هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَسـَمَ الصـُلحُ ما اِشتَهَتهُ الأَعادي
وَأَذاعَتـــهُ أَلســـُنُ الحُســـّادِ
وَأَرادَتــهُ أَنفُــسٌ حــالَ تَـدبي
رُكَ مــا بَينَهـا وَبَيـنَ المُـرادِ
صـارَ مـا أَوضـَعَ المُخِبّـونَ فيـهِ
مِـن عِتـابٍ زِيـادَةً فـي الـوِدادِ
وَكَلامُ الوُشــاةِ لَيــسَ عَلـى الأَح
بــابِ ســُلطانُهُ عَلــى الأَضـدادِ
إِنَّمـا تُنجِـحُ المَقالَـةُ في المَر
ءِ إِذا صـادَفَت هَـوىً فـي الفُؤادِ
وَلَعَمــري لَقَـد هُـزِزتَ بِمـا قـي
لَ فَـــأُلفيتَ أَوثَـــقَ الأَطــوادِ
وَأَشــارَت بِمــا أَبَيــتَ رِجــالٌ
كُنـتَ أَهـدى مِنهـا إِلـى الإِرشادِ
قَـد يُصيبُ الفَتى المُشيرُ وَلَم يَج
هَـد وَيُشـوي الصَوابَ بَعدَ اِجتِهادِ
نِلـتَ مـا لا يُنالُ بِالبيضِ وَالسُم
رِ وَصــُنتَ الأَرواحَ فــي الأَجسـادِ
وَقَنـا الخَـطِّ فـي مَراكِزِهـا حَـو
لَــكَ وَالمُرهَفــاتُ فـي الأَغمـادِ
مـا دَرَوا إِذ رَأَوا فُـؤادَكَ فيهِم
ســاكِناً أَنَّ رَأيَـهُ فـي الطِـرادِ
فَفَــدى رَأيَـكَ الَّـذي لَـم تُفَـدهُ
كُــــلُّ رَأيٍ مُعَلَّـــمٍ مُســـتَفادِ
وَإِذا الحِلـمُ لَـم يَكُـن في طِباعِ
لَـــم يُحَلِّـــم تَقــادُمُ الميلادِ
فَبِهَــذا وَمِثلِــهِ سـُدتَ يـا كـا
فـورُ وَاِقتَـدتَ كُـلَّ صـَعبِ القِيادِ
وَأَطــاعَ الَّــذي أَطاعَـكَ وَالطـا
عَــــةُ لَيســـَت خَلائِقُ الآســـادِ
إِنَّمــا أَنـتَ والِـدٌ وَالأَبُ القـا
طِــعُ أَحنــى مِــن واصـِلِ الأَولادِ
لا عَـدا الشَرُّ مَن بَغى لَكُما الشَر
رَ وَخَــصَّ الفَسـادُ أَهـلَ الفَسـادِ
أَنتُما ما اِتَّفَقتُما الجِسمُ وَالرو
حُ فَلا اِحتَجتُمــا إِلــى العُـوّادِ
وَإِذا كــانَ فـي الأَنـابيبِ خُلـفٌ
وَقَـعَ الطَيـشُ فـي صـُدورِ الصِعادِ
أَشـمَتَ الخُلـفُ بِالشـَراةِ عِـداها
وَشــَفى رَبَّ فــارِسٍ مِــن إِيــادِ
وَتَــوَلّى بَنـي اليَزيـدِيِّ بِـالبَص
رَةِ حَتّــى تَمَزَّقــوا فــي البِلادِ
وَمُلوكـاً كَـأَمسِ فـي القُـربِ مِنّا
وَكَطَســمٍ وَأُختِهــا فـي البِعـادِ
بِكُمــا بِـتُّ عـائِذاً فيكُمـا مِـن
هُ وَمِــن كَيــدِ كُـلِّ بـاغٍ وَعـادِ
وَبِلُبَّيكُمــا الأَصــيلَينِ أَن تَــف
رُقَ صــُمُّ الرِمـاحِ بَيـنَ الجِيـادِ
أَو يَكــونَ الــوَلِيُّ أَشـقى عَـدُوٍّ
بِالَّــذي تَــذخُرانِهِ مِــن عَتـادِ
هَــل يَســُرَّنَّ باقِيـاً بَعـدَ مـاضٍ
مـا تَقـولُ العُـداةُ فـي كُلِّ نادِ
مَنَــعَ الـوُدُّ وَالرِعايَـةُ وَالسـُؤ
دُدُ أَن تَبلُغــا إِلــى الأَحقــادِ
وَحُقــوقٌ تُرَقِّــقُ القَلــبَ لِلقَـل
بِ وَلَــو ضــُمِّنَت قُلـوبَ الجَمـادِ
فَغَــدا المُلـكُ بـاهِراً مَـن رَآهُ
شـاكِراً مـا أَتَيتُمـا مِـن سـَدادِ
فيـهِ أَيـديكُما عَلى الظَفَرِ الحُل
وِ وَأَيــدي قَــومٍ عَلـى الأَكبـادِ
هَــذِهِ دَولَــةُ المَكـارِمِ وَالـرَأ
فَـةِ وَالمَجـدِ وَالنَـدى وَالأَيـادي
كَسـَفَت سـاعَةً كَمـا تَكسـِفُ الشـَم
سُ وَعـادَت وَنورُهـا فـي اِزدِيـادِ
يَزحَـمُ الـدَهرُ رُكنُهـا عَن أَذاها
بِفَــتىً مــارِدٍ عَلــى المُــرّادِ
مُتلِـــفٍ مُخلِـــفٍ وَفِـــيٍّ أَبِــيٍّ
عـــالِمٍ حــازِمٍ شــُجاعٍ جَــوادِ
أَجفَـلَ الناسُ عَن طَريقِ أَبي المِس
كِ وَذَلَّــت لَــهُ رِقــابُ العِبـادِ
كَيــفَ لا يُــترَكُ الطَريـقُ لِسـَيلٍ
ضـــَيِّقٍ عَـــن أَتِيِّــهِ كُــلُّ وادِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.