هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَذَكَـروا لَمّـا أَرَوهـا النَـديما
مِـن عُهـودِ المِعصارِ عَهداً قَديما
فَــأَتَت تَطلُــبُ القِصــاصَ وَلَكِـن
تَجعَـلُ العَقلَ في التَقاضي غَريما
قَهـوَةٌ أَفنَـتِ الزَمـانَ فَأَفنى ال
رَطـبَ مِـن جِرمِها وَأَبقى الصَميما
فَغَــدَت تُثقِـلُ اللِسـانَ لِسـِرِّ ال
ســُكرِ مِنهـا وَتَسـتَخِفُّ الحُلومـا
لَـو حَسـا مِـن سُلافِها الأَكمَهُ الأَخ
رَسُ كَأســاً لَاِ سـتَخرَجَ التَقويمـا
عَلــى الضـِدِّ لَـو حَسـاها فَصـيحٌ
أَحَــدَثَت فـي حَـديثِهِ التَرخيمـا
أَنبَأَتنا الأَنباءَ عَن سالِفي الدَه
رِ وَعَـدَّت لَنـا القُـرونَ القُروما
وَحَكَـت كَيـفَ أَصـبَحَت فِتيَـةُ الكَه
فِ رُقـوداً خِلـواً وَكَيـفَ الرَقيما
وَبِمــاذا تَجَنَّبَــت نــارُ نُمـرو
دٍ خَليـــلَ الإِلَـــهِ إِبراهيمــا
وَغَــداةَ اِمتِحـانِ يـونُسَ بِـالنو
نِ وَقَـد كـانَ فـي الفِعالِ مَليما
وَتَشـَكّى يَعقـوبُ إِذ ذَهَبَـت عَينـا
هُ مِــن حُزنِــهِ وَكــانَ كَظيمــا
وَالتَنـاجي بِالطورِ إِذ كَلَّمَ الرَح
مَـــنُ موســى نَبِيَّــهُ تَكليمــا
وَدُعـاءَ المَسـيحِ إِذ نُعِـشَ المَـي
يِــتُ مِــن رَمسـِهِ وَكـانَ رَميمـا
فَشــَهِدنا لَهــا بِفَضــلٍ قَــديمٍ
وَاِستَفَدنا مِنها النَعيمَ المُقيما
وَفَضَضــنا خِتامَهــا عَـن أَناهـا
فَرَأَينـــا مِزاجَهـــا تَســنيما
وَظَلَلنـا نُحيـي بِهـا جَوهَرَ النَف
سِ وَنُســقى رَحيقَهــا المَختومـا
فـي جِنـانٍ مِـنَ الحَـدائِقِ لا نَـس
مَــعُ فيهــا لَغـواً وَلا تَأثيمـا
بَيـنَ صـَحبٍ مِثـلِ الكَـواكِبِ لا تَن
ظُــرُ مــا بَينَهُــم عُتُلّاً زَنيمـا
وَجَعَلنــا الســاقي خَليلاً جَليلاً
يُحسـِنُ المَـزجَ أَو غَـزالاً رَخيمـا
فَرَأَينـا فـي راحَـةِ البَدرِ شَمساً
اَطلَعَـت فـي سـَما الكُؤوسِ نُجوما
وَقَــذَفنا بِشـُهبِها مـارِدَ الهَـم
مِ فَكــانَت لِلمــارِدينَ رُجومــا
وَلَــدَت لُؤلُــؤَ الحَبـابِ وَكـانَت
قَبـلَ وَقـعِ المِـزاجِ بِكراً عَقيما
أَخصـَبَت عِنـدَ شـُربِها ساحَةُ العَي
شِ وَأَمسـى أَحـوى الهُمـومِ هَشيما
فَاِبتَـدِرها مُدامَـةً تَجلُـبُ الـرو
حَ إِلى الروحِ حينَ تَنفي الهُموما
وَاِختَصـِر إِنَّ قُلَّهـا يُنعِـشُ الـرو
حَ وَإِفراطَهــا يَضــُرُّ الجُســوما
فَــاِرتَكِب أَجمَـلَ الـذُنوبِ لِنَفـعٍ
وَاِعتَقِـد فـي اِرتِكابِهِ التَحريما
ثُــمَ تُــب وَاِسـأَلِ الإِلَـهَ تَجِـدهُ
لِــذُنوبِ الـوَرى غَفـوراً رَحيمـا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.