هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زعمــوا لــي أنّ نفسـي درّةٌ
تُعجِــزُ الوصـفَ وجسـمي صـدَفَهْ
وأنــا واللـهِ مـا أعرفُهـا
ليـس فـي الأخلاق مثلُ النّصَفَهْ
إنّمــا أعــرفُ جسـمي وحـدَه
وأرى أعضـــاءَهُ المــؤتلفَهْ
آه منّـي أعمُـرُ الحبـسَ الذي
هــو لا شــكّ لنفسـي مَتْلَفَـهْ
يا بني التلميذ لو وافيتكم
لـم تكـن نفسـي بأهلي شغفه
وتســليت بكــم عــن صـبيتي
وغـدا وسـطي ثقيـل المنصفه
إنمــا طلقــت كرمــان بكـم
أنكـم لـي عوضـ، مـا أشـرفه
برئيــس الحكمــاء المرتجـى
إنــه لــي جنــة مخــترفه
عـوقتني عـن عميد الملك، دن
يــا، ودنيـاي ظلـوم مجحفـه
لـو رآنـي هبة اللّه، أبو ال
حســن، الأوحـد كـانت متحفـة
فهـو مـن نخلـة دهـري طلعـة
حلــوة الطعــم وكـلٌّ حشـفه
غـدت الـدنيا، ومن فيها معاً
لعلاه بــــالعلي معـــترفه
فأمـــاني الـــورى، كلهــم
مــن أيــادي جـوده مغـترفه
وبـــأبراد معـــالي ظلـــه
مـن تصـاريف الردى، ملتحفه
شــمس مجــد لا تراهـا أبـداً
عـن سـموات العلىـ، منكسـفه
جــل أن يــدرك وصـفاً مجـده
إنــه أكــبر مـن كـل صـفه
فهـو عـذر الدهر، بل إحسانه
والبرايــا يبســات قشــفه
لــو تمكنــت لكـانت جملـتي
فــي زوايــا داره معتكفــه
سن، في دنيا المعالي، سنناً
أصـــبحت معجبــة مســتظرفه
فيــه تفتخـر الـدنيا الـتي
أصـبحت مـن غيـره مسـتنكفه
ســيدي، كــم غمـة جليتهـا
فغـــدت ظلمتهــا منكشــفه
وأيــاد جمـة أوليتهـا بيـد
مــــا برحــــت مرتشـــفه
نــثرت منـك بـروق لـم تكـن
حيـن شـمناها، بروقاً مخلفه
وتــراءى منــك بــر شــكره
معجــز كــل لســان وشــفه
إنمـا أحبو بني التلميذ بال
مــدح إذ كلهــم ذو معرفــة
فـابن يحيـى منه محيي الندى
زاد فـي الجود على مَن خلفه
وهـو في الفضل له الفضل على
كــل مــن أنكـره أو عرفـه
حقــق الكنيــة مــن والـده
كرمــا فيــه وطبعـاً ألفـه
وهــم مــن صـاعد عـن سـادة
بــأبي، مجـدهم مـا أنظفـه
لا تقســـهم بــالورى كلهــم
فتقـس ليـث الشرى بالجعدفه
فـابن إبراهيمـ، لاهوت العلى
مـن دعـاه بشـراً مـا أنصفه
يـا رئيـس الحكماء استجلها
مـن بنـات الفكر بكرا مترفه
إننــي أنفـذت نخلـي قاصـداً
اشـكتي دهـراً قليـل النصفه
وبإنعامـــك قــد عللتهــا
أنـه يجلـو الخطـوب المغدقه
فـابق للمجـد ثمـالاً مـا رغت
لغبــاً جســرة سـار مـوجفه
كــم لكـم مـن نعمـة تالـدة
تــترجى أختهــا المُطَّرَفــة
جـددوا إيرادهـا، يـا سادتي
بأيـــاد منكـــم مــؤتنفه
أبو يعلى نظام الدين البغدادي ابن الهبَّارية: شاعرٌ هجّاء من شعراء quotخريدة القصرquot ويقال في كنيته أبو العلاءترجم له ابن خلكان قال:ابن الهبارية الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي المعروف بابن الهبارية الملقب نظام الدين البغدادي الشاعر المشهور؛ كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد، لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لايكاد يسلم من لسانه أحد. وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال: من شعراء نظام الملك، غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف، وسبك في قالب ابن حجاج وسلك أسلوبه وفاقه في الخلاعة، والنظيف من شعره في غاية الحسن. حكي عنه أنّه هجا بالأجرة النّظام، فأمر بقتله، فشفع فيه جمال الإسلام محمّد بن ثابت الخُجَنْدِيّ، وكان من كِبار العلماء، فقبِل شفاعته، فقام يُنشد نظام الملك، يومَ عفوِه عنه، قصيدةً، قال في مطلعها:بعزّةِ أمرِك دارَ الفلَكْ حَنانَيْك، فالخَلْقُ والأمرُ لكْفقال النّظام: كذبت، ذاك هو الله عزّ وجلّ، وتمّم إنشادها.ثم أقام مدّة بأصفهان. وخرج الى كرْمان، وأقام بها الى آخر عمره. مات بعد مدّة طويلة.وذُكر أنّه توفّي في سنة أربع وخمس مئة.وترجم له الإمام الذهبي في التاريخ فقال بعدما سماه: والهبارية هي من جداته، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب. (1)قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر.وله معرفة بالأنساب، وصنف كتاب الصادح والباغم والحازم والعازم، نظمه لسيف الدولة صدقة بن منصور، وضمنه حكماً وأمثالاً، ونظم كليلة ودمنة. وله كتاب مجانين العقلاء، وغير ذلك. وله كتاب ذكر الذكر وفضل الشعر. وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه. وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة: أولها: (حي على خير العمل=على الغزال والغزل)قال الأرجاني: سألت ابن الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة.وقال أبو المكارم يعيش بن الفضل الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جمادى الآخرة سنةتسع وخمسمائة. ا.هـقال الزركلي: من كتبه (الصادح والباغم-ط) أراجيز في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة، و(نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة - ط)، و(فلك المعاني)، و(ديوان شعر) أربعة أجزاء..