هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَشـارَكَ فيهـا الشـَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُ
وَمَـرَّ عَلـى الأَسـماعِ مِـن صـَبِّها جَـرسُ
وَلاحَ لِلَحــظِ الصــَحبِ ســاطِعُ نورِهـا
فَقَـد أُشـرِكَت فيهـا حَواسـِهُمُ الخَمـسُ
رَبيبَــةُ دَيــرٍ لَيــسَ تُرفَـعُ حُجبُهـا
إِذا ســامَها الشـَمّاسُ عَوَّذَهـا القَـسُّ
دَعَــوتُ لَهـا خِلّاً مِـنَ الـدَيرِ صـالِحاً
رَقيــقَ الحَواشــي لا بَطيـءٌ وَلا نِكـسُ
فَجــــاءَ بِرَيحانَيَّــــةٍ كَهرَبِيَّــــةٍ
تُخــالُ عَلـى كَـفِّ النَـديمِ بِهـا وَرسُ
بِــراحٍ إِذا حَقَّقــتَ طَــردَ حُروفِهــا
غَـدا طَبعُهـا في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
تَفــوقُ جَميــعَ المُســكِراتِ بِأَصـلِها
فَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
تَوَلِّــدُ مــا بَيــنَ القُلــوبِ مَـوَدَّةً
وَتُحـدِثُ أُنسـاً لَيـسَ فـي مَحضـِهِ وَكـسُ
إِذا قاتِــلٌ حَيّـا بِهـا اِبـنَ قَـتيلِهِ
تَوَلَّــدَ مِنهـا بَيـنَ قَلبَيهِمـا الأُنـسُ
إِذا مـا دَرى إِبليـسُ مـا في طِباعِها
مِـنَ السـِرِّ قـالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
وَلَــو عَلِمَـت أَهـلُ المَـدارِسِ قَـدرَها
جَلَـت كَأسـَها فـي مَوضـِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
وَلَــو رَشـَفَ الرِعديـدُ فاضـِلَ كَأسـِها
عَلــى ضــُعفِهِ ظَنَّتــهُ عَنتَرَهـا عَبـسُ
وَلَمّــا قَتَلناهــا بِســَيفِ مِزاجِهــا
فَبُـرَّدَ مِنهـا الحَـرُّ وَاِعتَـدَلَ اليَبـسُ
أَقـامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماً
بِــهِ لِلنَــدامى مِــن سـُرورِهِم عُـرسُ
وَقـامَت لَهـا الحَربـاءُ مِـن كُلِّ مَرقَبٍ
تُطالِعُهــا لا تَهــزَئي إِنَّهـا الشـَمسُ
وَبـــاتَ يُعاطينــا ســُلافاً كَأَنَّهــا
هِـيَ النـارُ لَكِـن يُسـتَطاعُ لَهـا لَمسُ
بِكَــأسٍ لَهــا أَشـخاصُ كِسـرى وَقَيصـَرٍ
وَقَـد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
فَلـو لَبِثَـت فـي كَأسـِها عُمـرَ سـاعَةٍ
إِذا نَطَقَـت مِـن سـِرِّها الصـُوَرُ الخُرسُ
وَلَمّـا اِسـتَحالَت نَشـوَةُ الكَـأسِ سَكرَةً
إِذا مـاتَ مِنهـا العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
وَهَبـتُ لَهـا كَهلاً مِـنَ العَقـلِ وافِـراً
فَكـانَ لَـدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
يَقولـونَ لـي جَهلاً مَـتى تَـترُكُ الطَلا
فَقُلـتُ إِذا مـا عـادَ مِـن فَـوتِهِ أَمسُ
وَكَيــفَ اِطِّراحــي لِلمُــدامِ وَفَضـلُها
جَلِــيٌّ عَلـى الأَبصـارِ لَيـسَ بِـهِ لَبـسُ
فَمــا سـادِرٌ فـي السـُكرِ إِلّا كَحـاتِمٍ
وَمــا باقِــلٌ إِلّا إِذا ذاقَهــا قَــسُّ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.