ الزَمـانِ
وَاِنتِشارُ الغُيومِ في مَبدَإِ الفَص
لِ وَشـَمسُ الخَريـفِ فـي الميزانِ
وَبِسـاطُ الأَزهـارِ كَالوَشيِ وَالغَي
مُ كَثــوبٍ مُجَســَّمٍ مِــن دُخــانِ
فـي رِياضِ الفَخرِيَةِ الرَحبَةِ الأَك
نــافِ ذاتِ الفُنــونِ وَالأَفنـانِ
فَــوقَ فُــرشٍ مَبثوثَـةٍ وَزَرابِـي
يٍ عِتـــاقٍ وَعَبقَـــرِيٍّ حِســـانِ
صـَحَّ عِنـدي بِأَنَّهـا جَنَّـةُ الخُـل
دِ وَفيهــا عَينــانِ نَضــّاخَتانِ
وَكَــأَنَّ الهِضــابَ بيــضُ خُـدودٍ
ضـــَرَّجَتها شــَقائِقُ النُعمــانِ
وَكَــأَنَّ المِيــاهَ دَمــعُ سـُرورٍ
وَكَــأَنَّ الرِيــاحَ قَلــبُ جَبـانِ
وَشـُموسُ المُـدامِ تُشـرِقُ وَالصـَح
بُ بِظِــلِّ الغَمــامِ فـي صـيوانِ
فَاِسـقِني صـِرفَها فَـإِنَّ جَديدَ ال
غَيـمِ يَـدعو إِلـى عَتيقِ الدَنانِ
بَيــنَ فُــرشٍ مَبثوثَـةٍ وَزَرابِـي
يٍ رِيـــاضٍ وَعَبقَـــرِيٍّ حِســـانِ
فــي ظِلالٍ عَلــى الأَرائِكِ مِنهـا
وَالدَوالي ذاتِ القُطوفِ الدَواني
فَـاِنتَهِز فُرصَةَ الزَمانِ فَليسَ ال
مَـرءُ مِـن جَـورِ صـَرفِهِ في أَمانِ
وَتَمَتَّــع فَــإِنَّ خَوفَــكَ مِنهــا
ســوءُ ظَــنٍّ بِالواحِـدِ المَنّـانِ
فَرَضــَعنا دُرَّ الســُرورِ وَظَلنـا
فـي أَمـانٍ مِـن طـارِقِ الحِدثانِ
شـَمَلَتنا مِـن ناصِرِ الدينِ نُعمى
نَصــَرَتنا عَلـى صـُروفِ الزَمـانِ
عُمِّـرَ المالِـكُ الَّـذي عَمَّرَ الجَو
دَ وَقَــد كـانَ داثِـرَ البُنيـانِ
المَليـكُ الَّـذي يَرى المَنَّ إِشرا
كــاً بِوَصـفِ اّلمُهَيمِـنِ المَنّـانِ
وَالجَوادُ السَمحُ الَّذي مَرَجَ البَح
رَيــنِ مِــن راحَتَيـهِ يَلتَقِيـانِ
مَلِـكٌ يَعتِـقُ العَبيـدَ مِـنَ الرِق
قِ وَيَشــرِيَ الأَحــرارَ بِالإِحسـانِ
بِســَجايا رَضــَعنَ دَرَّ المَعـالي
وَمَزايــا رَصــَّعنَ دُرَّ المَعـاني
فَلِبــاغٍ عَصـاهُ حُمـرُ المَنايـا
وَلِبــاغي نَـداهُ بيـضُ الأَمـاني
لِــذتُ حُبّــاً بِـهِ فَمَـدَّ بِضـَبعَي
يَ وَأَغلـى سـِعري وَأَعلـى مَكاني
وَحَبــاني قُربـاً فَأَصـبَحتُ مِنـهُ
مِثـلَ هـارونَ مِـن فَـتى عِمـرانِ
يـا أَخا الجودِ لَيسَ مِثلُكَ مَوجو
داً وَإِن كــانَ بادِيـاً لِلعَيـانِ
أَنـتَ بَيـنَ الأَنـامِ لَفظَـةُ إِجما
عٍ عَليهــا اِتِفــاقُ قـاصٍ وَدانِ
وَلَـكَ الرُتبَـةُ الَّـتي قَصـَّرَت دو
نَ عُلاهـا النيـرانُ وَالفَرقَـدانِ
وَالحُسـامُ الَّـذي إِذا صَلَّتِ البي
ضُ وَصـَلَّت فـي البَيـضِ وَالأَبـدانِ
قـامَ فـي حَومَـةِ الهِياجِ خَطيباً
قــائِلاً كُــلُّ مَـن عَلَيهـا فـانِ
وَاليَـراعُ الَّـذي يَزيدُ بِقَطعِ ال
رَأسِ نُطقـاً مِـن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
لَــم يَمَــسَّ التُــرابَ نَعلاكَ إِل
لا حَســَدَتهُ مَعاقِــدُ التيجــانِ
شــِيَمٌ لَــم تَكُــن لِغَيـرِكَ إِلّا
لِمَعـــالي شــَقيقِكَ الســُلطانِ
جَمَـعَ اللَـهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِح
سـانَ إِذ كُنتُمـا رَضـيعَي لِبـانِ
وَتَجارَيتُمـا إِلـى حَلبَـةِ المَـج
دِ فَوافَيتُمــا كَمُهــرَي رِهــانِ
ثُــمَّ عاضــَدتُهُ فَكُنـتُ لَـهُ عَـي
نـاً وَعَونـاً فـي كُـلِّ حَربٍ عَوانِ
فَتَهَـنَّ بِالعيـدِ السَعيدِ وَإِن كا
نَ لِكُـلِّ الأَنـامِ مِنـهُ التَهـاني
لَيـسَ لـي فـي صـِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌ
هِـيَ أَبـدَت لَنـا بَديعَ المَعاني
كُلَّمــا أَبـدَعَت سـَجاياكَ مَعنـىً
نَظَمَــت فِكرَتــي وَخَــطَّ بَنـاني
لا تَسـُمني بِالشـَعرِ شـُكرَ أَيادي
كَ فَمــا لــي بِشــُكرِهِنَّ يَـدانِ
لَـو نَظَمتُ النُجومَ شِعراً لَما كا
فَيــتُ عَـن بَعـضِ ذَلِـكَ الإِحسـانِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.