هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِرهـا بِلُطـفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا
وَحَـيّ بِـهِ كَأسـاً مِـنَ الراحِ مُذهَبا
وَلا تَطــغَ فـي حَـثِّ الكُـؤوسِ لِأَنَّنـا
شـَرِبنا لِنَحيـا وَما حَيَينا لِنَشرَبا
فَـإِنَّ قَليـلَ الـراحِ لِلـروحِ راحَـةٌ
فَـإِن زادَ مِقداراً عَنِ العَدلِ أَتعَبا
فَلا تَـكُ مَـن أَعطـى المُـدامَ قِيادَهُ
فَـأَودَت بِـهِ وَاِستَوطَأَ الجَهلَ مَركَبا
فَــإِنَّ كَــثيراً مَـن يَظُـنُّ كَثيرَهـا
إِذا زادَ زادَ النَفعُ أَو كانَ أَقرَبا
كَظَنِّهِــمِ فــي كَـثرَةِ الأَكـلِ أَنَّهـا
إِذا أَفرَطَت أَمسى بِها الجِسمُ مُخصِبا
أَضـَلّوا الـوَرى مِن جَهلِهِم وَتَنَزَّهوا
عَـنِ الجَهـلِ حَتّـى صـارَ جَهلاً مُرَكَّبا
وَأَعجَــبُ أَنَّ السـُكرَ فـي كُـلِّ مِلَّـةٍ
حَــرامٌ وَإِن أَمسـى إِلَيهـا مُحَبَّبـا
وَتُكثِـرُ مِنهـا المُسـلِمونَ لِسـُكرِها
وَتَــترُكُ نَفعــاً لِلقَليــلِ مُحَرَّمـا
وَإِن نَظَـروا يَومـاً لَبيبـاً مُداوِياً
بِهـا الهَـمَّ قـالوا بـاخِلاً مُتَطَبِّبا
وَمــا الســُكرُ إِلّا حــاكِمٌ مُتَسـَلِّطٌ
إِذا هُـوَ قـاوى أَغلَبـاً كانَ أَغلَبا
فَـإِن شـِئتَ يَوماً شُربَها فَاِتَّخِذ لَها
حَكيمـاً لَبيبـاً أَو نَـديما مُهَـذَّبا
وَخِــلٍّ دَعــاني لِلصــَبوحِ أَجَبتُــهُ
وَقُلــتُ لَــهُ أَهلاً وَســَهلاً وَمَرحَبـا
وَأَقطَعتُــهُ كِفلاً مِـنَ الأَمـنِ بَعـدَما
بَسـَطتُ لَـهُ صـَدراً مِنَ الدَهرِ أَرحَبا
وَأَبرَزتُهــا صـَفراءَ تَحسـِبُ كَأسـَها
غِشـاءً مِـنَ البَلـورِ يَحمِـلُ كَهرَبـا
وَعــاطَيتُهُ صـَفراءَ وَيُشـرِقُ وَجهُهـا
بِنـورٍ يُرينـا أَدهَـمَ اللَيلِ أَشهَبا
طَليقَـــةُ وَجــهٍ ثَغرُهــا مُبتَســِمٌ
إِذا مـا حَسـاها باسِمُ الثَغرِ قَطَبا
وَبِتنـا نُـوَفّي العَيـشَ بِاللَهوِ حَقَّهُ
وَنَسـرَحُ فـي رَوضٍ مِـنَ الأُنـسِ أَعشَبا
وَإِنّـي لَأَهـوى مِـن نَـدامايَ ماجِـداً
إِذا خــامَرَتهُ الـراحُ زادَ تَأَدُّبـا
إِذا مـا أُمِـرَّت مُـرَّةٌ فـي مَـذاقِها
رَآهـا لِقُربي مِن جَنى النَحلِ أَعذَبا
فَـأَوجَبَ مَعَ مِثلي عَلى النَفسِ شُربَها
فَإِن لَم يَكُن مِثلاً أَرى التُركَ أَوجَبا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.